لا حيرة تغشيك، ولا غشاوة تداهمك، وأنت تدخل بيت الحكمة، ونزاهة الرؤية، في بلد اسمه إمارات التسامح، حيث القانون الطبيعي، هو انتخاب فطري جاء من وازع أخلاقي مكرس في السجايا، سلوكاً، وتطبيقاً، على أرض الواقع.
اليوم عندما تقرأ خريطة الحياة الاجتماعية، تجد هناك الطريق إلى الشفافية محاطاً بقيم، ومبادئ إنسانية، تبتهج لها النفس، وتزهو بها الأحلام.
إصدار قانون بإنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، لم يأت من فراغ، وإنما هو مبني على أسس، وتراكم خبرة، معززين بفطرة الصحراء التي نبت منها هذا القانون، بوعي من قيادة، استدلت على الحقيقة مستندة إلى حلم الشجرة بأن تصبح حقلاً من حقول الأخضر القشيب واليانع المعشوشب، بأزهار الفرح، وأكمام المساواة التي تقود أي مجتمع إلى تطور، ونهوض وسيطرة على النوازع الشاذة، وكل ما يقلق ويضجر، ويوقف حركة المجتمع، ويهيض رحلتها إلى الأعالي.
في الإمارات بدأت النهضة مستندة إلى جذوع الإرادة، متكئة على أوتاد الحلم الزاهي، متكافئة مع متطلبات الحياة، بكفاءة الذين يسرجون خيول الطموحات، وهم مكللون بتاريخ من الإنجازات، وحزمة من المشاريع الإنسانية التي فاضت، وعمت الكرة الأرضية، حتى صارت الإمارات اليوم، قبلة الذين في أعطافهم حب الحياة، وعشق بساتين الحرية.
الإمارات اليوم تقدم للعالم درساً في التسامح، ومثالاً في التعاطي مع الآخر من دون نتوءات، تعرقل رحلة السفر الطويل، ومن دون أمواج تطيح سفن الغوص على لآلئ السلام النفسي.
الإمارات اليوم تسير للآخر بأجنحة الوفاء للجنس البشري، وبأشرعة الصدق مع شعوب العالم قاطبة، وبروح شفيفة كما هو الطير، تعانق شغاف الأمل، زارعة التفاؤل عند مضارب الآخر، الإمارات اليوم في نيل الحقوق واحة، وفي تحقيق الأمنيات أبجدية تعيد للغة الحياة، قواعدها الأساسية، وتملأ صفحات التاريخ، بمثل، ومواعظ، ونماذج، يحتذي بها الناس أجمعين كركائز تقوم عليها رؤاهم نحو المستقبل، وتنتمي إليها خطواتهم في المستقبل.
وتأتي الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، تتويجاً لكل هذا الزخم الوافر من المعطيات، الإنسانية التي آمنت بها الإمارات، وسارت على نهجها قيادة رشيدة، حكمتها أن تكون مع الإنسان في مختلف ظروفه، وصروفه.