الإمارات

الاتحاد

«القافلة الثقافية» في «أوحلة» تتحول إلى مهرجان يوحّد شرائح المجتمع

تواصلت أمس فعاليات “القوافل الثقافية” التي تنظمها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في قرية أوحلة بإمارة الفجيرة بالتعاون مع وزارات الصحة، والتربية والتعليم، والأشغال العامة، ومشاركة هيئة الهلال الأحمر والقيادة العامة لشرطة دبي، كما شارك في القافلة باحثون في التراث غير المادي بقيادة عبد العزيز مسلم مدير إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام بإمارة الشارقة، حيث التقى الفريق بأهالي المنطقة واستمعوا منهم الى محفوظات الموروث الشعبي والعادات والتقاليد والأهازيج المختلفة والتي تعد أحد أشكال التراث الشفهي الذي تحرص اللجنة الوطنية لجمع التراث غير المادي على جمعه وحفظه من الاندثار ونقله الى الأجيال المقبلة. وركز الفريق في حواره مع الأهالي على أهمية هذا التراث الذي يعتبر من مكونات خصوصية المجتمع الإماراتي. وقد شهدت فعاليات مساء اليوم الأول إقبالاً جماهيرياً فاق التوقعات اذ حضرها أكثر من 1200 مواطن من أهالي قرية أوحلة وقريتي وادي مي وأحفره، وضمت الفعاليات حفل زواج لعروسين من أبناء “أوحلة” تحولت معه المنطقة التي استضافت مخيم القافلة إلى كرنفال كبير جمع أهالي المنطقة والضيوف الذين شاركوا في فعاليات القافلة الثقافية، وقدمت فرقة فنية نسائية أغاني الأعراس المتوارثة والخاصة بأبناء المنطقة الشرقية فقط والتي تقدم خلال احتفال النساء بالعروس، كما قامت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بإهداء مدرسة أوحلة للتعليم الأساسي خمسمائة كتاب ومواد تأثيث مكتملة لمكتبة المدرسة من الأرفف و “الاستاندات”. وتخللت الفعاليات مسابقات ثقافية وتراثية وعامة شملت الكبار والصغار قدمت الوزارة للفائزين فيها أكثر من ألف هدية متنوعة. وكان مجلس الأمهات بأوحلة متواجداً بفعالية في أنشطة القافلة من خلال جناح ضم سوقاً شعبياً وركناً للأكلات التراثية.
وقالت عفراء الصابري المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إن المبادرة نجحت في تحقيق أهدافها بتجسيد رؤية صاحب السمو رئيس الدولة بتعزيز التواصل الوطني وخاصة في المجالين الثقافي والاجتماعي، ومن خلال الحوار الحر الذي استمر بين كافة إهالي المنطقة والمسؤولين والإعلاميين المشاركين في القافلة ليتجسد شعارها “مجتمعنا أمانة” على أرض الواقع في مثال واضح يمكن نقله إلى مناطق أخرى بمزيد من التنظيم والتنسيق مع الوزارات الاتحادية وكافة مؤسسات المجتمع.
وأضافت أن مشاركة أكثر من ألف ومائتين من أهالي القرى الثلاث أوحلة ووادي مي وقرية أحفرة بفاعلية واهتمام في نشاطات القافلة الثقافية جعلها أشبه بعرس ثقافي واحتفالية وطنية بقيم الثقافة المجتمعية، بكل ما للكلمة من معنى، وبنتيجة مبهرة تجعل الوزارة أكثر حرصاً على الاستمرار في تنظيم هذه الفعاليات بمناطق أخرى. وأكدت الصابري أن التلاحم بين الضيوف من الفنانين والكتاب والإعلاميين فضلاً عن الجهات المشاركة بالقافلة قدم مثالاً حياً يدلل على قدرة المجتمع الإماراتي على التواصل والتفاعل وهو ما يعزز دور الوزارة في دعم التنمية المجتمعية بالمناطق البعيدة.
وأشارت إلى أن مبادرة الوزارة المتمثلة في إهداء أكثر من 500 كتاب وقاموس ومرجع لمدرسة أوحلة ما هي إلا بداية على الطريق.
وقالت أمينة خليل مديرة المدرسة إن إهداء الكتب والمكتبة الى المدرسة ضمن فعاليات القافلة الثقافية يأتي بتوجيهات من معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وذلك لتحقيق أهداف استراتيجية الوزارة بنشر الثقافة وتشجيع الجيل الجديد على القراءة والاطلاع وخصوصاً في الأماكن البعيدة، فضلاً عن دعم الجهود المبذولة لخلق جيل مبدع ومتسلح بالثقافة العالمية لمواجهة المستقبل.
وأقامت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مرسماً حراً للطلاب والأطفال ضمن فعاليات “القافلة الثقافية” بأوحلة وزودته بكل الأدوات المطلوبة لإبراز مواهب التلاميذ الإبداعية في الرسم والفنون التشكيلية. وشارك في المرسم أكثر من 200 طفل من سن الرابعة وحتى 16 سنة، وقامت الوزارة بتشجيع المشاركين بمنحهم حوالي 200 جائزة قيمة تساعدهم على تنمية مواهبهم في المستقبل.

اقرأ أيضا

تعقيم 200 منطقة في دبي