منطقة الرحبة من مناطق التوسع الحضري لمدينة أبوظبي منذ البدايات المبكرة لتخطيطها العصري، بمتابعة ورعاية المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي أرسى مفهوماً متكاملاً لتوفير كافة الخدمات للمواطنين في كل منطقة، بحيث تكون المدارس والأسواق والمستشفيات وغيرها من الخدمات الضرورية والحيوية متوافرة لا يضطر معها سكان المنطقة للذهاب لأخرى طلباً لها أو بحثاً عنها، مفهوم قضت معه الإمارات على مصطلح وتعبير «منطقة نائية»، ومن المنشآت المقامة هناك يقف مستشفى الرحبة بشموخ شاهداً على ثمار المسيرة المباركة، وقد أقيم وفق أعلى المعايير ويضم العديد من التخصصات ومنها الطوارئ والولادة وغيرها من الأقسام الداخلية، مما جعله قبلة لأهالي ليس منطقة الرحبة فحسب وإنما لسكان مناطق السمحة والشهامة أيضاً.
خلال جائحة كوفيد- 19 قررت شركة «صحة» استخدام المستشفى كمركز للعزل، وبعد انقضاء الفترة الصعبة ودخول البلاد مرحلة التعافي في أعقاب الإدارة الناجحة للدولة في التعامل مع الجائحة، فوجئ الأهالي بقرار «صحة» اختياره كمركز لعلاج الأمراض المعدية والعزل. وقد نشرت «الاتحاد» لقاء مع أحد قيادات المستشفى، موضحاً فيه أسباب الخطوة، بعد أن أعلنت دائرة الصحة في أبوظبي، في وقت سابق عن اعتماده كمركز مخصص للأمراض المعدية في أبوظبي، بما في ذلك مرضى كوفيد- 19 بعد أن تم زيادة عدد الأسرة في مستشفى الرحبة، «تعزيزاً لجاهزيتها في استقبال الحالات المعدية بشكل عام ومنها فيروس كوفيد- 19، حيث وصل مجموع الأسرة في المستشفى إلى أكثر من 250 سريراً، منها 140 سرير رعاية حرجة، و37 سرير عناية مركزة و73 سريراً احتياطياً. وتقدم العناية الآمنة والمتكاملة لخدمة المرضى وتلبية احتياجاتهم وضمان تقديم الرعاية الصحية المتميزة لهم وفق أعلى معايير الجودة».
كنا نتطلع لتوظيف الشركة تجربتها الناجحة والمتميزة في إقامة المستشفيات الميدانية المتحركة لإنشاء مركز جديد مختص لعلاج الأمراض المعدية، ويكون في منطقة خاصة بعيداً عن المناطق المزدحمة عوض تحييد مستشفى ناجح وقائم ويقدم خدماته المتنوعة والمتعددة للأهالي من سكان الرحبة والمناطق المجاورة لها. فالخطوة ستمثل عبئاً إضافياً وضغطاً على خدمات مدينة شخبوط الطبية، التي أصبحت أقرب نقطة للخدمات العلاجية بالنسبة لهم، سواء لخدمات الطوارئ أو المراجعات الطبية الدورية.
خطوة بحاجة لمراجعة مع كل التقدير والامتنان للجهود المتميزة لأبطال خط الدفاع الأول في «صحة»، وكل المنظومة الصحية في الإمارات، وحفظ الله الجميع.