هي جزيرة للطير المتألق بالبهاء، هي واحة للزهر المتأنق بالرخاء، هي قلعة لمنجل الازدهار، هي سيمفونية على قيثارتها يعزف القادمون من منطقة الطموحات العظيمة، هي ترنيمة الوتر المترف بأناشيد الفرح، هي تغريدة على وترها يغني الأثرياء بالأمل، هي موجة ترتل أغنيات التفاؤل، هي سعفة ترزف لحن نسائم الفخر، هي نخلة عند فيّها تستظل الطيور الحالمة بمجد، وعهد، وود، وسد، ورغد.
هي غافة تسدل الغصون، كي يهدل حمام السعد، عند هاماتها الشاهقة. 
هي أبوظبي عاصمة السعادة، ومحور السلام، والوئام، ولهذا أصبحت اليوم مهد الاستثمار الصناعي في المنطقة، أصبحت الكف المخضبة بحناء الرخاء، والعين المكحلة بإثمد الوفاء، والوجنة الرضية، والرخية، وجبين الكون المضاء بمصابيح الأحلام الزاهية، هي أبوظبي تمضي في الدنا قصيدة عصماء، ورواية فصولها من حبر الذهب، وورق النجوم المشعة.
هي أبوظبي تقود قافلة التطور بأناة وتؤدة، وتسرد قصة الذين أسسوا، والذين نقشوا على رمل الصحراء من عرق، ونسق، ما جعل الصحراء صفحة عملاقة، على وريقاتها كتب العشاق معلقاتهم الرائعة، لتصبح في الوجود كوميديا دانتي، وجواهر المعري، وتنبؤات أبو الطيب المتنبي، هي أبوظبي من الألف إلى الياء، محروسة بدعاء من بنى، وشيد، مطوقة بأيدي من سار على الطريق، وأنشد مع الجميع، يعيش الوطن، حراً أبياً، في ثبات، ونبات. 
هي أبوظبي في الحياة نبع، وقطر، ونث وحث، وحلم لا يخدش خيال المحبين، ولا يعبس، ولا يخنس، هي أبوظبي في المحيط ريانة بالحب، فياضة بالولاء للإنسان في كل مكان، هي أبوظبي الصدر والنهر، والفجر، والصبح يسبح على جفون الأحبة، كحلاً وبين الخافقين جدول عطاء، هي أبوظبي مشت على صهوة الصحراء، فأينعت خصالها، وأيفعت مناكبها، وعند كل ربوة أو كبوة، تكون هي الجواد يثب ولا يخب، والقافلة تعبر والسروج والصهوات ترفع الهامات عالياً، والنخوة الإماراتية، كتاب يقرأ فيه جيل بعد جيل، ولا تتوقف التلاوة، ولا تكل الخطوات، لأن الأفق يشع بعطر ذلك الباني، وما جاش به فؤاده من صدق، وإخلاص.
هي أبوظبي في الحب قاموس، وفي السلام ناموس.