الاتحاد

الاقتصادي

مصرف الإمارات الصناعي يتوقع نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 5% خلال 2010

منظر من مدينة أبوظبي حيث نجحت الدولة في تنويع الاقتصاد الوطني

منظر من مدينة أبوظبي حيث نجحت الدولة في تنويع الاقتصاد الوطني

توقع مصرف الإمارات الصناعي أن يسجل الاقتصاد الوطني نموا يتراوح بين 4 و 5% خلال العام 2010 مدعوما بالأداء الجيد الذي سجله خلال العام الماضي خاصة للقطاعات غير النفطية التي حققت نتائج إيجابية في النصف الثاني وبلوغ الناتج المحلي الإجمالي للدولة 942 مليار درهم بنهاية 2009.
قال المصرف في تقرير له صدر أمس إن البيانات المتوافرة تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للدولة نما بنسبة 368% خلال عشر سنوات ليصل إلى 942 مليار درهم في عام 2009، مقابل 201 مليار درهم في عام 1999 وبمعدل نمو سنوي كبير يفوق تلك المعدلات التي حققتها الاقتصادات الناشئة سريعة النمو في العقد الماضي. ولفت التقرير إلى أنه وعلى الرغم من تذبذب مساهمة القطاع النفطي والناجم عن تقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية،ظلت القطاعات غير النفطية الرئيسية متماسكة، وبالأخص قطاع الصناعات التحويلية وقطاع التجارة الخارجية والنقل.
وأوضح “نتيجة لذلك حققت القطاعات الاقتصادية غير النفطية نسبة نمو مرتفعة طوال السنوات العشر الماضية لتصل مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 621.7 مليار درهم في العام الماضي مقابل 151 مليار درهم في عام 1999، حيث شكلت مساهمة القطاعات غير النفطية 66% من إجمالي حجم الناتج في عام 2009.
وأشار إلى أنه مع نهاية عام 2009 بدأ غبار الأزمة المالية العالمية في التلاشي مخلفاً الكثير من التداعيات التي تحاول مختلف بلدان العالم معالجتها وتخطيها والتقليل من خسائرها قدر الإمكان.
وتعتبر دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي من أقل بلدان العالم تأثراً بالأزمة المالية العالمية، مما مكنها من تجاوز تداعياتها في وقت زمني قصير نسبياً، وذلك لاعتبارات عديدة، يأتي في مقدمتها عدم تأثر قطاعها المالي والمصرفي بأزمة الرهون العقارية وتمكنها من تكوين احتياطي مالي كبير ناجم عن ارتفاع أسعار النفط في السنوات الخمس الماضية.
وكما توقع في تحليله للأوضاع الاقتصادية في الدولة بداية عام 2009، فقد بدأت معظم القطاعات غير النفطية في استعادة عافيتها مع منتصف العام لتحقق نتائج إيجابية في النصف الثاني من نفس العام.
أما القطاع النفطي، فقد تأثرت مساهمته بتراجع أسعار النفط، إلا أن زيادة الإنتاج حد من نسبة هذا التراجع، حيث بلغ حجم مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009 ما قيمته 320.3 مليار درهم ، حيث شكل ذلك 34% من إجمالي حجم الناتج المحلي في العام الماضي.
أما فيما يتعلق بتفاصيل مساهمة القطاعات الاقتصادية غير النفطية، فإن قطاع الصناعات التحويلية يعتبر من أكثر القطاعات استقراراً وأقلها تأثراً بالأزمة المالية العالمية، مما يؤكد على أهمية العمل في دعم الاستثمارات الصناعية والتي تساهم في إيجاد توازن بين القطاعات غير النفطية وتؤدي إلى زيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية في الناتج المحلي الإجمالي.
لذلك، فقد ارتفعت مساهمة قطاع الصناعات التحويلية من إجمالي مكونات الناتج المحلي إلى 119.2 مليار درهم في عام 2009 وهو ما يشكل 12.7% تقريباً من مكونات الناتج المحلي الإجمالي، مما رفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
وبذلك يكون اقتصاد الدولة من الاقتصادات العالمية القليلة التي تحقق معدلات نمو إيجابية للعام الثاني على التوالي، كما أن هذه التطورات أوجدت الأرضية اللازمة لتحقيق معدلات نمو جيدة تتراوح ما بين 4 - 5% في عام 2010.
وفي تطور إيجابي آخر، فقد انخفضت معدلات التضخم بنسبة كبيرة لتقترب من معدلاتها الطبيعية، حيث ساهم انخفاض أسعار السلع المستوردة، وإيجارات المساكن بصورة أساسية في هذا الانخفاض، والتي يتوقع أن تستقر عند معدلاتها المنخفضة في عام 2010.
وفي الوقت نفسه، فقد تجاوز القطاع المالي والمصرفي في عام 2009 العديد من العقبات بما فيها التغلب على استقطاع مخصصات كبيرة لبعض الديون والالتزامات المالية، مما يضعه في وقع أفضل في العام الجديد ويؤهله لتحقيق نتائج جيدة ستجد لها انعكاسات إيجابية على أداء أسواق المال المحلية في الفترة القادمة.
ونظراً لبدأ تعافي الاقتصاد العالمي وتجاوز الاقتصاد المحلي لتداعيات الأزمة، فإنه يتوقع أيضاً أن ترتفع أسعار النفط في العام الحالي 2010 نتيجة لارتفاع الطلب العالمي الناجم عن عودة النمو للاقتصادات العالمية، وبالأخص الاقتصادات الناشئة، مما يمهد لعودة الانتعاش لاقتصاد الدولة والاقتصادات الخليجية بشكل عام.

اقرأ أيضا

في دبي.. كل الطرق تؤدي إلى إكسبو 2020