الاتحاد

الاقتصادي

ملامح توافق بين الفيدرالي وخطط ترامب الاقتصادية

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز إلى أنه بات هناك توافق بين الفيدرالي الأميركي وإدارة الرئيس الاميركي الجديدة وذلك من خلال مواقف رئيسة الفيدرالي جانيت يلين التي أبدت استعدادها للتعاون مع البرنامج الاقتصادي لترامب ولكن في نفس الوقت أكدت على ضرورة الابقاء على القوانين الاقتصادية من أجل حماية الأسواق والاقتصاد الوطني.
ولفت التقرير إلى أن هذا التوافق سيدعم الأجزاء الخمسة الرئيسية في برنامج ترامب الاقتصادي وهي تخفيض الضرائب، تسهيل الإجراءات والقوانين، تخفيض الرسوم الجمركية، الانفاق على البنية التحتية وتخفيض قيمة الدولار.
وقال التقرير إنه في حال تم هذا التعاون بين الفيدرالي وإدارة ترامب سيساهم ذلك في دعم سياسة الانفاق وستكون الشركات الأميركية المستفيد الأكبر بما سينعكس بالمزيد من الإيجابية على مؤشرات الأسواق الأميركية التي حاليا تسجل مستويات تاريخية.
وكان قد تم الاشارة في تقارير سابقة إلى أن الرئيس ترامب الذي يسعى الى إيجاد قانون معدل يجمع بين قانون جلاس ستيغال وقانون دود فرانك أي الابقاء على الضوابط التي تحمي الاقتصاد من الأزمات المالية وفي نفس الوقت اعطاء صلاحية للقطاع الخاص والشركات للتصرف بحرية أكثر من أجل ان تكون داعمة لبرامج الانفاق على البنية التحتية ولكن مع الإشراف الحكومي كما كان يعمل بقانون جلاس ستيغال.
وفي حال تم ذلك ستكون الشركات الأميركية المستفيد الأكبر.
وشهد الدولار الأميركي تقلبات ملحوظة نتيجة البيانات الاقتصادية وتصاريح رئيسة الفيدرالي وبيانات التضخم في الولايات المتحدة التي جاءت في مستويات قياسية الأعلى منذ عام 2014 مما يدل على نشاط الاقتصاد الاميركي وهذا ما اشرنا اليه منذ نحو عام ان الاقتصاد الاميركي يستعد لمرحلة النمو المطرد وبالتالي سيكون هناك ارتفاع لافت في التضخم الذي سجل أمس ارتفاعا مضاعفا عن الشهر الماضي.
في البداية انعكست هذه البيانات ايجابا على الدولار الاميركي حيث ارتفع مؤشر الدولار امام العملات الرئيسية إلى مستويات 101.72 وعاود الانخفاض بحدود 100 نقطة بعد تصريحات رئيسة الفيدرالي بخصوص الابقاء على القوانين الاقتصادية لحماية الاقتصاد والاسواق.
واتجهت الأسواق الأميركية يوم أمس نحو تسجيل مستوى قياسي جديد حيث وصل مؤشر داو جونز إلى مستويات 20600 نقطة وارتفع بحدود 1000 نقطة منذ بداية الشهر وحتى اليوم وبما أن الاقتصاد الأميركي قاطرة الاقتصاد العالمي كان لا بد للاسواق الاوروبية ان تتأثر ايجابا حيث اغلق مؤشر داكس الألماني على مستوى قياسي جديدة عند مستويات 11850 وكذلك الحال كان بالنسبة لمؤشر شنغهاي في التداولات الصباحية حيث تجاوز حدود 3250 نقطة ومؤشر نيكاي الياباني قفز فوق مستويات 19400 نقطة.
واستكمل الين الياباني قوته نتيجة ضعف الدولار على الرغم من تصريحات رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي أشار إلى التفاهم الحاصل مع الإدارة الأميركية الجديدة بخصوص برامج التحفيز والسعر المنخفض للين الياباني.
كما أن بيانات نمو الناتج المحلي الاجمالي التي صدرت في بداية الأسبوع والتي تضمن العديد من المؤشرات الإيجابية أبرزها ارتفاع الصادرات والاسعار وانخفاض ملحوظ في المخزونات بما يدل على قوة الاقتصاد، هي عوامل ساهمت في دعم الين الياباني.
ولا يزال النفط يحافظ على مكاسبه على الرغم من ارتفاع المخزونات الأميركية نتيجة بالتزام دول اوبيك ودول خارج اوبيك باقتطاع الإنتاج اضافة إلى توقعات وكالة الطاقة الأميركية بارتفاع الطلب عام 2017 وكان هناك تصريح أيضاً من منظمة أوبيك ساهم في دعم أسعار النفط حيث أشار إلى احتمال قيام دول المنظمة بتمديد مدة اتفاقية اقتطاع الإنتاج إلى ما بعد شهر يونيو 2017.
ويشهد المعدن الأصفر اقبالا من المستثمرين منذ الأسبوع الماضي على الرغم من بعض التصحيح الذي شهدته الاونصة ولكن عاود الارتفاع إلى ما فوق مستويات 1230 دولارا نتيجة عدم الوضوحية التي لا تزال تسيطر على الأسواق المالية التي تنتظر المزيد من التوضيح حول برامج ترامب الاقتصادية.

اقرأ أيضا

«أرامكو»: استئناف الإنتاج بالكامل من خريص نهاية سبتمبر