حِرص الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على الاطمئنان على صحة الطفلة الإماراتية التي أنقذها فريق من الدفاع المدني بعد سقوطها في بئر مياه مؤخراً، يمثل صورة من صور اعتناء قيادة الإمارات بأبنائها المواطنين والتواصل معهم في مختلف الأحوال والظروف، ويجسد متانة اللحمة الوطنية، حيث كانت قلوب كل أبناء الإمارات مع الطفلة وذويها حتى تجاوزت تلك اللحظات العصيبة وتكللت جهود أبطال الدفاع المدني بالنجاح، واعتبروها ابنة لهم.
 لقطات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد وهو ينتقل إلى أقصى شمال البلاد ليزور الطفلة ويطمئن عليها وعلى أحوالها الصحية في مستشفى دبا الفجيرة بعد حادثة وقوعها في تلك البئر التي يصل عمقها إلى 15 متراً بمنطقة واسط في دبا الفجيرة، متمنياً لها الشفاء العاجل، مشاهد لا تجدها إلا في الإمارات حيث الإنسان أغلى ثروات الوطن، تسخر لأجله كل الإمكانيات والموارد.
 وكانت الزيارة سانحة للإشادة بجهود رجال الدفاع المدني بالفجيرة والتعبير عن الامتنان والتقدير لهم ولدورهم في إنقاذ الطفلة خلال فترة قياسية رغم أنه كان قد وصل إلى منطقة البئر بعد أن تعامل للتو مع حادث حيث سيطروا على حريق في منطقة أخرى بما يدل أيضاً على حجم الاستثمار الكبير لقيادتنا الرشيدة في الكوادر البشرية الإماراتية في مختلف القطاعات ضمن رؤية شاملة ومتكاملة لتوفير كل عوامل رعاية الإنسان على أرض الإمارات.
تزامن الحادث مع حملة واسعة لبعض البلديات في المناطق الشمالية من البلاد للتوعية بمخاطر الآبار المهجورة وردمها وبالذات في عجمان وأم القيوين والذيد، والأخيرة -كما قال مدير البلدية فيها- تحتوي على العشرات من الآبار في أماكن مختلفة كالمزارع والعزب والبيوت الشعبية، والعديد منها نضبت المياه فيها فهجرها أصحابها وتركوها بغير أسوار أو حتى علامات تحذيرية تدل على وجودها، لتشكل خطراً يهدد الأهالي خاصة كبار السن والأطفال.
ومن البلديات من أعلنت استمرار الحملة حتى نهاية العام لتقصي ومتابعة الآبار المهجورة.. جهد رسمي كبير لن يثمر النتائج المرجوة منه من دون تعاون المواطنين الذين عليهم واجب التفاعل مع الحملات والدعوات، فالجهات المعنية بالأمر ستساعدهم من الناحية التقنية سواء بردم الآبار المهجورة والجافة أو بتأمين احتياجاتهم من المياه بطريقة صحية وآمنة من دون تعريض حياتهم والآخرين لخطر هم في غنى عنه، وحفظ الله الجميع.