للذين يسمون بالحياة كسمو النجمة، وعلو الغيمة، أسماء بعدد القيم التي حلقوا بها في فضاءات العالم، ومنحوا الناس جميعاً فرحة النجاة من الحضيض، والوقوف عند شغاف الأقمار.
إطلاق اسم مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، (لتمكين المرأة في الأمن والسلام)، على برنامج هيئة الأمم المتحدة للمرأة، لتدريب النساء على العمل في القطاع العسكري، وقطاعي الأمن والسلام.
هو تكريم لمن كرمت نساء العالم، بعطاء امتد كامتداد السحابات على شجون النجمة، ووجدان الأرض، عطاء مد شرشفه بامتداد تطلعات المرأة في العالم إلى غد يشرق بالمجد، وصبح ينسق أغصان أشجاره لتبدو قلائد، وتصير التغاريد قصائد، لا تغادر أثير النساء، ولا تكف عن بعث الروح في أعماقهن، وذلك لتستمر الحياة ندية، سخية، بهية، ثرية، غنية، قابسة بنور الفرح، نابسة بلغة النجاح، واثبة نحو الأفق كجواد لا يرخي اللجام، طالما هناك في الحياة نبض، يبقى الحظ نبراس السعي نحو الغايات، يبقى الحقل ميدان النهوض لتحقيق الأمنيات.
منذ بدء النشوء لدولتنا الناهضة، كانت سمو الشيخة «أم الإمارات»، الذراع التي امتدت صفحة في كتاب الوجود، لتسطر للمرأة تاريخاً جديداً، بعطر الوعي بقيمة الذات، معطراً بإرادة تسمو بالمرأة، وتعلي من شيمتها، وقيمتها، كرافد مواز للرجل في أبحاره، وازدهاره، وفي مواصلة التقدم، من أجل الوطن الواحد، والتاريخ الواحد، والطموح الذي لا يقبل القسمة إلى نصفين، هو طموح الإنسان بصورته الكلية، الرجل والمرأة، صنوان لا يفترقان، متلازمان، عاشقان للتضحية، مدمنان على حب الوطن، منسجمان في التفاني، وبلا توان، أو قبول لشيء آخر غير حب الوطن، والذود عن حياضه، والسير معاً في طريق العلم والمعرفة، كسلاح لا بد من تحمل مسؤولياته، كونه السد، والصد، لأي شيء ينغص، أو ينكس الطموح.
سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، من مدرسة زايد الخير، طيب الله ثراه، استلهمت، كما أنها ألهمت، وبذلت العمر بسخاء لأجل نهضة المرأة، ورقيها، وسعة وعيها، وإعطائها المكانة التي تستحقها وهي جديرة بهذا العطاء، كما أن التكريمات، وشهادات التكريم، تتشرف كونها تتصل باسم من منح التكريم وشاح البريق الأنيق.
ويأتي احتفاء سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بهذا التكريم، كنسق عام لوجدان إماراتي مضاء دوماً بمصابيح الاعتداد بالنفس كواحدة من خصال الإنسان الإماراتي الذي يرى في هذا التكريم، هو تكريم للريادة التي تبوأتها سموها، فرسخت في ذاكرة العالم أسس هذه الريادة، وثوابتها، وسجاياها العظيمة.