الاتحاد

رمضان

سلامة: المركزي اللبناني اتخذ الاحتياطات لتوفير السيولة


بيروت - 'الاتحاد': اكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان البنك المركزي اتخذ كل الاحتياطات لتوفير السيولة اذا اقتضت الاوضاع ذلك، مشيراً الى ان التحركات في الكتل النقدية الممكنة تبقى تحت سيطرة مصرف لبنان، وأنه على الرغم من القلق الذي اثاره اغتيال الرئيس رفيق الحريري لما شكله من عنصر ثقة داعم ومشجع للاستثمار في لبنان على المستويات المحلية والعربية والعالمية، الا ان مصرف لبنان استطاع تكوين في السنوات الماضية موجودات بالعملات الاجنبية تحسباً لفترات يكون فيها الاستقرار مزعزعاً· وقال: في حدث بهذا الحجم فان البنك المركزي يتابع الموضوع واخذ كل الاحتياطات لتأمين السيولة اذا طلبت منه، وبالفعل كان قرارنا واضحاً، واصدرنا بياناً قلنا فيه ان المصرف المركزي سيؤمن السيولة من كل العملات، في الوقت عينه سنبقي فوائد الحسم على المستويات التي كانت موجودة فيه قبل الحادثة، وفي اشارة واضحة على ان الاستقرار سيستمر ونأمل ان يكون الوضع السياسي الذي تعيشه البلد يتجه الى التهدئة·
وقال: نحن لدينا المعطيات الموجودة في السوق، وسيولة بالليرة اللبنانية، نحن والسوق نعرف الامكانات الموجودة لدى البنك المركزي، قرارنا بأن نبقى محافظين على استقرار سعر الصرف وعلى الاستقرار بالاسعار عموماً حفاظاً على نسب تضخم متدنية وحفاظاً ايضاً على القوى الشرائية الموجودة لدى اللبنانيين والليرة اللبنانية وحفاظاً على ثروة اللبنانيين· واضاف: حجم الودائع في القطاع المصرفي تصل الى 57 مليار دولار تقريباً، وموجودات المصرف باستثناء مخزون الذهب وبحسب ميزانية المصرف الاخيرة تبلغ 11 ملياراً ونصف المليار·
واكد سلامة ان التنسيق بين مصرف لبنان والمصارف اللبنانية متواصل وان الوضع المستجد لم يدفع مصرف لبنان الى التدخل بمبالغ ضخمة بل لم يتعد التدخل سقف الـ400 مليون دولار، لكن تبقى المخاوف من هروب الرساميل·
وقال نحن من خلال البحث مع القطاع المصرفي في حركة التحويلات لا توجد مخاوف، ولم تحصل تحويلات الى الخارج من لبنان، ونحن اطلعنا على آخر الايام، كان هناك كثير من الكلام، وتوجه هذا الكلام نحو خلق شك في الوضع المالي والنقدي، وهذا الامر لم يكن سراً لاحد لانه كان متناول ليس فقط بين الافراد بل على صعيد اعلامي واسع، انما نحن نرى الموضوع من منظارنا، نرى الكتل التي من المعقول ان تتحرك ونقرر على اساسها السياسات التي سيتبعها البنك المركزي·
وجاء في تقرير لوكالة 'ستاندرد اند فورز' لخدمات التصنيف الدولية عن الوضع الاقتصادي في لبنان اثر اغتيال الرئيس الحريري ان المرونة التي يتمتع بها القطاع المالي في لبنان تسمح للمصارف في متابعة تمويلها لحاجات الحكومة القريبة الامد، واشار التقرير الى ان اطالة فترة الاستقرار المالي ستعزز استقرار الدين وتدعم الثقة، وتدفع بلبنان نحو نهضة اقتصادية تقوي وضعه المالي·

اقرأ أيضا