تقيم وزارة الثقافة والشباب، مساء اليوم، في مركز أبوظبي الإبداعي، فعالية «تعابير المالد»، احتفالاً بذكرى المولد النبوي الشريف، وتشمل الفعالية عروضاً متنوّعة في حبّ المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد، عليه الصلاة والسلام، تقدمها فرق محلية وعربية، وكذلك جلسة حوارية تستعرض تاريخ فنّ المالد الذي يعد «أحد أبرز الفنون التقليدية المحلية التي تجسّد ثقافة دولة الإمارات وقيمها الأصيلة ومدى ارتباط أبنائها بموروثهم الثقافي العربي والإسلامي».
وقد ارتبط هذا الفن وطقوسه على امتداد التاريخ بالمناسبات الدينية والاجتماعية في مجتمع دولة الإمارات، و«ساهم في تعزيز النسيج والترابط المجتمعي»، كما ذكرت الوزارة وهي تؤكد حرصها «على مواصلة هذا الإرث من خلال تنظيم فعالية تهتم بالتعريف، خاصة بين فئة الشباب». وفي الحرص والإطار ذاتهما، تنظم سنوياً ومنذ العام 2004، واحتفالاً بذكرى المولد النبوي الشريف «جائزة البردة» التي رسخت مكانتها منصةً «إماراتية عالمية تحتفي بالتنوع في الثقافة الإسلامية»، ويستلهم المشاركون فيها في أعمالهم السيرة الشريفة للنبي، صلى الله عليه وسلم، والقرآن الكريم والحديث الشريف.
مساء أمس الأول، كنا أمام مظهر آخر من مظاهر احتفال الإمارات بالمناسبة الجليلة الكريمة من خلال حفل مهرجان «البدر»، وتكريم الفائزين في جائزة المهرجان «في حب النور المبين»، والذي يستمر حتى يوم غد في مركز الوزارة بالفجيرة برعاية وحضور سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، والذي «أكد أهميّة استذكار مناسبة المولد النبوي الشريف بوصفها مناسبة دينية مهمة عبر ترسيخ قيمتها العظيمة في الذاكرة الإسلامية وتراثها الأصيل، بهدف الاستفادة من دروس السيرة النبوية، وتعزيز مفاهيمها ومواقفها الخالدة في ذاكرة الأجيال»، ومشددّاً على «دور المشاريع والأعمال الفنية والأدبية في تحقيق هذه الأهداف»، وأهمية ذلك في «تعزيز قيم التسامح الإسلامي، وفي نشر مفاهيم السلام والإخاء بين شعوب العالم، والتعبير عنها عبر الفنون والآداب كأداةٍ مؤثّرة في النسيج الثقافي الإنساني».
مناسبة جليلة يتجدد فيها استحضار السيرة العطرة لما جاء به نبي الأمة، صلى الله عليه وسلم، لخير هذه الأمة، وما تقوم عليه الرسالة المحمدية، وجوهرها المبني على الوسطية والاعتدال بعيداً عن أصوات الغلو والتشدد التي ترتفع دائماً لحجب كل جميل في حياتنا. وستظل هذه المظاهر الاحتفالية بنبي الأمة راسخة تتوارثها الأجيال. و«ما اشتاقت العينانِ في العمرِ كله// لشيء كما اشتاقت إلى نور أحمدِ».