أما وقد اختارت الميليشيات الحوثية الإرهابية التصعيد العسكري، ومواصلة هجماتها واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية في الإمارات والشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، فلتتحمل تبعات جرائمها، فقد أكدت أنها لا تعي أو تستوعب سوى لغة القوة، وجاءها الرد سريعاً على هجمات الأمس، ففي نفس التوقيت دمر صقور الإمارات المنصات التي أطلقت منها الصاروخين في مديرية الحزم بمحافظة الجوف اليمنية نحو الإمارات، وجرى التعامل معهما واعتراضهما بنجاح قبل أن يصلا إلى أهدافهما، ودون أن يتسببا في أية خسائر، ولله الحمد. لتؤكد بذلك الإمارات تمسكها بحق الرد المشروع والدفاع عن أراضيها ضد كل من تسول له نفسه المريضة ومراميه الإجرامية الخبيثة محاولة النيل من أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين على ترابها الطاهر.
 جاء التصعيد الأخير للميليشيات الحوثية الإرهابية، ليؤكد الطبيعة الإجرامية لهذه الأداة المنفذة للمشروع الإيراني التوسعي في المنطقة، كما أكد استخفافها بالمجتمع الدولي وعشرات الدول التي عبرت عن إدانتها للاعتداءات الحوثية، وتضامنها الكامل مع الإمارات والمملكة العربية السعودية، وحقهما في الرد والدفاع عن بلديهما، مع دعوات لإدراجها مجدداً في قائمة المنظمات الإرهابية لبعض الدول الكبرى التي انخدعت واعتقدت أن هذه الميليشيات الإرهابية طرف يمكن أن يجنح للسلم ويعود لطاولة المفاوضات، ولكن الأحداث أثبتت أنه لا يؤمن جانبها، واستمرأت الخداع للمضي في مخططها لزعزعة أمن واستقرار منطقتنا.
 ونحن نشد على أيادي أبطال قواتنا المسلحة وصقور الجو، مجددين عهد الولاء والانتماء والفداء لقيادتنا الرشيدة للذود عن حياض هذا الوطن الغالي، نضم صوتنا لدعوات وزارة الدفاع بضرورة استقاء الأخبار من الجهات، وممارسة أعلى درجات اليقظة والحذر في ظل الظروف الحالية، وعدم المشاركة أو المساهمة في نشر صور أو مقاطع أو أخبار غير رسمية، من شأنها أن تفيد العدو الحوثي الذي حان وقت اجتثاثه وقطع دابره وتخليص منطقتنا والشعب اليمني الشقيق من شروره وميليشياته الإرهابية.
ما تقوم به الميليشيات الحوثية الإرهابية من تصعيد طائش هو فعل اليائس المتخبط في رمقه الأخير بعد الهزائم المريرة التي منيت بها في مختلف الجبهات على يد ألوية العمالقة والمقاومة الشعبية والجيش الوطني بدعم جوي وإسناد كامل من التحالف العربي، ودليل على قرب نهايتها. وستظل الإمارات عصية شامخة في حفظ المولى وصناديد قواتنا المسلحة الباسلة. و«كلنا نفديكِ، بالدماء نرويكِ، وبالأرواح يا وطن».