هكذا هم دوماً وأبداً، الشباب العماد والسداد، والحلم الذي يبرع في صناعة الغد وتشجير الحياة بالأخضر اليانع، والزاهي اليافع. 
هكذا هم في الحياة لون البريق في عيون المتفائلين والذين يضعون على عاتق هذه الشريحة الآمال العريضة، ويعقدون عليهم مسؤولية النهوض بالوطن، والرقي بمنجزاته والوصول به إلى مراتب العلا، ومنازل الرفاهية، ومواطن البذخ وترف الحياة. 
لا حياة لأمة وشبابها يقعون في حضيض الأمنيات. 
هكذا تفكر القيادة الرشيدة، وهكذا تبني قناعاتها من سؤدد العلاقة مع الشباب، ورصانة دعمهم، وتعزيز قدراتهم والشد على أياديهم والدفع بملكاتهم، والوقوف على طموحاتهم، وتوسيع تطلعاتهم، وتوفير كافة احتياجاتهم، وترسيخ أقدامهم على قواعد صلبة لا تلين ولا تنثني للعقبات، ولا تنحني للعراقيل، لأنهم هم أوتاد الخيمة، وهم شراع السفينة، وهم الموكب المجلل بالحب، وهم الكوكب المضاء بمصابيح التألق عندما يكونون في أحسن حالاتهم، وأفضل إمكانياتهم، وأجمل مشاعرهم، عندما يتمتعون بعلاقة الود والوفاء للوطن، وعندما تمتلئ قلوبهم بالإيمان بأن وطن العز هو المركبة الفضائية التي تخطف أشرعة السفر إلى مناطق أبعد من الخيال الفقير، وأوسع من مدركات العقلية الضيقة. الشباب في الحياة المسافة ما بين الضعف والقوة فإن أحسنّا رعايتهم، وتربيتهم وصياغة أحلامهم، وصناعة مجدهم، يكونون هم الذراع الطويلة التي تأخذنا إلى الآفاق البعيدة، وتجعلنا بين العالمين النخلة بعناقيد الفرح، والغافة بأغصان الترف، والمحيط بلججه السحيقة. هكذا الشباب، وشبابنا في الإمارات استطاعوا خلال الخمسين من تحريض العقل، لكي يؤسس لمنصة إبداعية واسعة الحدقات، شاسعة المحطات، وشبابنا اليوم يغزون الفضاء العالي بكل جدارة، ويتوغلون في العلوم في كافة فروعها بحنكة العبارة، وفطنة الأذكياء، لأنَّ وراءهم صدوراً تحمي، وقلوباً ترعى، وعقولاً تعي أهمية أن يكون الشباب هم الأجنحة التي تحلق بنا في فضاءات البراعة، وروعة الإنجاز في مختلف المشاريع، والمشارب. القيادة الرشيدة تضع الآمال على هذه البراعم وحديث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، كان يصب في قلب الحكاية الجميلة التي يفخر بها كل مواطن تذوق معنى الحب لقيادة أسست الحب وكرست معانيه في الضمير الوطني.