صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الإمارات والاتحاد الأوروبي نهاية العام


عبدالحي محمد:

توقعت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي نهاية العام الجاري، مشددة على وجود التزام خليجي أوروبي بذلك، وأكدت معاليها خلال مؤتمر صحفي عقدته أمس بمبنى وزارة الاقتصاد في أبوظبي عقب اجتماعها مع بيتر مندلسون المفوض التجاري الأوروبي عدم وجود أية معوقات أمام التوصل النهائي إلى اتفاقية التجارة الحرة بين الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي·
ولاحظت معاليها وجود سرعة من الجانبين للانتهاء من الاتفاقية، مشيرة إلى أن بروكسل ستشهد بعد يومين اجتماعاً آخر، مؤكدة في الوقت ذاته الالتزام السياسي والاقتصادي للطرفين في المفاوضات الحالية للانتهاء من الاتفاقية نهاية العام الجاري، وشددت معاليها على أن أوروبا تعني الكثير بالنسبة لدولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي ككل، وقالت: ما يهمنا هو أن لدى الجميع إحساساً بأننا اقتربنا من الوصول إلى الاتفاق بين كلا الطرفين ونشعر بنوع من التفاؤل· ورداً على سؤال حول الآمال المنعقدة على الوصول إلى اتفاق بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي قبل نهاية العام قالت معاليها: ''هناك اهتمام والتزام بين الطرفين من أجل تنفيذ هذا الأمر''·
وأجابت معاليها على سؤال حول الانعكاسات الاقتصادية الإيجابية على الاقتصاد الإماراتي والخليجي من جراء الاتفاقية قائلة: تشهد الإمارات معدلات نمو اقتصادي مرتفعة، وبالنظر إلى الناتج القومي نجد أن 63% من اقتصاد الدولة لا يعتمد على النفط، وبالتالي نحن لسنا دولة نفطية، علماً بأن قطاع الخدمات يستحوذ على 50% من التنمية والتطوير الاقتصادي الأمر الذي يعني أنه من خلال علاقتنا مع الأوروبيين فإن أكثر الشركات في دول العالم تدخل في قطاع الخدمات مما يشكل استفادة كبيرة، وأية اتفاقية تجارية حرة ينص جزء منها على فتح الحدود أمام البضائع، لكن الأهم من ذلك، الاستفادة العظمى من خلال دخول شركاتنا إلى أوروبا والعكس·
وذكرت معالي الوزيرة أن الإمارات بما تضمه من مؤسسات وشركات تعتبر متطورة، ولديها الكثير من المعرفة الخاصة في قطاعات معينة، أما من الناحية الأوروبية فإن هذا الأمر سيفتح المجال أمام الدولة للاستفادة من قطاعات جديدة·
وأشارت معاليها إلى أن الإمارات تعد من أكثر دول الشرق الأوسط استقطاباً للاستثمارات الأجنبية الأمر الذي يعكس تطور البنية التحتية المتوفرة لدينا، ومواكبة التشريعات والقوانين للتطور ويظهر مسألة خلق الفرص خاصة وأن دولة الإمارات تعطي الفرص لجميع الدول، إضافة إلى الأفراد المقيمين على أرضها من ناحية اغتنام الفرص للمساهمة في التنمية الاقتصادية· وأضافت: عندما ننظر إلى الـ 15 عاماً الماضية، فإن الاتفاقية نفسها قد اختلفت، مع العلم أن الأوروبيين من أوائل الذين قدموا إلى دول مجلس التعاون الخليجي لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة، وما حدث أنه خلال الفترة الماضية تحولت الالتزامات الخاصة من منظمة التجارة العالمية، ولدينا شعور إيجابي ونحاول أن ننتهي من المفاوضات خلال هذا العام·
وأكد بيتر مندلسون المفوض التجاري الأوروبي أن المفاوضات مع معالي الوزيرة اتسمت بالمرونة، مشيراً إلى أن هناك تفاهماً كاملاً من جانب الاتحاد الأوروبي لاحتياجات دول مجلس التعاون الخليجي، وقال: نحن في المرحلة الأخيرة من المفاوضات وتنبع أهمية توقيع الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي من كون الأخيرة من أكثر الدول نمواً سكانياً ونشاطاً تجارياً· ونوه إلى أن اقتصادات دول الخليج تعتمد بنسبة 70% على النفط الأمر الذي يبشر بتوفر ملايين الوظائف الجديدة·
وأضاف: بدأ الاتحاد الأوروبي ينظر إلى المعوقات بمرونة، وذات الأمر من الطرف الخليجي، والجدير بالذكر أنه توجد نقطتان تهم أوروبا، الأولى سوق الاستثمارات والثانية سوق الخدمات حيث ننظر إلى كيفية الدخول بهما، وأضاف بيتر مندلسون: نتوقع أن يتم خلال هذا العام التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي والتي تعتبر مفتاحاً للتطور الاقتصادي الجديد بين الطرفين·