قيادتنا الرشيدة مدرسة في تكريم وتقدير الأوفياء والمخلصين لإمارات الوفاء، وكل من تشرف بخدمتها، وقد كنا أمام أحد أبهى وأجمل صور التقدير، وقائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وفي احتفالية - بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة- ينعم على معالي الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، ومعالي زكي نسيبة المستشار الثقافي لرئيس الدولة بوسام «الاتحاد»، تقديراً لجهودهما وخدمتهما الطويلة. 
كما أعلن الشيخ محمد بن زايد إعادة تسمية أكاديمية الإمارات الدبلوماسية لتصبح أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، وفاءً وعرفاناً للرجل، الذي قال عنه فارس الدبلوماسية الإماراتية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي «أستاذي مذ كنت طالباً في الجامعة ورفيق الدرب في «الخارجية»، ستفتقدك وزارة الخارجية يا صديقي النبيل.. شكراً لما قدمته للدبلوماسية الإماراتية، وشكراً لكل شيء علمتني إياه، سوف تبقى ملهمي الذي ينير الطريق».
كان تفاعل أبناء الإمارات، وكل من عرف معاليهما عن قرب كبيراً، فلكل منهما بصماته، اقتربت من الدكتور قرقاش في العديد من الملتقيات، سواء في محاضراته، أو لقاءاته مع القيادات الإعلامية، أو في مؤتمراته الصحفية حول قضايا شتى من أوضاع المنطقة وتحدياتها إلى مكافحة الاتجار بالبشر مروراً بانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، في ملفات عديدة ومواقف دقيقة.
كان يأسرنا بترتيب طروحاته وقوة منطقه وسلاسة أسلوبه، متكئاً على خلفيته الأكاديمية وثقافته العالية ودقة وشمولية قراءاته لمجريات الأمور بحنكة مصقولة بخبرة ودراية. كان قريباً جداً من حملة الأقلام ورجال الفكر والإعلام بكل شفافية، منفتحاً على الإعلام والرأي العام، من خلال تغريداته التي كانت تصنع لنا في كثير من الأحيان عناوين للأخبار.
ومعالي زكي نسيبة أضاف لدبلوماسية الإمارات زخماً جديداً ونوعياً، من خلال الدبلوماسية الثقافية والملفات والمهام التي نهض بها، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، وبالذات في المحيط الفرانكفوني غير المسبوق، وهو الرجل الذي رافق المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، ونقل للأجيال من إرثه الخالد الكثير.
نقول لهما: «شكراً بوعلي.. شكراً أبو أنور كفيتم ووفيتم، وبالتوفيق نحو المزيد».