في هذه الظروف الدقيقة التي لا تحتمل المزيد من العبث على مواقع التواصل والذي يجلب معه المزيد من استهداف السمعة الطيبة والزاهية والناصعة لإماراتنا الحبيبة، يواصل البعض ذلك العبث الذي نشاهده على تلك المواقع.
من هنا نستذكر تحديداً الرسالة الثانية من الرسائل الست التي أطلقها العام الماضي مع بدء «موسم جديد للإنجاز في بلادنا» فارس المبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عندما قال سموه «العبث والفوضى على وسائل التواصل الاجتماعي تأكل من منجزات تعبت آلاف فرق العمل من أجل بنائها». وأن «سمعة دولة الإمارات ليست مشاعاً لكل من يريد زيادة عدد المتابعين». وقال سموه «لدينا وزارة للخارجية معنية بإدارة ملفاتنا الخارجية والتحدث باسمنا والتعبير عن مواقفنا في السياسة الخارجية للدولة، وإحدى مهامها الأساسية أيضاً الحفاظ على 48 عاماً من رصيد المصداقية والسمعة الطيبة الذي بنته الإمارات».
كما شدد سموه على وقف ذلك العبث، وقال «لن نسمح أن يعبث مجموعة من المغردين بإرث زايد، وسمعة الإمارات ليست مشاعاً لكل من يريد زيادة عدد المتابعين»، مشدداً على أن تظل صورة الإمارات والإماراتي «ناصعة كما بناها وأرادها زايد».
 وقد عكف المجلس الوطني للإعلام وبالتعاون مع الجهات المختصة بدأب ودون كلل على بلورة وترجمة الرسائل والتوجيهات السامية، لأن الأمر يتعلق بصورة وسمعة وطنٍ غالٍ، واسم الإمارات قرين المحبة والعطاء والخير. 
ولكن يبدو أن البعض يعاني من ثقوب في الذاكرة واعتلال في الرؤية بحيث تتداخل عليه الأمور فلا يتبين مواضع الكلم وترتيب الحروف والأشياء والصور.
نحيي هنا التدخل الحاسم للنيابة العامة مع أحد المحسوبين على الإعلام الذي اندفع في مقطع مصور على التلفظ بتعابير وألفاظ ليست من طبيعة الإنسان الإماراتي ولا مجتمع الإمارات القائم على قيم أصيلة ومبادئ أخلاقية ترفض التمييز والتفرقة بين الناس أو الإساءة لأي فئة من مكونات المجتمع.
حرية التعبير شيء والإساءة شيء آخر، خاصة عندما يتعلق الأمر باسم الإمارات، للأسف البعض ومنهم مثقفون وفي مواقع مهمة من المسؤولية يعانون ضعفاً أمام الأضواء وبريق «الريتويت» ومضاعفة المتابعين فينزلقون إلى مواقف لا نرضاها لهم فكيف يرضونها لبلادهم قبل أنفسهم؟.