- «عشاق الأكل في السيارات، والمستعجلون والذين يطلبون أكلاً من الكافتيريا مع شاي أو عصير شو بيسوّون مع المخالفات المرورية الجديدة، بمنع الأكل والشرب والتدخين أثناء القيادة، اسميه وايدين بيروحون الشغل مدوخين وفاتنين، وأكلهم بيوصل معهم بارد للمكاتب، وإلا عاشقات «ماغ» القهوة، واللي يتمن راقدات عليها حتى يوصلن الدوام، كل شفطة منها تأتي وراءها مطالعة في مرآة السيارة، وهذاك سيرهن، الحين بتم الواحدة منهن مغيظة وتسب، لا عارفة تمز، ولا عارفة  تصور يدها مع «الماغ»، ولا عارفة شرقها من غربها، ستكون هناك مجاعة في السيارات من الآن، ووكالات السيارات ستغير في بعض المواصفات الخليجية، يعني يمكن أن تضع محل وضع «كوب» القهوة مدخناً كهربائياً أو مرش عطر».
- صيغة الأمر عندنا عجيبة وغريبة، وتعودنا على ممارستها في بلادنا، لكن حين نسفّرها معنا، نجدها لا تصلح في بلدان أوروبا والبلاد الأخرى، نحن «كوب شاي الكرك» نطلبه بصيغة الأمر، ويأتي به عامل الكافتيريا إلى نافذة السيارة، نقول للشغالة: جيبي هذا، وخذي ذاك، روحي نظفي، وين ذاك الشيء؟! علبة السجائر يوصلها صبي البقالة لنا، السائق نأمر عليه، نادل المطعم نطلب منه بصيغة الأمر، فعل الأمر لدينا يتعدى، ويتمثل في كل تصرفاتنا، لأن طبيعة الحياة ورفاهية المجتمع، وسهولة الخدمات، والأيدي العاملة الرخيصة كلها تدعم صيغة الأمر عندنا، وتجعلنا لا نتخلى عنها، لكن الحياة في البلدان الأخرى تصدمنا ساعة ما تطأ أقدامنا أرضية المطار، فالحقائب الكبيرة التي ندربحها معنا، لا نجد من يعاوننا على حملها، ودلع النساء ما يمشي في المطارات الأجنبية بحيث تجد الحرمة تضلع وهي تسحب شنطتها مغصوبة على حملها، لِمَ نتخلى عن صيغة الأمر ونحن مسافرون، وترد لنا الحياة حين نعاود استعمالها ساعة وصولنا إلى الديار؟
- المحاكمات التي سببها ملاسنة بين الزوج والزوجة والأخ والأخت والزميل وزميلة العمل صارت مثل الموضة هذه الأيام، وهي في سابق أيامنا تعد من ملح الحياة والمناكفات التي لا يتبعها أذى، وعادة ما تسكن إن راح الغضب أو هدأت النفوس، اليوم  جملة «ملعون الصير»، وإن لم تكن مقصودة المعنى، يمكن أن تؤدي بصاحبها خلف الشمس، ويغرم ثلاثين ألف درهم فوقها، وجملة «والله أني لأيَلّيك من البلاد»، يمكن لهذه الجملة العادية أن تصيب قائلها في مقتل، ويتسفر من البلاد في «لنج» خشب، والكروة عليه، على مبدأ العين بالعين، يا للعجب.. أصبحت المسبات العادية اليوم، تجارة رابحة وفاضحة بين أقرب الناس والمنتفعين!