من عاصمة النور والمحبة والتسامح، يسطع نور المعرفة والعلم، واللقاء تجدد أمس مع انطلاق فعاليات دورة متميزة من دورات مواسم المعرفة والثقافة المتجددة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، متألقاً في سماء عاصمتنا الحبيبة والمشهد الثقافي الذي يشهد حراكاً وزخماً على مدار العام، بما يجسد مقدار الرعاية والاهتمام الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة للفكر والثقافة والإبداع وما يحظى به المبدعون وأهل الثقافة والفكر الأدب والإبداع من دعم ورعاية ومتابعة.
 دورة متميزة للمعرض الذي يعد أحد أقدم معارض الكتاب في المنطقة، تتجلى فيها كالعادة بحشد الفعاليات والبرامج النوعية الثقافية والتعليمية والمهنية التي يزخر بها وتتجاوز 650 فعالية، وندوات وجلسات حوارية تثريه لترتقي بالخطاب الثقافي وتعلي من القيم الحضارية التي تحرص الإمارات على نشرها وإعلائها، انطلاقاً من رؤية سامية بأن الثقافة والفكر من أهم روافع بناء الإنسان والشخصية الإيجابية للنهوض بالأوطان ونسج جسور التفاعل مع حضارات وشعوب العالم.
«أبوظبي الدولي للكتاب» يحتضن في دورته الـ31 المتميزة 1300 عارض من 80 دولة، تتوزع في أرجائه أركان وزوايا متعددة متنوعة بتنوع اهتمامات الزائر من فنون ومهارات توافق مختلف الاهتمامات والفئات العمرية.
يحتفي «أبوظبي للكتاب» ولدورتين متتاليتين بالثقافة الألمانية ويسلط الأضواء على كبار مبدعيها والتنوع الذي تتميز به، ليتعرف الزائر عن قرب على كنوزها، ورغم قدم العلاقات الثقافية الألمانية العربية، إلا أن تواجدها وبالأخص في منطقتنا الخليجية لم يكن بالمستوى المأمول منها. وفي هذه الدورة نحن على موعد مع ناشرين ومثقفين ألمان عبر أكثر من 15 جلسة حوارية وثقافية للاقتراب من دولة صديقة وشعب ودود، نتعرف على إبداعاتهم ونتاجاتهم الأدبية والفكرية والفلسفية لتزيح الصورة النمطية التقليدية عن الألمان وصناعاتهم.
 يحتفي «أبوظبي للكتاب» بعميد الأدب العربي الدكتور طه حسين شخصية العام الثقافية للمعرض، وعلى الرغم من معرفة الكثيرين به وبعطاءاته، إلا أن أجيال اليوم بحاجة للاقتراب من عوالم مفكر ومجدد نهضوي من طراز فريد، قهر الظلام و«الظلاميين» مبكراً بمشروعه الثقافي والفكري الذي يقوم على إعمال العقل وتبني العلم والحداثة.
 ونحن نرحب بضيوف عاصمتنا، عاصمة النور وزوار معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي تحول لمنصة عالمية رائدة للإشعاع الثقافي والفكري، نحيي الجهد المتميز لمركز أبوظبي للغة العربية الذي جعل الحدث أكثر بهاء وألقاً يليق ببهاء الكلمة وألق الحرف.