الحكايات التي تأتي من بلاد الأفغان التي تتحدث اللغة البشتونية في غالبيتها، واللغة الدرية، وهي لغة فارسية باللهجة الأفغانية، والأوزبكية، والتركمانية لا تنتهي، ويغلب عليها طابع الغرائبية والمعجزات الربّانية، أو الإيمانية أثناء حروب المجاهدين، فقد ظهر ذلك البطل «البشتوني» الشجاع الذي لا يقهر، المتسلّح بالإيمان وعقيدته الجهادية، مقابل تصوير العدو أو الخصم، سواء كان روسياً أو أمريكياً، أو حتى من فئات قومية أفغانية أخرى بالرعديد والجبان، وأنه يقاتل دون عقيدة تحميه، حتى إن بعض تلك الحكايات لا يصدقها الأطفال السذّج، مثل ذلك الأفغاني الذي عطّل طائرة مروحية عسكرية بعمامته، وهي الطائرة التي أُجري عليها الكثير من التدريبات والعمليات والتفتيشات لتصبح لائقة للعمل في صفوف القوات المسلحة، وقصص عبثية مثل ذلك المجاهد الراعي الذي قدر لوحده على اصطياد سرية روسية في الجبال، وغيرها من الحكايات التي كانت تستعطف مشاعر الناس البسطاء، ويظلون يُكبّرون ويُسبّحون ويهللون لساعات على كذبة اخترعها واحد أغبى من «جوبلز» بالتأكيد، وزير الدعاية و«البروباغاندا» لحزب الرايخ النازي، وكأنه انتصار للإسلام، بل إن بعض قصصهم فاقت شجاعة الصحابة، غير أن ليس كل الحكايات التي تأتي من بلاد الأفغان يغلب عليها العنف المبالغ فيه، غير قطع الرؤوس، وتعليق المشانق والرجم، وقطع الأيدي والأرجل من خلاف، وليست كلها تهدف لتمجيد صورة الأفغاني الجبّار، أو صورة أفغانستان كمقبرة للإمبراطوريات عبر التاريخ، هناك قصص حقيقية وإنسانية، مثل ذلك الهروب المجنون الذي رأينا بعض صوره، وليست كلها حقيقية، وربما الحقيقية أصعب وأمَرّ، قصة النعوش الطائرة، ومثل قصة ذلك الأفغاني الذي كان في بريطانيا، ويعمل في اختصاصه التكنولوجي، وطلبته الحكومة السابقة ليصبح وزيراً للاتصالات والتكنولوجيا الأفغانية، اسمه «سيد أحمد سادات»، لكنه قبل عام استقال من الحكومة، وهاجر إلى ألمانيا بغية أن يعيش حياته كما يهوى، وحين فرغت حصيلته المالية اضطر أن يعمل موزع طلبات وتوصيل الأكل للمنازل على دراجته الهوائية في مدينة «ليبتزج» الجميلة، هناك قصة زوجة الرئيس الأفغاني السابق، اللبنانية المسيحية من بيت سعادة، ولقاؤهما الأول أثناء الدراسة في الجامعة الأمريكية في بيروت حتى وصولهما لسدة الحكم.
⁃ لماذا الغالبية في أفغانستان ضد الجمال، وضد الحياة، ومع الموت والبشاعة، ضد الأمان ومع الترهيب، ضد الألوان ومع الرماد؟
⁃ قيمة المعادن في أفغانستان تبلغ «3 تريليونات دولار» حسب التقديرات الأمريكية، أفغانستان هي ثاني أكبر احتياطي في العالم في النحاس «88 مليار دولار»، لديها «5 مناجم ذهب»، و«400 نوع من الرخام»، و«88 مليار دولار» من معدن البيريليوم، وأكبر احتياط في العالم بمعدن الليثيوم، والصين كانت على علاقة مع الرئيس السابق وحكومته، وهي أول المهنئين والمستقبلين لمبعوثي «طالبان»، هناك مشروع اقتصادي تتبناه الصين، وهي مبادرة الحزام والطريق «62 مليار دولار» عبارة عن بناء طرق وسكك حديد وتمديدات للطاقة بين باكستان والصين وأفغانستان، وحلم الصين بإعادة بناء طريق الحرير الجديد في ربط آسيا بأفريقيا وبأوروبا، والذي سيكلف الصين «4 تريليونات دولار» لكي تتمكن من تحقيق الطموحات التجارية.