هكذا كان المواطن والمقيم على حد سواء، في شغف الانتظار لكلمة جاءت كالسحابة تحمل في الثنايا عبق الحلم والطموح لكل من يعيش على هذه الأرض، كانت في الدلالة كلمة، والحياة بدأت بكلمة، أضاءت ضمير الأرض، وجعلت من الإنسان الكائن الخلاق الوحيد في هذا الكون. 
وهو صانع الإبهار ومنجز الازدهار، هو المتطور دوما كونه العاشق الذي مد البصر فرأى خيوط الشمس ممدودة باتجاه الأرض، فقال: لماذا لا أكون بمثل هذه المعجزة، فعمل، واجتهد وبذل، فحقق المنى، وأصاب هدف الخروج من الدائرة المغلقة، إلى حيث اتسعت التضاريس وبنيت الحضارات، بألفة الناس المحبين الذين لا يفرقون بين هذا وذاك إلا بالعمل وما يقدمه الإنسان للإنسانية.
كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لأبنائه المواطنين والمقيمين حملت في طياتها خلاصة جهد مخلص وصادق بناه السلف، ليكمل الخلف قراءة صفحات الكتاب خلال الخمسين القادمة والكل متسلح بالإيمان، والإرادة الصلبة والعزيمة الصادقة.
لأجل الإمارات، وصوتها وصيتها وصيانتها من أي مكروه، ولأن الشباب هم العماد وهم السداد، وهم الركيزة التي لابد من الالتفات إليها وإضاءتها بمصابيح الأحلام الزاهية، وتنويرها بالقيم البهية الراقية والتي تعبر عن تطلعات القيادة الرشيدة وما ترنو إليه من استدامة النشوء والارتقاء، وما يصبو إليه عشاق هذا الوطن الجميل. كان بالأمس للساعة السادسة رونق الأيقونة التي تشد الانتباه وتتعلق بها الأفئدة، لأنها ساعة ستحمل طيف الكلمة من ضمير قائد عود أبناءه على البشارات، وساند أمنياتهم بتحقيق ما يشغل خواطرهم، كان لتلك اللحظات في ذلك المساء سفر المشاعر في بريق بيارق الأمسيات التي تجلب الفرح، وتقدم للإنسان في هذا البلد وفي غيره من بلدان العالم القريبة والبعيدة مساحة واسعة مزروعة بخير العقول المحبة للوجود ومن دون استثناء، أو تصنيف، هذه حالة إماراتية فريدة، واستثنائية في قلب وفكر هذا القائد الذي بنى مسيرة عمله السياسي والاجتماعي على منوال الحياة من دون ما تعرقلها شوائب ولا تقطيبة جباه، الحياة في ضمير محمد بن زايد هي كلنا معا نبني لتستمر الحضارة، وترتقي الأوطان، وترتفع الجباه عالية لا يغبنها إخفاق، ولا يعطل طريقها كبوة. 
كلمة سموه جاءت شاملة كاملة، ناصعة ساطعة، لأجل مستقبل تشد خيوط شرشفه سواعد المواطن والمقيم على حد سواء، ويسير الجميع في هذا الوطن كل يعرف واجبه وكل يضع نصب العين مدى أن يكون له في هذا الوطن مسار لا يحيد عنه، لأجل إنجاز أمنه واستقراره ونهوضه، ووصوله إلى الآخر من دون وهن ولا هوادة.
كلمة سموه عبرت عن واقع الإمارات كدولة شقت طريق التطور بالحب أولاً، ثم الصدق والعمل على التواصل مع الآخر، بحكم أنه لا مجال في عصر كهذا للتقاعس، عن ربط أهداب الشمس ببعضها لتتسع حدقة النور في كل الأرجاء.