مستمرة عربة الإمارات في الصعود، متواصلة مع المجد بانتظام، وشبابها فرق مساندة وتعاضد مع الحياة، ولا تتوقف جداول الطموحات طالما توجد قيادة تمسك بزمام المسؤولية بإرادة أكثر صلابة من الصوان، وأعظم جرأة من الموجة في صياغة شكل الماء.
يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: إن الإمارات تكتب مجدداً في الفضاء. 
أجل فالفضاء اليوم أصبح كتاب المبدعين، وصفحاته مفتوحة لذوي الأفكار واسعة المساحات ولا مكان يسعها إلا ذلك الفضاء المكتنز بالنجوم الزاخر بالمذهلات، المليء بالمدهشات، المزدحم بالمبهرات، المتكثف أبدياً، الموجود في الذاكرة مثل عقيدة الطير في التحليق، مثل فكرة الشجرة في النهوض، مثل حلم الغيمة في البلل، مثل سعي النجمة في خلق البريق.
اليوم الإمارات تسير نحو الفضاء بطموحات رجالها الأفذاذ وقدراتهم العقلية، وإمكانياتهم الإبداعية مجللين بدوافع الفرادة، والتميز، والاستثنائية، والخصوصية في قطف ثمرات المجد برحابة الفطرة، وجزالة الملكات العقلية والتي هي من نسج البيئة الصحراوية التي تفتح طريقاً نحو الفضاء، حيث لا غيمة تكدر، ولا عاصفة تعيق، كل ما في المسافة بين الطموح وأسباب تحقيه هو ذلك العقل الذي ينظم الأولويات، وتلك العزيمة التي تصنع أدوات النجاح، والقافلة تسير، وبسلاسة تمر، وبعفوية تعبر، تاركة خلفها أدران الكسالى، ماضية إلى مناطق الخلود مؤمنة بجدلية التطور، والانتخاب الطبيعي للأشياء، والبقاء للأصلح، والإمارات عرفت مربط الخيل، وعرفت كيف ينسل الخيط في ثقب الإبرة من دون أن يحدث الإضرار بقماشة الحياة، الإمارات وهي في الطريق إلى المستقبل، كانت زوادتها المحورية وصايا الفارس، ومبدع القصيدة، حيث العالم في نظرة قصيدة مقفاة موزونة بأمل، والتفاؤل في صناعة منجزات الحياة.
نحن في كل صباح نرشف فنجان قهوتنا، مع قراءة خبر جديد عن مشروع عملاق، يصب في قناة سلسة مشروعات سبقته، وهكذا تصير الإمارات العالم بلورة الضوء، وقيثارة الفن، ونغمة العطاء الذي لا يوقف زخه ولا يعلن عن جفاف حبره، لأن المداد نابع من صميم قلب القيادة، فهي الواعز، وهي الوازع، وهي النون والقلم، في ضمير كل إماراتي محب، وكل مقيم تعلق قلبه بهذه الأرض.