في غضون أيام قلائل وفي إمارات مختلفة، حقق أبطال العيون الساهرة من رجال مكافحة المخدرات انتصارات متتالية، تعبر عن يقظتهم العالية واحترافيتهم المهنية الرفيعة، وتكشف في الوقت ذاته حجم ومستوى وشراسة الاستهداف نحو بلادنا وشبابنا من قبل عصابات المخدرات وتجار السموم.
البداية من رأس الخيمة، حيث تمكن أبطال المكافحة وخلال أسبوعين من ضبط تشكيل عصابي يضم عدداً من المقيمين الآسيويين اتخذوا 67 موقعاً في الإمارة مقراً للاتجار بالمخدرات والترويج لها بين فئات المجتمع، على الرغم من أساليب التمويه والتخفي التي كان يمارسها المروجون لضمان ترويج وتوزيع سمومهم بعيداً عن الأنظار، وجرى ضبط مخدرات متعددة الأحجام والأوزان معهم قبل أن تصل لتدمر ما تبقى من حياة شباب في مقتبل العمر ضحايا تلك السموم المدمرة.
وفي دبي، تمكن أبطال المكافحة، وفي عملية أطلق عليها «66» وبكمين محكم، من ضبط أكثر من مليون قرص «كبتاجون» في شحنات استيراد ليمون، بعد أن قام المهربون بوضع قطع من الليمون البلاستيكي المحشو بالأقراص المدمرة بين ثمار الليمون الطبيعي في صناديق شحنة مستوردة بشاحنة براد يحمل 3840 صندوقاً من الليمون، منها 66 صندوقاً يحوي «الليمون البلاستيكي» المحشو بأقراص الكبتاجون بهدف التمويه. وتم ضبط المتهمين الذين يقفون وراء إدخال شحنة الليمون الكابتوجينية، وهم أربعة مقيمين من جنسية عربية واحدة.
وفي العملية الثالثة، نجح أبطال جمارك دبي بمركز حتا في إحباط إدخال 79477 قرص كبتاجون، تزن 14.5 كيلوجرام في ضبطية نوعية سميت لتميزها بالرمز «H» أحكم شاب خليجي إخفاءها داخل التجاويف السرية لمركبته أثناء محاولة عبوره المنفذ.
عمليات مستميتة الواحدة تلو الأخرى، تكشف إصرار تجار السموم على النيل من أهم ثروة في المجتمع، وهم الشباب، وجعلهم أسرى الآفة اللعينة والسم الزعاف الذي يدسونه بينهم تحت مسميات شتى، يصورون لهم قدرات خارقة لتلك الحبوب القاتلة والمدمرة.
في الأسبوع ذاته أيضاً لتلك الضبطيات، كان «قضاء أبوظبي» يصدر حكماً بإعدام تاجر مخدرات آسيوي، في حكم أثار الارتياح بين أفراد المجتمع لأنه يتوج جهود رجال المكافحة ويطلق رسائل حازمة لكل من تسول له نفسه محاولة إدخال السموم إلى البلاد، في وطن حرصت قيادته الرشيدة على حسن بناء ورعاية الإنسان، وتوفير كل مقومات وصور الاعتناء بالشباب، باعتبارهم أغلى ثروات الوطن. نجدد الشكر والامتنان للعيون الساهرة ولرجال القضاء، وحفظ الله الإمارات من شرور تجار السموم.