والإمارات تبحر بعد خمسين التأسيس بقوة وثبات نحو الخمسين المقبلة على دروب المئوية، تتعدد الصور والمراحل التي تقدمها من مسيرة الإنجازات والمكتسبات، تفخر بما تحقق وتتطلع للمزيد، شعارها طموح بلا حدود، وأن «لا مستحيل» مع الإرادة والعزيمة.
وبعد تلك الصورة النمطية منذ أكثر من خمسة عقود عن دولة يعتمد اقتصادها على النفط، تتجلى أمامنا صورة زاهية لاقتصاد من أقوى اقتصادات المنطقة يتميز بالتنوع والابتكار والتجدد والتجديد. ومن دولة لم يكن يتجاوز ناتجها المحلي 15 مليار دولار إلى 430 مليار دولار حالياً. بعد أن تطورت قطاعات تساهم في رفد الاقتصاد الوطني بموارد جديدة. هناك اليوم السياحة والسياحة العلاجية وقطاع الفضاء والتكنولوجيا والأبحاث، قطاعات لم يكن يتخيلها أي محلل قبل ثلاثين أو عشرين عاماً خلت.
تابعنا ما يقوم به مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة برئاسة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي، ورئيس مكتب أبوظبي التنفيذي وجهوده لتأسيس منظومة بحث وتطوير تجعل من أبوظبي والإمارات «معلماً رئيسياً في مجال التكنولوجيا المتطورة، مما يعمل بدوره على تعزيز ودعم التحوّل إلى الاقتصاد القائم على المعرفة».
 تابعنا أيضاً ما يقوم به مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، الذي بدأ تجربة سريرية لعلاج التصلب المتعدد هي الأولى من نوعها، ومن قبل توصل لطريقة واعدة لعلاج لمرض «كورونا».
جهود متواصلة ومبادرات نوعية جعلت من الإمارات وجهة مفضلة للعلماء والباحثين من مختلف أنحاء العالم الذين يفدون إليها للاستفادة من المزايا التي توفرها للعيش والعمل والتفرغ للأبحاث التي ستضيف للبشرية وفي الوقت ذاته رافداً جديداً للاقتصاد الوطني.
 وتابعنا مؤخراً إعلان مؤسسة الجليلة عضو «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» إنشاء بنك حيوي مدعوم بتقنيات الروبوت، بالشراكة مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية وهيئة الصحة بدبي، باستثمارات تصل إلى 17 مليون درهم، ليكون بذلك الأول من نوعه في دولة الإمارات بهدف النهوض بالبحوث الطبية المحلية في مجالات الاضطرابات الوراثية والسرطان والأوبئة والأمراض المزمنة الأخرى.
 البنك ومقره مركز محمد بن راشد للأبحاث الطبية من المقرر افتتاحه العام المقبل 2023، سيكون أحد أكبر البنوك الحيوية على مستوى العالم بطاقة استيعابية لحفظ وإدارة 7 ملايين عيّنة.
ومع إشراقة كل يوم جديد، نحن مع جديد من ثمار رؤية قيادة رشيدة لترسيخ ريادة الإمارات وطناً للعلم والعلماء وصناعة المستقبل.