صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

أسهم أبوظبي تخطف الأضواء ··والتداول يتجاوز نصف مليار درهم



صالح الحمصي:

خطفت الأسهم المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية الأضواء وجذبت إليها سيولة حائرة بين أهواء المضاربين المتلاعبين في اتجاهات الأسهم من دون مبررات حقيقية وسط دعوات بانتهاج سياسة الاستثمار بدلاً من المضاربة·
وحقق سوق أبوظبي للأوراق المالية زيادةً لافتةً في حجم التداول بعد أن أصبحت العديد من الأسهم المدرجة فيه ملاذاً أكثر أمناً من أسهم أخرى، وخلال جلسة أمس انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0,69% ليصل إلى 3004,8 نقطة من خلال تداول نحو 189,6 مليون سهم نفذت عبر 4167 صفقة بقيمة بلغت نحو 505,4 مليون درهم·
وقال نبيل فرحات المدير التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية: ''لاحظنا ارتفاع حجم التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية، بحيث أصبح أعلى من سوق دبي مؤخراً''·
وأوضح أن زيادة حجم السيولة المتدفقة إلى سوق أبوظبي للأوراق المالية يرجع إلى القرارات الإدارية التي من المتوقع أن تتخذها الشركات والتي تعنى برفع مستوى التوزيعات النقدية، بحيث أصبح العائد على بعض الأسهم يتناسب، إذا لم يكن أعلى من العائد على الودائع البنكية·
وأشار فرحات إلى أن قرار السماح الأجانب بتملك أسهم الشركات العقارية أعطى زخماً لشركة الدار العقارية التي أعلنت مؤخراً عن نيتها السماح للأجانب بتملك أسهمها وشركة صروح العقارية التي لم تعلن بعد، ولكن تتوقع مصادر في الأسواق المالية أن تعلن قريباً الخطوة ذاتها· وأكد فرحات أن دخول إحدى المؤسسات المالية المحلية شبه الحكومية، وبالطبع دخول المضاربين أدى إلى رفع حجم التداول خلال الأيام الماضية·
وأوضح أن السيولة الاستثمارية كانت متوافرة ومتوجهة نحو الشركات الحديثة خاصةً الشركات العقارية والشركات العاملة في مجال النفط والطاقة، الأمر الذي ساعد على امتصاص السيولة الفائضة في السوق، وإعاد ميزان العرض والطلب حالياً· ولفت إلى أن معظم الأسهم القيادية المدرجة في سوق أبوظبي تمر بمرحلة استقرار سعري· وأوضح فرحات أن استمرار تحرك الأسواق المالية بهذه الوتيرة يعتمد على حجم السيولة الجديدة التي يمكن أن تدخل السوق، داعياً صغار المستثمرين إلى اتباع سياسة الاستثمار عوضاً عن المضاربة وتوقع نظرة زمنية معقولة وعوائد معقولة على إدارة استثمارتهم·
وقال: بالرغم من أنه لاتزال هناك مخاطر من عدم انتهاء الحركة التصحيحية للإسعار فإن مخاطر البقاء خارج السوق أصبحت أعلى من مخاطر الاستثمار في الأسهم المدرجة، في إشارة منه إلى تراجع حدة المخاطرة جراء الاستثمار في الأسهم المحلية·
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها في سوق أبوظبي للأوراق المالية أمس 34 شركة من أصل 62 شركة مدرجة في السوق، حيث حققت أسعار أسهم 11 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 18 شركة واستقرت أسعار أسهم خمس شركات·