تبدو الظفرة اليوم وفي عهدة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، جناح الطير الذي حلق بالفرح، وأبدى سعة حلمه، وارتفاع نطاق تطلعاته نحو أفق التحليق، في سماوات العلا، والرفرفة بخصلات الفرح، وخصال الذين يضعون الإنسان بين الرمش والرمش، ويسبكون مشاعره من ذهب الفخر، والاعتزاز بوطن يجلي الهم، ويزيح عن الكواهل كل ما يعكر الصفو، وكل ما يغبش العين.
المشاريع التي تفرد مساحاتها على كل بقاع الظفرة، إنما هي الروح المتألقة في وجدان قيادة آمنت بأن سعادة الإنسان هي الهدف، وهي المبتغى، وهي الغاية السامية التي لا حياد عنها، ولا ابتعاد عن مرماها.
سمو الشيخ حمدان بن زايد، في ابتسامته الوضاءة، هو ذلك القائد الذي اتسم بسمات الوالد المؤسس، المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وأسكنه فسيح جناته، هي هذه الخصال التي ترسخت في وجدان عيال زايد، وهذه الجذور التي اتسقت، وتناسقت، وبسقت، وسمقت، وتألقت، وتأنقت، وتدفقت، وترونقت، وتطورت نسلاً نهيانياً عريقاً في أصوله، أنيقاً في فصوله، يمنح الوطن بريق الأصالة، ويهبه شعشعة الجزالة، ففي كل موقع، وكل مهبط، نرى في هذا الوطن تسمو الإمارات بمنجزات مبهرة، ومكتسبات مدهشة، وقد سمعت بالأمس عبر وسيلة إعلام محلية في أحد البلدان العربية، واحداً من مواطني ذاك البلد، يذكر إخوته في الهوية ومتأسفاً على حال بلده قائلاً، انظروا إلى الإمارات، كيف أصبحت، وكيف المواطن هناك يعيش، بينما نحن نغط تحت وابل من العوز.
هذه الشهادة جديرة بأن نضعها وساماً على صدورنا، عندما يأخذ أحدهم الإمارات مثالاً للحياة السعيدة، ونموذجاً للعيش الكريم.
لم يحد ذلك الرجل عن الحقيقة، بل أصاب كبدها، لأن الإمارات بخطواتها نحو تأسيس قاعدة الرفاهية، وصلت إلى الذروة، والإمارات نحو تكريس الحلم الزاهي لامست شغاف الترف البهي، الأمر الذي يجعل كل الناس في الأقاصي، وفي الأداني، يحلمون بهذه الدانة، ويسعون لهذه الأيقونة، معترفين بأنها المثال الأنموذج في عالم يعج بالمعضلات.
الإمارات واقع ملموس، وحقيقة محسوسة، ولا أحد يأتي بذكر السعادة دون أن يمر عبر هذا النهر العظيم، ومن خلال بلادنا الرائعة، في بنائها المادي، والإنساني، إنها السيمفونية المعزوفة على أوتار قيثارة الصدق، وأثير الحب.
الإمارات بنيت على خيوط الحب، كأنها الشمعة التي خريطتها نحلات الشهد اللذيذ، الإمارات أثبتت أنه بالحب، ترتفع الأوتاد، وتتسع الفضاءات، وينقى التراب من درن الغبار.
الإمارات بالحب تكحل رموش العيون بأثمد الفرح، وتملس الوجنات بأنامل السعادة.
فعندما تكون القيادة، أبوية، ودودة، شاعرية، فإنه لا بد وأن تصبح قصيدة الوطن، عصماء، فيحاء، معصومة من ركاكة اللغة، وضعف العمل.