في عام 2014، تساءل الصحفي جريمي ماكفريسون، في تحليل له بصحيفة الهيرالد البريطانية: هل يمكن إيقاف أسطول الأرمادا الإسبانية على شواطئ البرازيل عام 2014؟!
السؤال كان يعود إلى سيطرة الإسبان على الكرة العالمية، في ذاك الوقت كمنتخب بطل أوروبا وبطل كأس العالم، بجانب تفوق برشلونة وريال مدريد على مستوى بطولات الأندية الأوروبية، ومعروف أن أسطول الأرمادا كان فخر البحرية الإسبانية في القرن السادس عشر، وخاض حرباً شرسة عام 1588 مع الأسطول الإنجليزي، بأوامر من فيليب الثاني ملك إسبانيا، وتحطم نصف الأرمادا المكون من 130 سفينة حربية، وقتل نصف جنوده وكان مكوناً من 30 ألفاً.
ترى ما هو السؤال الذي يمكن طرحه اليوم عن متعة وجمال مباريات «البريميرليج»، وما يحدث فيها من دراما، لا يمكن أن يصيغها أبرع كاتب سيناريو مهما ملك من خيال.. هل يكون السؤال: متى تناطح دوريات أوروبا الأربعة الكبيرة الأخرى «البريميرليج»؟»
الإجابة: صعب جداً.. وهذا بعد مباريات البداية هذا الموسم، وبعد مباراة مانشستر سيتى ونيوكاسل، وما شهدته من صراع وإثارة، فقد وصفت المباراة بأنها الأفضل حتى الآن، وأنها «ديربى الدربيات»، كانت هناك كرة قدم رائعة، كانت هناك قوة جسدية، ولاعبون في كل مكان، كان هناك مكسيمين سلاحاً خطيراً في قدم نيوكاسل، وكانت هناك تمريرة دي بروين الرائعة إلى سيلفا، والتي هزمت 8 لاعبين.. يالها من متعة.
وكان هدف هالاند تسجيلاً لهدف جوارديولا من التعاقد معه، إنه أراد لاعباً بقيمة الأسد وجرأته في منطقة جزاء الخصم، لم تعد تجربة ستيرلنج السابقة كافية.. لاعب سريع تمرر إليه الكرة كي يسبق وليسجل.. ولعل هالاند في السيتي هو ليفاندوفسكي في برشلونة، والفريقان أبناء مدرسة لها فلسفة واحدة في ممارسة كرة القدم لكنها قابلة للتغيير والتطور.
المفاجآت لا تتوقف في «البريميرليج»، وتلك الروح الهجومية والدراما ترسخ ما أدركه الإنجليز منذ سنوات، وهو تقدير قيمة صناعة كرة القدم، وكيف أن اللعبة يمكن أن تكون جزءاً من دعم الاقتصاد بنسبة ما، فبعد عامين من التأثير السلبي لجائحة كورونا على كرة القدم، أفادت شركة «ديلويت»، وهي أكبر شركة خدمات مهنية في العالم، أن إيرادات الدوري الإنجليزي ارتفعت إلى أربعة مليارات و900 مليون جنيه إسترليني «خمسة مليارات و900 مليون دولار»، في أول موسم كامل عقب الجائحة، ويتوقع أن تصل إيرادات الكرة الإنجليزية إلى خمسة مليارات، و500 مليون إسترليني هذا الموسم، ثم إلى ستة مليارات إسترليني في الموسم التالي.
** اللهم لا حسد.. !