يوم غدٍ الرابع من فبراير يحيي العالم وللعام الثاني على التوالي اليوم العالمي للأخوة الإنسانية، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في ديسمبر 2020، ليكون «يوماً عالمياً للأخوة الإنسانية»، عقب مبادرة لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، ودعت فيه كافة الدول الأعضاء والمنظمات الدولية إلى الاحتفال به سنوياً تخليداً ليوم تاريخي مميز للبشرية عندما وقع البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف على تلك الوثيقة التاريخية عقب لقائهما التاريخي في عاصمة التسامح والإنسانية.. أبوظبي في مثل هذا الوقت من عام 2019، ولتصنع الإمارات تاريخاً جديداً للعالم في ذات العام الذي خصصته للترويج والتعريف بالتسامح أحد أعظم وأجمل القيم التي تجسد إرث المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يوم بات محفوراً في التاريخ بأحرف من نور وضياء يخلد جهداً خلاقاً وثمرة من ثمار رؤى قائد فذ صنع كل مقومات اليوم التاريخي واللقاء المبارك، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
تحولت الوثيقة إلى منهاج عمل وأسلوب حياة انطلاقاً من أنموذج مضيء أرسته الإمارات، مهد للوثيقة في التسامح والتعايش، وهي تحتضن على أرضها أكثر من مئتي جنسية من مختلف الثقافات والأعراق والأديان، انصهرت جميعاً في قوة واحدة وفق ذلك المفهوم الحضاري والراقي لتقدم تجربة غير مسبوقة في العمل والعيش الكريم في بيئة واحدة من الاحترام والمساواة من دون تمييز، وحيث القانون سيد الجميع.
بالأمس وضمن فعاليات أكبر حدث تستضيفه الإمارات، معرض إكسبو 2020 دبي، انطلق مهرجان الأخوة الإنسانية في نسخته الثانية والذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش، وهي أول وزارة في العالم تفردت بإنشائها الإمارات لتجسد نهج التسامح والتعايش الذي تسير عليه وتقدم من خلالها تجربة ملهمة في مأسسة هذا النهج الحضاري والإنساني.
فعاليات المهرجان الذي يقام بالتعاون مع اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، وبحضور دولي وعربي بارز وبمشاركة الأزهر الشريف والفاتيكان، على مدى 4 أيام، تهدف لتوظيف الحدث العالمي لإبراز مجالات وميادين التعاون بين البشر لإعلاء قيم الأخوة الإنسانية وقطف ثمارها بما يحقق الخير والرخاء والنماء للجميع عندما يقفون في صف واحد للتصدي لخطابات التطرف والتعصب والكراهية التي جلبت للعالم الويلات والخراب والدمار وإزهاق أرواح الأبرياء.