الإمارات

الاتحاد

تشابه الأسماء وتأخر التحويل وفقدان الرقم السري أبرز مشاكل صرف رواتب العمال آلياً

عمال يحاولون استخدام بطاقات الصراف الآلي

عمال يحاولون استخدام بطاقات الصراف الآلي

اشتكى عمال شركات في أبوظبي من عدم قدرتهم على استخدام بطاقات الـ "إيه تي إم" التي تمكنهم من صرف الرواتب الكترونياً عن طريق ماكينات الصرف الآلية في فروع البنوك ومكاتب الصرافة، في الوقت الذي أكد مندوبو شركات على أن العمال واجهوا بالفعل مشكلات في بداية تطبيق النظام لكن إدارات المنشآت تعمل على توجيه العمال وإرشادهم للتغلب على هذه المشكلات.

والتقت "الاتحاد" عدداً من العمال من الجنسيات الآسيوية، حيث قال بهادور رام راتان، عامل هندي بإحدي شركات المقاولات: " لا استطيع استخدام البطاقة بعد أن طبقت الشركة النظام الجديد لصرف الرواتب عــن طريق الصراف الآلي "إيه تي إم" " .
ويضيف العامل أن شركته تحولت إلى النظام الجديد منذ نحو شهرين بدون تدريبهم أو إعطائهم ارشادات حول كيفية استخدام الماكينة على الرغم من وجود اللغة الهندية إلا أن الخطوات لا يعرفها.
ويقول عامل آخر يدعى بال غيس سينج، من الجنسية الهندية: " الشركة في الماضي كانت تؤخر الرواتب أحيانا لشهر، إلا أن من بداية العام الجاري حولت الشركة رواتبنا على البنك وقاموا بإصدار بطاقات للصرف الآلي".
ويشير إلى أن مسؤولي الشركة التي يعمل بها قاموا بتحذيرهم من عدم ترك الرقم السري للآخرين وضرورة حفظه وإتلاف الورقة المكتوب عليها الرقم.
ويشكو سينج من عدم تعاون إدارات بعض المصارف وشركات الصرافة حيث إن عائق اللغة يتسبب في عدم مواصلة موظفي البنوك ومكاتب الصرافة لشرح خطوات الاستخدام.
ويقول خان محمد، عامل باكستاني إن النظام الجديد أجبر الشركات على عدم تأخر الرواتب إلا أن البطاقات التي تسلمها العمال لا يمكنهم استخدامها بشكل صحيح.
ويضيف خان أن أحد زملائه بالسكن تم حجز بطاقته بسبب إدخال الرقم السري بشكل خاطئ، لكنه تمكن من الحصول استعادتها بعد عدة أيام.
وكان وزير العمل صقر غباش قد أصدر قرارا في سبتمبرالعام الماضي يلزم الشركات بتحويل رواتب العمال على البنوك وإصدار بطاقات للصرف الآلي للعمال من خلال نظام حماية الأجور أو المعرف بـ “دبليو بي إس”.
وحدد القرار الوزاري نهاية المهلة الأولى في مطلع الشهر الماضي للشركات التي توظف مائة عامل أو أكثر على أن تنتهي المهلة للفئة الثانية من الشركات والتي توظف من 15-99 عاملاً في نهاية الشهر الجاري، أما المنشآت التي لديها 15 عاملاً فأقل فحدد لها القرار مهلة تسعة أشهر تنتهي في 31 مايو العام الجاري.
من جانب الشركات، أكد مندوبو شركات في أبوظبي أن العمال واجهوا بالفعل بعض المشكلات في بداية التحول للنظام الجديد، إلا أنهم يعتادون مع الوقت التعامل ببطاقات الصراف الآلي.
ويقول معتز محمد حامد أحد مندوبي الشركات إن العمال في البداية كان لا يعرفون كيفية استخدام البطاقات إلا أن نسبة كبيرة منهم يعرفون الانجليزية ويجيدون القراءة والكتابة فتمكنوا من التعامل بسهولة وساعدوا زملاءهــم على استخدام البطاقات.
ويقول عبد الباسط صالح، مندوب شركة مقاولات إن الشركة التي يعمل بها 5000 عامل تقوم إدارة الحسابات فيها بتوعية العمال ومتابعتهم وإرشــادهم في حال تعثرهم أو إذا واجهت أحــدهم مشكلــة في التـعــامل مع البطاقات.
ويضيف أن شركته حولت الرواتب منذ فترة كبيرة وتعاقدت مع إحدي الشركات المنفذة لنظام حماية الأجور والمعتمدة من قبل وزارة العمل، لتوزيع الرواتب من خلال بطاقات الـ "إيه تي إم"، مشيرا إلى أن النظام في بدايته كان يشوبه بعض المشكلات إلا أنها تلاشت مع الوقت.
ويقول محمد الشرقاوي، مندوب شركة أخرى للمقاولات إن أكثر من 1700 عامل يعملون في الشركة، واجهوا مشكلات في البداية مثل تشابه في الأسماء و تأخر تحويل الراتب على الحساب أو فقدان الرقم السري.
ويضيف أن إدارة الشركة قامت بتنظيم لقاءات مع العمال لتوعيتهم بكيفية التغلب على مثل هذه المشكلات وطرق استخدام البطاقات بشكل صحيح يجنبهم الوقوع في المشكلات.
كما توقف جميع أنواع تصاريح العمل عن المنشأة في حال عدم قيامها بتحويل الأجور ضمن المهل المحددة، ويرفع الوقف بدءاً من الشهر التالي لقيامها بالتحويل الكامل للأجور المطلوبة منها.
وستقوم وزارة العمل، في حال التأكد من مخالفة المنشأة، بعدم سداد الأجر من تاريخ استحقاقه أو عدم تقديم الإقرار خلال شهر من تاريخ استحقاق الأجر، بوقف أية تصاريح عمل جديدة لتلك المنشأة لحين تصحيح المخالفة في حال ارتكابها للمرة الاولى ولمدة شهر بعد تصحيح المخالفة في حال تكرارها للمرة الثانية.
ويوقف إصدار أية تصاريح عمل جديدة للمنشأة المخالفة لمدة شهرين، بعد تصحيح مخالفتها للنظام، إذا كررتها ثلاث مرات، فيما توقف تصاريح العمل
الجديدة مدة ثلاثة أشهر، بعد تصحيح المخالفة، للمنشآت التي لا تتقيد بالنظام للمرة الرابعة.
وبموجب القرار، توقف الوزارة منح أية تصاريح عمل جديدة لكل منشآت صاحب المنشأة المخالفة بشرط الوحدة الكاملة للشركاء، وإحالة جميع المسؤولين عن المخالفة إلى الجهات القضائية لاتخاذ إجراءاتها، في حال قدرت الوزارة عدم جدوى عقوبة وقف تصاريح العمل الجديدة في ردع المنشأة عن تكرار مخالفتها للنظام.

اقرأ أيضا