ونحن نودع شهراً كريماً، شهر رمضان المبارك ونستقبل عيد الفطر السعيد، حرص فارس المبادرات والتميز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله على إسعاد ملايين البشر من المحتاجين في مختلف أنحاء العالم، وسموه يسدل الستار على أضخم حملة إنسانية يشهدها العالم لإطعام الطعام تنطلق من إمارات الخير والمحبة، مبادرة المليار وجبة التي كان قد أطلقها مطلع الشهر الكريم. 
مسك ختام الحملة مساهمة أبي راشد فيها بـ400 مليون وجبة لاستكمال وجبات المبادرة المليارية لتوزيع الطعام للمحتاجين في50 دولة حول العالم، معلنا نجاح الحملة في جمع 600 مليون وجبة على امتداد أيام الشهر الفضيل، تبرع بها أهل الخير في «بلاد زايد الخير» من شركات ومؤسسات ورجال أعمال وأفراد تجاوز عددهم 320 ألف فرد.
لقد كانت سانحة جميلة كريمة مباركة والفارس يؤكد بأن «الإمارات ستظل سندا للمحتاج وعونا للمعسر وداعما للضعيف والجائع في كل مكان» من دون تمييز للون أو عرق أو معتقد، انطلاقا من إرث المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، مشيرا إلى أن الحملة والنجاح الكبير الذي حققته وبتلك الصورة القياسية التي فاقت كل التوقعات إنما يعبر عن «القيم الحقيقية لشعب الإمارات وإحساس هذا الشعب بمعاناة غيره وسط ظروف وتحديات غذائية يشهدها العالم». 
النجاح الاستثنائي للحملة الاستثنائية في هذا الوطن الاستثنائي بقيادته وشعبه المحب للخير إنما يجسد روح العطاء الذي تتميز به الإمارات بقيادة خليفة الخير وإخوانه، السباقة دائما وأهلها لمد يد العون والمساعدة للجميع في مختلف الظروف والأحوال امتدادا لنهج أصيل قامت عليه برؤى المؤسس «زايد الخير» الذي وضع قواعد صرحها الشامخ، لتكون منارة للخير وعاصمة للإنسانية، وطن وثيقة الأخوة الإنسانية وحاضرة التسامح.
مبادرة «المليار وجبة» محطة مضيئة في مسيرة الإمارات الخيرية والإنسانية رسخت تواجدها المتميز في ساحات العمل الخيري والإنساني بلمسات وبصمات قائد استثنائي يحرص دائما على إطلاق وتبني مبادرات نوعية تحمل في طياتها رؤية سامية لا تستهدف مساعدة وإسعاد المحتاجين فقط. وإنما تحقيق الاستدامة وتوفير كل الظروف والمقومات للنهوض بالمستفيدين وتحقيق البيئة الصحية لهم وتوفير احتياجات ومتطلبات العيش الكريم تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.
حفظ الله الإمارات وطنا للخير.. وكل عام والجميع بخير.