جامع الشيخ زايد الكبير أيقونة عاصمتنا الحبيبة والمعلَم الديني الوطني والثقافي والسياحي العالمي الطابع لما ينهض به من دور عظيم في إبراز قيم إمارات العطاء والمحبة، ونشر رسالة الاعتدال والوسطية لديننا الحنيف ومبادئ التسامح وحسن التعايش، يعد وجهة مفضلة لجموع المصلين وزوار الدولة وضيوفها الرسميين منهم والسياح. وقد استقبل خلال أيام شهر رمضان المبارك ككل عام في مثل هذا الشهر الفضيل عشرات الآلاف من المصلين والزوار الذين أدوا الفرائض بكل يسر وسلاسة وفي أجواء روحانية من السكينة والطمأنينة لا توصف، جمعت المصلين على اختلاف مشاربهم، ضمن منظومة من الخدمات الاستثنائية المتكاملة. فقد فاق عدد المصلين في ليلة السابع والعشرين من رمضان وحدها الستة وثلاثين ألف مصلٍ اكتظت بهم قاعات الجامع وصحنه وأروقته وساحاته.
وأضفى ذلك الطقس المتوارث والراسخ في ذاكرة المجتمع الإماراتي بإطلاق مدفع الإفطار على مدار شهر رمضان المبارك جاذبية خاصة على المكان.
وقد كان المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيّب الله ثراه» حاضراً في دعوات المصلين له بأن يجزيه الله خير الجزاء، في تأسيس الصرح الذي بات رمزاً وأيقونة تلهم الأجيال، كما كانت الدعوات والتضرع للخالق عز وجل أن يحفظ الإمارات وقادتها ومن فيها.
مستوى الخدمات والتسهيلات المقدمة كان حديث كل من تسنى له زيارة الجامع، ولمس عن كثب ثمار جهود اللجان التنظيمية وفرق العمل والمتطوعين والتي ساهمت في توفير جميع سبل الراحة والسلامة للمصلين وبالذات خلال صلاتي التراويح والتهجد، بدءاً من استقبالهم عند مواقف السيارات، وتوجيههم إلى الأماكن الصحيحة، وتنظيم دخولهم إلى الجامع، ومساعدة كبار السن وأصحاب الهمم، وتوفير عدد من سيارات النقل الكهربائية، لنقل جموع المصلين من المواقف والمداخل، جهود متكاملة لفرق عمل المركز بالتعاون مع شركاء المركز من كافة الجهات والدوائر والمؤسسات الحكومية والفرق التطوعية.
جهود رائدة متكاملة هي امتداد لما توليه قيادتنا الرشيدة من اهتمام ورعاية لبيوت الله والقائمين عليها ليواصلوا عملهم في إبراز القيم العظيمة التي جاء بها دين الحق وجوهر رسالة الاعتدال والوسطية التي يحملها، فجامع الشيخ زايد الكبير أصبح منارة مميزة للتعريف بالقيم التي قامت عليها الإمارات وهي تحتضن ملايين البشر من مختلف أصقاع الأرض دون تمييز.
ومع ختام الفعاليات الرمضانية، لكل العاملين في هذا الصرح ومتطوعيه الشكر والتقدير، كفيتم ووفيتم وكل عام والجميع بخير.