هي في العطاء وردة اللوتس تعطر طين الحياة ببهجة وسرور، وتحمل الوطن في الأعطاف مسرجة خيول الإرادة، باتجاه المجد، والسعد، ونحو غايات لها في الأنام صوت وصيت، هي في المعني بنت الصحراء التي أثرت التراب انثيالاً من مطر الجد والجهد، وبذخت في التضحيات، مستمرئة حب الذرى، كما هو حب الذرية، ذاهبة في الطموحات حتى أقصى الطاقة، ماضية في إضاءة المشهد الإنساني بمصابيح تفوقها، وجدارتها، وانتمائها للإنسان كما هو تعلقها باسم الإمارات.
ضحت المرأة بروح فدائية في مواقف وأحداث جمة، وأثبتت أنها جديرة بأن تمسك بتلابيب المرحلة، وتؤكد أنها والرجل صنوان لكائن واحد، ورافدان لنهر واحد، يصبان في محيط الحياة لأجل بناء عالم تكسوه المحبة وتملأه الطمأنينة، وتضمه السعادة، وتحتويه الابتسامة مرسومة على الوجنتين كأنها ندى الصباح على وريقات اللوز، وعند أهداب العشب القشيب.
لهذا كله بنت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للطفولة والأمومة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» قناعتها بأهمية تمكين المرأة، وتسخير الإمكانيات لها، كي تشق طريقها إلى المستقبل من دون عراقيل ولا عقبات، وتوفير كل سبل النجاح لها، وتذليل الصعاب، وجعل طريقها مفروشاً بأزاهير الفرح.
لهذا السبب وقفت أم الإمارات إلى جانب المرأة ليس في الإمارات فحسب وإنما في كل مكان تسمع فيه نداء المعاونة، والاستغاثة، مؤمنة سموها بأهمية الدور المنوط بالمرأة، وضرورة مساندتها، كونها الطرف المهم في صناعة مستقبل الأوطان، وكونها القلب الأوسع لتحمل أعباء التنشئة، والتعليم، وبناء جيل طيب الأعراق، قوي، صارم حازم، جازم في دخول لجة العمل الوطني.
أم الإمارات، منذ فجر بناء الدولة، وسموها في خضم معترك النهضة الثقافية، والاجتماعية، تروي بساتين المجتمع بماء المكرمات وتثابر، وتتابع عن كثب، ما يحدث في الوطن من مستجدات، لتكون على بينة مما يحدث فتقدم الدعم المادي والمعنوي للمرأة لكي تكمل مسيرتها من دون عثرات، أو كبوات، ولكي تحقق المرأة أهدافها السامية من دون تعب أو سغب.
واليوم عندما ننظر إلى المشهد نرى المرأة في كل الميادين ناصعة، مبهرة، وكل نجاح تحققه المرأة، يكون عنوانها بصمة واضحة من عطاءات أم الإمارات، أدامها الله ذخراً لهذا الوطن، ولكل نساء العالم.