- للأصدقاء في جهات الدنيا الأربع، للغالين في كل مكان، للطيبين وتفاصيلهم التي على البال.. للجميع الذين غابوا عن العين، غير أن مطرحهم القلب وفي الذاكرة، عيدكم مبارك، وأوقاتكم تتبارك، والسنون المقبلات أسعد وأجمل.. هي خطوة صبر إلى الخلف، لكنها خطوات قافزة نحو الأمام.. دمتم وبقي فرحكم، وازدان عيدكم بالدفء وبهجة النفوس، وتلك الراحة التي ننشدها جميعاً، وهي راحة البال.
- كانت أجمل عيدية للناس الذين يعانون من ضيق في الحياة وأعبائها ومصاريفها المتراكمة، وغير المتوقعة، وشح في المصادر المالية أو يعانون من المسكن، ومن عدم توفر البيت الخاص بهم، أو الذين يحلمون بتأسيس عائلة ومنزل أولي لهم، هي مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه وأمده بالصحة وموفور العافية، والتي غايتها الالتفات إلى أمور المواطنين وشؤونهم الحياتية، وتقديم العون لرسم بسمة السعادة على محياهم، بتطوير مناطق سكنهم أو منحهم أراضي ليبنوها ويسكنوها، وتوفير قروض ميسرة تعينهم على ذلك، وإعفاء المتقاعدين من ذوي الدخل المحدود من التزاماتهم المالية الخاصة بقروض الإسكان، وكذلك حرص سموه واهتمامه ومتابعته لشؤون ذوي الدخل المحدود، وإسعادهم بتلك الأخبار المفرحة الأخيرة، كل ذلك من مجمل ما سطره في جملته المشهورة، والتي تعد من الأمور الثقال في الحياة والالتزام: «لا تشيلون هَم»، ومنبعها فكر الشيخ خليفة بن زايد، رحمه الله، وأساسها حكمة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، طيّب الله ثراه، الذي كان يقول: «خَلّوا الثقيلة عليّ، واحملوا خفاف ما تَرومُون».
- من الأشياء القديمة التي كانت في عيدنا القديم، ونظل نستفقدها كل عيد، زينة طرق البيوت الطينية القديمة، مراجيح البنات أو «الدْرّفانه أو المريَحّانة»، تلك التي كانت تتدلى من شجرة كبيرة، أو منصوبة جنب جدار البيت، ولعبة «روليت» بدائي كان يقيمه في العرصة أيام العيد أحد المغامرين والمقامرين، الذي كان يتبع الريح إلى كل مدن الرز، مثل غجري، الحلم هو موطنه، وكانت هدايا «الحظ يا نصيب» التي تحمل صور المطربين، مثل عبدالحليم وطلال وفيروز ومحمد عبدالوهاب وفريد أو «الروليت» البدائي، والفوز بـ«قوطي عنص» أو «باسكوت» إنجليزي مملح أو «باسكوت حلو بو طبقتين» أو علبة «شلّك» أو «شرّشار»، نصف درزن أقلام حبر ناشف، نظارة شمسية رخيصة، عطر بو طويرة!
- لا شيء مثل الإذاعات المحلية، تضحكني أيام العيد والمناسبات الرسمية، تكون كسولة، ومتعَبة، وتشعر بالضيق والملل، فتقوم تخرج أغانيها من المستودعات الرطبة، وتنهض مطربين غابوا منذ طوفان نوح، وأصبحت عظامهم مكاحل، لتمضي ساعات العيد والمناسبات المتكررة، بأغان أشبه بثقل الفوطة المبلولة، من الأغاني المعلبة والمنتهية الصلاحية، والتي لا تخرج رأسها من البيات الشتوي إلا إذا تذكرها موظف المخزن في ساعة ضجره، أغان لا كلمات ولا لحن، ولا المطرب كان يومها جاداً في احتراف المهنة.
- للقراء الكرام.. كل سنة وأنتم بألف خير وصحة وسعادة، وتعيشون الحب، وتستمتعون بالحياة الجميلة الملونة.. إيجابيون في الحياة، سلبيون في الفحص الذي كل أسبوعين!