صحيفة الاتحاد

الإمارات

الانتهاء من إنشاء أول نظام لرصد تحركات القشرة الأرضية بدبي




دبي - '' وام '': انتهت بلدية دبي من إنشاء أول نظام لرصد تحركات القشرة الأرضية بدولة الإمارات وذلك طبقا لأحدث التقنيات العالمية في مجال رصد الزلازل·
ويتكون النظام من أربع محطات حقلية دائمة واسعة المدى كل محطة تحتوى على جهاز لتسجيل الاهتزازات الأرضية وجهاز آخر لتسجيل عجلة التسارع الأرضية· وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة إن البلدية وبعد دراسة وافية وعلمية عملت على توزيع هذه المحطات في مناطق مختلفة من الإمارة في مناطق نزوى وحتا والفقع والعشوش مشيرا إلى أنه ضمن النظام تم تثبيت الأجهزة على قواعد خرسانية بغرف تحت سطح الأرض وبعمق يتراوح من ثلاثة إلى خمسة أمتار بحيث تعمل هذه الأجهزة على تسجيل الاهتزازات الأرضية ويقوم كل جهاز بتحويل الاهتزازات الأرضية إلى تيار كهربي يتناسب مع قوة الاهتزازات· وأوضح إنه وفقا للنظام سيتم معالجة التيار الكهربي بواسطة مرقم بيانات وإضافة إشارة الزمن الدقيقة بواسطة أجهزة خاصة متصلة بالأقمار الاصطناعية ومن ثم إرسال البيانات لاسلكيا إلى برج الاتصالات عن طريق خطوط هواتف خاصة إلى غرفة التحكم الرئيسية ببلدية دبي على مدار الساعة·
وأشار لوتاه الى أن غرفة التحكم تتكون من وحدتي كمبيوتر وأربعة أجهزة لاستقبال البيانات وجهاز لتوزيع البيانات وتخزينها حيث ستعمل هذه الأجهزة على تحليل البيانات بدقة عالية وذلك باستخدام أحدث برامج تحليل الزلازل وتحديد أماكن حدوثها وحساب معاملاتها وتوقيع أماكنها على الخرائط·
وعن الهدف من هذا النظام قال مدير عام بلدية دبي بالوكالة إن النظام يستهدف إيجاد قاعدة بيانات مؤرشفة آليا لتحديد مكامن الخطر الزلزالي التي قد تؤثر على إمارة دبي وتوفير بيانات عالية الدقة لذوي الاختصاص في حالة حدوث أي هزة أرضية ومن ثم العمل على تحديث دليل البناء حسب المستجدات وذلك للتقليل من مخاطر الزلازل·
وأضاف لوتاه أنه في المرحلة الثانية للنظام سيتم دراسة تحركات القشرة الأرضية لإمارة دبي من خلال تكامل مخرجات المحطات المساحية المرجعية مع بيانات الزلازل في حين سيتم في المرحلة الثالثة إعداد برامج توعية للمواطنين والمقيمين بماهية الزلازل كأحد السبل الوقائية لدرء الأخطار التي قد تنجم عند حدوث الزلازل·
وذكر بأن فكرة المشروع جاءت بإنشاء محطات لرصد الزلازل كمرحلة مكملة لمشروع المحطات المساحية المرجعية الذي تم الانتهاء منه عام 2003 وذلك لمتابعة ورصد تحركات القشرة الأرضية لإمارة دبي من خلال تكامل مخرجات نظام رصد الزلازل مع مخرجات نظام المحطات المساحية المرجعية علما، أنه لا يوجد مصدر للنشاط الزلزالي بإمارة دبي ولكن توجد بعض مكامن الزلازل بالدول المجاورة·
وأضاف مدير عام بلدية دبي بالوكالة أن النظام يكتسب أهميته كون بيانات دراسات تحركان القشرة الأرضية الأفقية والرأسية التي تستخدم فيها التقنيات الحديثة والمتطورة لمراقبة هذه التحركات وحساب معدلاتها ومقدار الطاقة المتجمعة عنها تساعد على التعرف على طبيعة منطقة الخليج العربي ومدى احتمالية حدوث النشاط الزلزالي بها والربط أيضا بين معدلات هذه التحركات والنشاط الزلزالي المسجل بهذه المناطق·
وأكد أن إجراء العديد من الدراسات المتعلقة بتحركات القشرة الأرضية تساعد على التقليل من مخاطر هذه التحركات على المنشآت الحيوية والمناطق العمرانية وتحديد أنسب السبل لعمل الإنشاءات المقاومة للنشاط الزلزالي وتحركات القشرة الأرضية بهذه المناطق·