قبل كل مشاركة، أو مع بداية تسلم المجالس الجديدة للاتحادات، هناك خطط توضع للمنتخبات الوطنية لاستحقاقاتها القادمة وفق برامج خمسية أو عشرية أكثر أو أقل مع التركيز على أقرب مشاركة واستحقاق.
واتحاد كرة القدم كغيره من الاتحادات التي تسارع في الإعلان عن خطط الجهاز الفني والإداري للمنتخب للاستحقاق القادم، وفق برامج تحقق له بلوغ الهدف ويسارع في تحديد تلك الخطط والإعلان عنها لإطلاع الشارع الرياضي على تفاصيلها بالتفاعل الإيجابي مع بزوغ شمس الأماني لتحقيق المراد بالتفاؤل وشحذ الهمم إعلامياً وجماهيرياً.
والآن وبعد أن خرجنا من تصفيات كأس العالم بعد الملحق الذي ندمنا كثيراً على إضاعة الفرص السهلة للتأهل وبعد مباراتنا مع أستراليا ثم لقاء أستراليا وبيرو والتأكد أن الحلم كان في المتناول لولا الأخطاء الفردية من اللاعبين الذي شاهدناه جميعاً، لم يخرج علينا مسؤول في الاتحاد أو لجنة المنتخبات لإطلاعنا على الأخطاء التي رافقت مسيرة الإعداد والمباريات مع فرق المجموعة، وأن مكامن الضعف تمركزت في بعض المواقع وخطط الإعداد التي لم تكن موفقة ونلتمس العذر من الجمهور ونعد بإيجاد الحلول اللازمة في المرحلة المقبلة.
ألم يكن حري بالمسؤولين إطلاعنا عليها لنتفهم الأعذار أم أن في الأمر جوانب لا يجب البوح بها للرأي العام وكأن الأمر لا يعنينا ولا يجب إطلاعنا عليها بدواعي السرية، التي يجب أن تحاط بخطط الإعداد لأية بطولة وكأن الأمور لا بد وأن تكون في طور الكتمان عن الشارع الرياضي بعيداً عن الرأي العام أياً كان ذلك.
فكما يحرص الاتحاد على إعلان خطط إعداد المنتخبات للاستحقاقات، عليه أن ينير الشارع الرياضي على أسباب الإخفاق، إن كان من اللاعبين في الملعب وهذا عرفناه من خلال اللقاءات أم أن هناك أسباباً أخرى تتعلق بخطط وبرامج الإعداد التي لم تحقق أهدافنا المرجوة، فكما يتفاخر القائمون عند كل إنجاز عليهم إطلاع الرأي العام على أسباب الخسارة والخروج المحزن من التصفيات التي كانت قريبة منا وضاعت علينا.
فهل لنا أن نعرف أسباب خروجنا من التصفيات، التي كانت في المتناول رغم قناعتنا بأن كرة القدم لا تعترف بكل ذلك إلا أن معرفة الأسباب وإطلاعنا عليها، هدفها عدم تكرارها في القادم من البطولات.