صحيفة الاتحاد

الإمارات

هيئة الهلال الأحمر تعزز وجودها على الساحة المحلية




في إطار توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر بتعزيز جهود الهلال الأحمر الإنسانية على الساحة المحلية وتوسيع مظلة المستفيدين من خدماتها في جميع مناطق الدولة تمكنت الهيئة من تحقيق إنجازات كبيرة لصالح المستفيدين خلال العام الماضي حيث بلغت قيمة البرامج الإنسانية والأنشطة والمشاريع الخيرية التي نفذتها داخل الدولة في الفترة من يناير وحتى ديسمبر الماضي 85 مليوناً و656 ألف درهم، استفادت منها أكثر من 30 ألف أسرة في جميع مناطق الدولة· وتضمنت المساعدات الإنسانية النقدية والعينية والمشاريع المحلية والموسمية وبرامج دعم المؤسسات والمناطق النائية وتأهيل المعاقين وكفارة اليمين والعقيقة والنذور إلى جانب البرامج الصحية وكفالة طلاب العلم وبرامج رعاية الأيتام·
وأكد سعادة خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر على أن الهيئة تسعى دائماً لترقية برامجها وتحسين خدماتها للمستفيدين داخل الدولة تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر الذي لم يأل جهداً في تسخير إمكانات الهيئة وتوجيهها تجاه المستهدفين في مختلف مناطق الدولة، وقال: إن الاهتمام الذي يوليه سموه لبرامج الهيئة على الساحة المحلية ومتابعته الحثيثة لفعالياتها كان وسيظل النبراس الذي يضيء لنا طريق الوصول إلى أصحاب الحاجات والأسر المتعففة في مناطقها للتعرف عن كثب على ظروفها الإنسانية والاقتراب منها أكثر وتوفير الرعاية اللازمة لها في مختلف مجالات الحياة الضرورية، مؤكداً أن توجيهات سمو رئيس الهيئة عملت على تعزيز دور الدولة على ساحتها المحلية·
وقال السويدي: إن الهيئة تجسد من خلال تحركاتها النشطة داخل الدولة القيم والمبادئ التي تسعى لترسيخها على الساحة المحلية من خلال البرامج والأنشطة التي تنفذها لذوي الدخل المحدود وأصحاب الحاجات والفئات الأشد ضعفاً، بجانب إنشاء المشاريع الخيرية التي توفر خدماتها لقطاعات واسعة من المواطنين والمقيمين، ودعم المؤسسات العاملة في عدد من المجالات الحيوية مثل الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، وذلك من أجل مساعدتها لتنفيذ برامج طموحة تلبي تطلعات المستفيدين من خدماتها باعتبار أن الهيئة جهة مساندة للسلطات الرسمية في جميع الأحوال والظروف·
توسيع مظلة المساعدات
وأضاف رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر : شهدت تحركات الهيئة الميدانية على ساحتها المحلية خلال الفترة الماضية نشاطاً مكثفاً، وكللت جهود الهيئة في هذا الصدد بتحقيق انتشار أوسع وزيادة عدد المستفيدين من خدماتها في الدولة وهي أهداف عليا ظلت الهيئة تسعى لتحقيقها عبر وضع الخطط والاستراتيجيات وتفعيل الآليات التي تمتلكها للوصول إلى المستهدفين داخل الدولة وتلبية احتياجاتهم الأساسية· مشدداً على أن شبكة فروع الهيئة المنتشرة في جميع مناطق الدولة تعمل على تحقيق أهداف ومبادئ الهلال الأحمر في تأصيل قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، إلى جانب سعيها في تعزيز جانب المساعدات المحلية والاقتراب أكثر من الشرائح الضعيفة ورعايتها وتوفير احتياجاتها الضرورية·
الأسرة محدودة الدخل
من جانبها استعرضت سعادة صنعا درويش الكتبي الأمين العام للهلال الأحمر المجالات التي تضمنتها برامج المساعدات المحلية وتكلفتها خلال العام الماضي ،2006 مشيرة إلى أن قيمة المساعدات الإنسانية بلغت 29 مليوناً و932 ألفاً و781 درهماً، وهي عبارة عن مساعدات مادية وعينية تقدم للأسر محدودة الدخل والحالات الفردية التي تتعرض لأزمات مالية أو مشاكل أخرى تؤدي إلى تردي أوضاعها الإنسانية، كما تضمن هذا البند مساعدة عابري السبيل الذين تقطعت بهم السبل داخل الدولة·
كما اشتمل هذا الجانب على المساعدات النسائية التي تقدم للأرامل والمطلقات والمهجورات والعازبات وزوجات المرضى والسجناء، مؤكدة في هذا الصدد أن الهيئة تولي قضايا المرأة اهتماماً كبيراً بناءً على توجيهات حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان مساعد سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية التي لم تدخر وسعاً في تلبية متطلبات النساء اللائي يواجهن ظروفاً إنسانية صعبة، والنظر بعين الاعتبار لأوضاعهن والحد من معاناتهن وصيانة كرامتهن·
وفي مجال رعاية السجناء أوضحت أن شعبة السجناء بإدارة العناية الاجتماعية في الهيئة تقدم يد العون والمساعدة لأصحاب القضايا المالية من الموقوفين بعد أن تدفع ما عليهم من استحقاقات مالية بشرط ألا يكون الغارم من أصحاب السوابق وان لا تكون قضيته مخلة بالشرف والأمانة، هذا بجانب المساعدات النقدية والعينية التي تقدمها الهيئة لأسر السجناء وتوفير الرعاية اللازمة لها في غياب عائلها·
وقالت الأمين العام للهلال الأحمر: إن أكثر من 40 مؤسسة على مستوى الدولة استفادت من برنامج دعم المؤسسات الذي نفذته الهيئة ضمن جهودها لمساعدة المؤسسات ذات الصلة بقطاعات واسعة من الجمهور على أداء دورها، وبلغت قيمة هذا البند 4 ملايين و493 ألفاً و711 درهماً واستفاد منه عدد من المؤسسات التعليمية والصحية الاجتماعية والثقافية·
المشاريع الموسمية
وبالنسبة للمشاريع الموسمية التي نفذتها الهيئة خلال العام الماضي قالت إنها شملت مشاريع الأضاحي ورمضان (إفطار صائم، زكاة الفطر، كسوة العيد، المير الرمضاني) وتسيير الحجاج لبيت الله الحرام وبلغت تكلفة هذه المشاريع 15 مليوناً و595 ألفاً و847 درهماً واستفادت منها حوالي 15 ألف أسرة على مستوى الدولة· مشيرة إلى أن الهيئة نفذت أيضا عدداً من المشاريع الإنشائية المحلية بتكلفة بلغت ثلاثة ملايين و751 ألفاً و681 درهماً، كما قدمت أيضا مساعدات إنسانية عبر بند مساعدات كبار المحسنين بلغت قيمتها 651 ألفاً و500درهم، استفادت منها أكثر من 200 أسرة، هذا بجانب برامج تأهيل المعاقين التي تساهم في مساندة ذوي الاحتياجات الخاصة وتحسين ظروفهم الإنسانية من خلال إتاحة فرص التدريب والتأهيل والتوظيف لهم·
المساعدات الطبية
وفيما يخص قيمة المساعدات الطبية قالت الكتبي: إنها بلغت 6 ملايين و604 آلاف و224 درهماً، استفادت منها 1100 أسرة منها 500 في أبوظبي و10 أسر في المنطقة الغربية، و109 في العين، و166 في رأس الخيمة، و203 في الشارقة، و51 في الفجيرة، و30 في دبي، و40 أسرة في عجمان· منوهة إلى أن هذا البند تضمن توفير الرعاية الصحية اللازمة للمرضى المعوزين وتحمل نفقات عدد من العمليات الجراحية التي أجريت لبعض الحالات إلى جانب توفير الأجهزة الطبية والتعويضية والأدوية للعديد من الحالات الأخرى· وأكدت أن مساعدات الهيئة الطبية تساهم بشكل كبير في توفير الظروف الصحية للمرضى الذين لا يستطيعون تحمل نفقات العلاج الباهظة، مشددة على أن الهيئة تهتم ببرامجها الصحية وتوليها عناية أكبر تجسيداً لشعارها الإنساني (العناية بالحياة) على أرض الواقع·
مشروع حفظ النعمة
وقالت صنعا الكتبي: إن الهيئة نفذت أيضاً برنامج كفارة اليمين والعقيقة والنذور ومشروع حفظ النعمة إلى جانب الحملات الخيرية لدعم ومساندة سكان المناطق البعـيدة عن مراكز المدن والتي بلغت تكلفتها مليونين و75 ألفاً و296 درهماً، وتضمنت توفير الاحتياجات الضرورية وتقديم المساعدات المادية والعينية للأسر المتعففة وأصحاب الدخل المحدود ومساندتهم على مواجهة ظروف الحياة· وشددت على أن هذه الحملات تعمل على تحقيق أكبر قــدر مـــن التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، وتعزيز جسور التواصــل بين المقتدرين والمحتاجين وتحريك قطاعات المجتمع تجاه أوضاع أصحاب الحاجات ولفت الانتباه لقضاياهم الإنسانية·
وأكدت أن وصول الهيئة للأسر المتعففة وأصحاب الحاجات في المناطق البعيدة عن مراكز المدن عبر حملاتها الخيرية وتقديم الدعم والمساندة لها يجسد حرص الهيئة على تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة في توفير سبل الحياة الكريمة لهذه الشرائح وتبني قضاياها الإنسانية·


رعاية وكفالة الأيتام

شددت سعادة الأمين العام على أن حملات الهيئة لصالح المستهدفين في مناطق سكنهم البعيدة أسست نهجاً متقدماً في تمتين جسور التواصل والعطاء، وأضافت بعداً جديداً لمسيرة العمل الخيري في الدولة وتفعيله تجاه القضايا المحلية من خلال تسخير الموارد وحشد الطاقات لمساندة الأسر المتعففة والفئات الأشد ضعفاً وأصحاب الحاجات·
وحول برامج رعاية وكفالة الأيتام داخل الدولة قالت الكتبي إنها تشهد توسعاً مستمراً نتيجة للاهتمام الذي توليه الهيئة لهذه الشريحة الهامة في المجتمع لتحسين أوضاعها والحد من وطأة معاناتها، وأيضاً نتيجة للإقبال الكبير من الخيرين والمحسنين لمساندة جهود الهيئة في هذا الجانب الحيوي، وأكدت حرص الهيئة الدائم على حشد التأييد للأيتام والتضامن مع أوضاعهم الإنسانية، مشيرة إلى أن عدد الأيتام الذين تكفلهم الهيئة داخل الدولة بلغ 3 آلاف و214 يتيماً، وبلغت قيمة كفالاتهم خلال العام الماضي 9 ملايين و183 ألفاً و700 درهم·

كفالة طلاب العلم

أوضحت أمين عام الهلال الأحمر أن الهيئة نفذت خلال العام الماضي أيضا برنامج كفالة طلاب العلم داخل الدولة بتكلفة بلغت 31 مليوناً و64 ألفاً و17 درهماً واستفادت منه 5 آلاف أسرة، مشيرة إلى أن الهيئة تقوم في هذا الصدد برعاية ومساندة الطلاب المتفوقين الذين تحول ظروف أسرهم الاقتصادية دون مواصلة مسيرتهم التعليمية وذلك حرصاً منها على تحقيق رغبات الطلاب في التحصيل الأكاديمي وبلوغ غاياتهم من أجل مستقبل أفضل لهم ولأسرهم وتقوم الهيئة بدفع المصاريف المستحقة عليهم لدى المؤسسات التعليمية التي ينتمون إليها وتشمل هذه الفئة طلاب المراحل الأساسية والإعدادية والثانوية، بجانب الدورات التأهيلية التي توفرها الهيئة لطلاب الأسر محدودة الدخل في مجالات الكمبيوتر والسكرتارية الشاملة واللغة الإنجليزية لتأهيلهم وإكسابهم مهارات إضافية تمكنهم من إيجاد فرص عمل للاعتماد على أنفسهم وتحسين أوضاع أسرهم المادية·