هي عبارة، تفيض بالجسارة، وهي ومضة تبدو في رمضاء العالم نبضة، تحرك مكامن الروح لتصبح الشجرة مثل السماء مزهوة بنجومها، مزدهرة بشموخها، زاهية بفضائها، مكتسية جل الوضوح، والنصوع، والفصاحة، والحصافة، ورشاقة المقبلين على الحياة بشفافية، وأريحية، ونقاء، وصفاء، ورخاء، وثراء، وبهاء، وهي هذه العبارة التي نبس بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بمناسبة تربع الإمارات على قائمة العشرة الكبار في 314 مؤشراً عالمياً.
الإمارات رسخت وجوداً إنسانياً في مختلف الصعد، والميادين، والمجالات، ذاهبة إلى العلا بكل ثقة وثبات، متشحة بنطاق الوفاء، مطوقة بوشاح الطموحات الكبيرة، مستندة إلى طاقة الأبناء، ورؤية القيادة، ومقومات الوطن، وإمكانياته التي تتنوع مثل تنوع أثمار النخيل في التربة السخية.
عبارة قالها سموه، وهو على يقين من أن المستقبل يحفل بالمزيد طالما وجدت قيادة لا تنظر إلا إلى الجميل في الحياة، وطالما عاش الشعب على حب المعالي، وعشق الطيور، وهي ترفرف في شاهقات الغصون.
عبارة سموه تفتح نافذة على الأفق، وتفرد شراع المودة مع الحياة، وتسرد للآتين قصة سفينة أبحرت باتجاه اللجة العميقة، فإذا بها تواجه الريح بصرامة، وعزم، وشيمة وقيمة، وتقف على رأس الموجة، لتفتل جديلتها ثم تضع الأنامل بين الخصلات، وتقول للموجة هيا اسرحي، وامرحي، فها أنذا أخيب ظن اليائسين، وأثب راضية، مرضية، نحو غايات هي أبعد عن بصيرة المكتوين بالإحباط، غايات أشبه بالنجوم، تتلألأ، ثم تلمع، ثم تضيء، ثم تسفر عن نصر مبين، يحققه كل من تأزّر بالحلم، ونال من خضاب الحياة ما يسعد، ويبعد عنه كل قنوط، وسقوط.
عبارة سموه في الحياة مسبار، وفي المصباح المنير أخبارٌ تزف للعالم بأن على هذه الأرض قيادة وشعباً، صمموا على الإنجاز الكبير حتى في أشد الحالات كهولة، هنا على هذه الأرض، تنمو أعشاب الحلم، كأنها الأجنحة، وتفرد الأجنحة كأنها أشرعة السفر، وترفرف الأشرعة كأنها طواحين هواء تلطف المشاعر وتثري الوجدان.
هنا في هذا الوطن، كل شيء استثنائي، وكل شيء فريد، وعتيد، ومجيد، لأنه ينتمي إلى شعب صنديد، لم يتعود على الرجوع إلى الخلف عندما تشتد النوائب وعندما تشيب الذوائب، إنه شعب الصحراء النبيلة، والبحر الأصيل.
عبارة سموه دوزنةٌ لأوتار الميسرة المظفرة، ولحنٌ لقصيدة عصماء اسمها الإمارات.