في سبتمبر الماضي تبنى البرلمان الأوروبي قراراً من صنع بعض أعضائه المخدوعين، دعا فيه إلى مقاطعة معرض إكسبو 2020 دبي، أثار القرار غضب كل إماراتي غيور على بلاده، لأنه قام على أباطيل ومزاعم لا وجود لها سوى في مخيلة الذين يقفون خلفه. وزارة الخارجية والتعاون الدولي أصدرت بياناً على الفور فند تلك المزاعم باعتبارها «غير صحيحة» بل ولأن القرار «تجاهل بشكل كامل جميع الإنجازات المهمة لدولة الإمارات في مجال حقوق الإنسان» كما أكد البيان أن «لكل دولة قوانينها ومؤسساتها القانونية الخاصة، ويكرس دستور دولة الإمارات والتشريعات الوطنية الحقوق الأساسية التي تنص على المعاملة العادلة لجميع المواطنين والمقيمين». لم تكتف الإمارات بالبيان بل ودعت أعضاء من ذات البرلمان ليروا بأنفسهم الحقائق ميدانياً، لأنه لا يوجد ما تخفيه.
مؤخراً زار وفد البرلمان الأوروبي الإمارات بدعوة من المجلس الوطني الاتحادي والتقى برئيس وأعضاء المجلس، واطلع على برنامج التمكين السياسي وما تحقق للإمارات في ضوئه، وكذلك جهود الدولة في مجال تمكين المرأة، حيث يكفل دستور الدولة حقوقها، وأقر مبدأ المساواة بينها وبين الرجل، حيث جاءت الأولى عربياً و18 عالمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين وفقاً لتقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 2020. وتشكل المرأة 50% من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.
كما التقى الوفد أعضاء برلمان الطفل الإماراتي واطلع على ما تحظى به الطفولة من رعاية واهتمام، كما زار الوفد مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم ولمسوا ما تلقاه هذه الفئة العزيزة من رعاية شاملة، ليخرجوا منبهرين لما شاهدوه. تعرفوا أيضاً على «الدور المهم الذي تقوم به دولة الإمارات في دعم الاستقرار والسلام في المنطقة».
وزاد انبهارهم النجاح الساحق لمعرض إكسبو 2020 دبي وحجم المشاركة الأوروبية في الحدث الذي كانوا قد دعوا لمقاطعته وعدد زواره الذي يقارب عشرة ملايين زائر من بينهم «8,902 قائد حكومي، منهم رؤساء دول، ورؤساء وزراء، وقادة دول ووزراء - تحدثوا جميعهم في العديد من الفعاليات الرسمية، شملت فعاليات الأيام الوطنية لبلدانهم في الحدث العالمي».
زيارة ناجحة أخرست تلك الأبواق المأجورة والمسمومة التي جعلت من تقرير مدسوس مادة للبث على مدار الساعة، فلم نعد نسمع لهم صوتاً ولا ركزاً، وواثق الخطى لا يكترث بنقيق الضفادع، وستظل الإمارات صرحاً شامخاً ومنارة مضيئة بالخير للعالم.