الاتحاد

رمضان

الفقر في سوريـــا ليس عميقـــــاً ويمكن تجاوزه بالعدالة في توزيع الدخل

أكدت دراسة اعدها البرنامج الانمائي للأمم المتحدة في دمشق بتكليف من هيئة تخطيط الدولة، انخفاض نسبة الفقر في سورية من 14,4% الى 11,4% خلال الاعوام من 1996 الى ·2003 واوضحت د· هبة الليثي الخبيرة في البرنامج ان هناك معايير عدة لدراسة الفقر وان كانت كلها تجتمع في اطار عدم امكانية الفرد في تحقيق حاجاته اليومية من صحة وتعلم ودخل وغيرها·· واشارت الى انه في الوقت الذي تراجع فيه عدد الفقراء الذين هم تحت خط الفقر في سورية إلا ان نسبتهم في الريف هي اكثر مما هي عليه في المدينة، خاصة ريف حلب الذي يعد الأكثر فقراً مقارنة مع بقية المناطق السورية الاخرى·
وأكدت د· الليثي وجود ترابط وثيق بين الفقر والجهل وخاصة لجهة تنفيذ احتياجات الاسرة الواحدة من كبار السن والاطفال وكذلك الذكور والاناث وايضاً الحصول على مياه الشرب الى غيرها من المعايير الاخرى· واضافت ان هناك عدة اسباب لتزايد الفقر وهي عدم العدالة في توزيع الدخل اي ان نمو الدخل بشكل عام لا يعني ابداً ان تراجعاً اكيداً سيحصل في عدد الفقراء ولأن النمو لابد وان يقترن بعدالة في التوزيع·
وشددت الدراسة على ضرورة ان تتطابق مخرجات التعليم مع حاجة سوق العمل، اي لابد وان يكون الخريجون في مستوى معين من المعرفة والخبرة التي تحتاجها سوق العمل كذلك نوهت الدراسة الى ان نسبة كبيرة من العاملين في سوق العمل غير الرسمية هم من غير المؤهلين علمياً او دراسياً خاصة وان ما يصل الى 80% منهم هم من الحاصلين على الابتدائية، وهذا يعني ان المستويات الاعلى من الفقر موجودة أيضاً لدى العاملين بالعمل الحر والعمالة غير الرسمية حيث لا توجد العمالة غير الماهرة او العمالة التي تعمل دون اجر· ولاحظت الدراسة ان الفقر في سورية ليس عميقاً ويمكن باجراءات بسيطة تجاوزه مع تأكيد ضرورة العدالة في توزيع الدخل· واكدت د· الليثي ضرورة وجود استراتيجية لمواجهة الفقر من خلال 4 عوامل: الأول دفع النمو الاقتصادي الذي يصب لمصلحة الفقراء·· والثاني استراتيجيات رأس المال البشري من صحة وتعليم·· والثالث استراتيجية الرفاه الاجتماعي ويعني تقديم المساعدات الاجتماعية للطبقات الفقيرة والعاجزة عن توفير ما تحتاجه·· والرابع ضرورة تحقيق التوازن بين الاقاليم المختلفة والمتابعة والتقييم ومراقبة البرنامج لمواجهة الفقر·

اقرأ أيضا