نعم متفائلون رغم الأداء المتواضع في المباريات الثلاثة بالأدوار التمهيدية في بطولة كأس العرب، وتأهلنا لدور الثمانية من فوزين على سوريا وموريتانيا وخسارة من تونس، والأمل يحدونا بالعبور إلى دور الأربعة وربما أبعد من ذلك، رغم قناعتنا بأن منتخبنا ليس هو الذي عهدناه في العقد الماضي وقبله، وأن أملنا بتجاوز كبواتنا باق، ونحن كلنا خلفه لأننا مؤمنون بأن كأس العرب فرصة مناسبة وجيدة، للاستعداد لما تبقى لنا من تصفيات كأس العالم والمنافسة فيها وعلى المركز الثالث قائمة.. فكرة القدم لا تخلو من المفاجآت ومنتخبات كثيرة عاشت نفس الظروف وحققت المراد.
وبطولة كأس العرب قد تكون المنقذ لكبوتنا التي نعيشها، ونعيد عبرها بناء المنتخب للمرحلة القادمة من التصفيات المؤهلة لكأس العالم، رغم صعوبتها وتدارك الجهاز الفني للمنتخب أخطاء المرحلة الماضية بالتشكيلة المناسبة ومواقع اللاعبين والتبديلات في أوقاتها الصحيحة، لا كما شاهدناها في الوقت الإضافي، وكأننا لا نقرأ مجريات المباراة، ونتدخل في الوقت المناسب وباللاعب الذي يستطيع صناعة الفارق قبل فوات الأوان، رغم أننا في الكثير من الأوقات أشعر بأنه ليس بالإمكان تغيير الواقع الذي ترسخ فينا من مباريات المرحلة السابقة من التصفيات وفقدان الأمل في التأهل، رغم المطالبات المستمرة من النقاد والفنيين في مختلف وسائل الإعلام والمواقع، لأن التأهل لنهائيات كأس العالم مطلبنا وهدفنا الذي وضعناه لتحقيقه، رغم الغموض ورغم تجاهل كل الأصوات المطالبة بتغيير نمط الأداء والتشكيلة والتغيير في الأوقات المناسبة.
لاعبونا قادرون على صنع الفارق وتجاوز المحنة، والانطلاق مجدداً نحو تحقيق الهدف، ومجلس إدارة اتحاد كرة القدم أمام تحدي التأهل في مرحلة الاحتراف الذي تجاوزنا عامه الثاني عشر، وما زال الأمل يحدونا لتحقيقه رغم كل الظروف التي يمر بها المنتخب، وحالة فقدان الثقة لدى الشارع الرياضي، إلا أننا ما زلنا متمسكين بالأمل الذي نتجاوز به مرحلة التذبذب في الأداء بضياع الفرص التي سنحت للاعبينا لتغيير الفارق، رغم أنها حالات عاشتها الكثير من منتخبات العالم في البطولات المختلفة القارية وتصفيات كأس العالم على مر السنين، وهناك شواهد كثيرة على ذلك، ونحن جزء من المنظومة الكروية العالمية، وما تمر بها قد تواجهنا في بعض المراحل، لذلك فلا مستحيل في كرة القدم، فقد تكون في غير يومك وتحقق المراد.. فدعونا نتفاءل.