كلمات ترعرعت في الوجدان في ذلك الصباح، مثل وريقات اللوز الشادية للسماء عرفاناً للغيث.
ربات بيوت ومطلقات وأرامل، مفارقات الابن والزوج، هؤلاء وجدن ضالتهم في شيم الكريم وقيم الحليم. 
أبوخالد الذي تخرج في مدرسة الحكيم، ودرس حب الإنسانية، واحترام الإنسان وسائر المخلوقات على الأرض. 
كان للصدى شدو الطير في البراري المنعمة بالأخضر القشيب، كان للصوت نعيم  الأشجار وهي تصيغ السمع لغناء الطبيعة، كان للبشارة رونق الدر في اللجج، كان لهدية العيد مذاق العفوية وهي تبلل ريق الحياة، وتلون سبورة الوطن بمواعيد مستقبلية زاهية بالرفاهية ونعيم العيش، وانثيال الحلم البهي من لدن زعيم وهب نفسه لصناعة الفرح في قلوب الناس أجمعين، وهيأ حياته ليكون في زحام العالم خير رسول للمحبة، يبلغ قلوب الناس من دون استئذان، ويمضي في تفاصيل حياتهم كأنه النسيم يهدهد مشاعرهم، ويحفظ مطالبهم، ويجعل من الهدية إشراقة شمس جديدة في أيام فضيلة يجمع على فضائلها أكثر من مليار إنسان في مشارق الأرض وفي مغاربها. 
اليوم وقد أصبح برنامج ذوي الدخل المحدود قيد التنفيذ، والعيون تشع ببريق الفرح، والقلوب ممتلئة بالامتنان والشكر، لمَ جعل قضية معيشة المواطن أولوية قصوى، وحاجة ملحة تسبق كافة التطلعات ومختلف المشاريع.
في هذه النقلة النوعية، طفرة في المشاعر، وانحياز واع للفكر الإماراتي لكل ما يهم الإنسان في معيشته وفي تعليمه، وفي صحته، وسكنه. كل ذلك يجعل من الإمارات منطقة منزوعة الألم تفيض بأسباب السعادة والتلاحم بين القيادة والشعب، والانسجام في وطن واحد مبدأه الوعي بقيمة الإنسان الصحيح المعافي، الطافي على بسط العلم، والمعرفة، القوي السديد، الواقف على الأرض كأنه الشهاب يضيئ الجغرافيا بقناديل العزيمة، وسراج المحبة. 
هذه البشارة ستغدو في دنيا المواطن الجدول الذي يحرك في أعطافة عذوبة الحياة، ورفاهية اليوم، وبذخ الأحلام. هذه البشارة هي المسار وهي المدار، وهي المشوار الطويل المؤدي من البيت حتى أوسع مشاريب الحياة، هذه البشارة هي ترياق المناعة من العوز، ومخالب الحاجة. هذه البشارة هي الكتاب المفتوح بين سؤال الأبناء وجواب الآباء وانتهاء إلى حيث تكمن العلاقة بين أفراد أسرة من الله عليهم بزعيم يتلمس حاجات الناس، ليملأ جعب الحياة بأثمار شجرة الوطن ويجود ولا يقتر، وييسر ولا يعسر، ويفتح نوافذ الحلم لتبلغ شغاف الغيمة، ويمضي بالجياد إلى حيث تكمن كرامة الإنسان فيحفظها من الزلل، ويحميها من الخلل. 
وهذه هي شيم الكرماء، هذه أخلاق العظماء، هذه سجايا النجباء، هذه جبلة النبلاء. فشكراً لذوي النعيم بما أنعموا.