صحيفة الاتحاد

الرياضي

"الوحدة" منجم مواهب في كرة الإمارات

نصر الدين منزول:

بتوجيهات ودعم ومتابعة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الشرف الوحداوي رئيس النادي بات نادي الوحدة يمثل إحدى القلاع الكروية المميزة التي تقدم اللاعبين المميزين والنجوم للمنتخبات الوطنية، حيث يرتكز النادي على قاعدة عريضة ممثلة في المراحل السنية وأكاديمية الكرة في الشهامة·
ويبدأ النادي اكتشاف ورعاية المواهب مبكراً والتي تندرج في المراحل المختلفة حتى الفريق الأول·
وقدم النادي 12 لاعباً للمنتخبات الوطنية الأول والشباب والأولمبي، 5 منهم في الفريق الأول هم إسماعيل مطر وحيدر ألو علي وفهد مسعود وعبدالرحيم جمعة وبشير سعيد الذين شاركوا مع الأبيض في إنجاز كأس الخليج·
وفي منتخب الشباب قدم النادي محمد سعيد الشحي ومحمود خميس وعبدالله النوبي وياسر عبدالله وعيسى أحمد، حيث انضم عدد منهم إلى المنتخب الأولمبي الذي ضم علي جمعة الزعابي وطلال عبدالله ليصل عددهم في المنتخبين إلى 7 لاعبين·· ليشكل الجيل الصاعد للنجومية من منتخب الشباب إلى الأولمبي ذخيرة جديدة من اللاعبين المميزين الذين أكدوا جدارتهم مع فرقة العنابي ومنتخبي الشباب والأولمبي خلال مشاركاتهم المتعددة·
وأصبح الفريق الأول بالوحدة يراهن على وجود لاعبين مميزين في كل مركز بعد أن تحولت دكة الاحتياطيين إلى نجوم بارزة تقوم بأداء الواجب متى ما طلب منها·
ويشكل تواجد هذا العدد الكبير من لاعبي المنتخبات الوطنية في صفوف الفريق الأول ظاهرة لافتة للانتباه·
وأكد راشد الزعابي رئيس المكتب التنفيذي للنادي أن استمرارية الوحدة في جميع المستويات في مدرسة الكرة وحتى الفريق الأول ونبوغ هذا العدد من اللاعبين ليتم اختيارهم ضمن قوائم المنتخبات الوطنية نتاج بُعد نظر سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الشرف رئيس النادي الذي أطلق فكرة مدرسة الكرة والأكاديمية التابعة للنادي في الشهامة، حيث جاءت قناعات سموه بوجوب الاهتمام في النادي بالناشئين من خلال التركيز على المواهب من عمر الست سنوات والتدرج بهم حتى 20 سنة ثم إلى الفريق الأول·
وقال: أطلق سمو الشيخ سعيد بن زايد أول بطولة تحت 13 سنة التي وجدت التجاوب الكبير وكان العديد من الأندية قد حذا حذو نادي الوحدة بعد النجاحات التي حققتها هذه البطولة في اكتشاف لاعبين مميزين، وقبل ذلك كان مولد كأس زايد الدولية التي مثلت محطة هامة لصقل مواهب عديدة تألقت خلالها ودخلت عالم النجومية وأبدعت فيه·
وأضاف: الفكرة لم تقف عند هذا الحد بل كانت توجهات سمو الشيخ سعيد بن زايد توسيع أكاديمية الكرة في الشهامة التي تحولت إلى مركز هام لصقل المواهب بعد أن وضع الاهتمام بالكفاءات التدريبية ضمن الأولويات من خلال تخصيص مدرب ومساعد مدرب لكل فريق في مدرسة الكرة والأكاديمية·
وأوضح راشد الزعابي أن أفكار سمو الشيخ سعيد بن زايد وتطويرها باستمرار أشعلت حماس كل الأجهزة الإدارية في النادي لمتابعة اللاعبين في المسابقات المختلفة إلى جانب متابعتها وهي تؤدي مع المنتخبات الوطنية·
وقال: التركيز على كرة القدم دون هضم حقوق الألعاب الأخرى كان له الأثر الايجابي في تنفيذ كل برامج وأفكار التطوير، حيث حدد الهدف فكان من الطبيعي أن تتسع قاعدة النادي الكروية من اللاعبين الموهوبين الذين يجدون كل الاهتمام في كافة المراحل التي يشاركون فيها، ثم إن النادي على تواصل مستمر مع عبيد مبارك واللجنة الفنية في اتحاد الكرة واستشارته في كافة الجوانب الفنية التي تخص لاعبي النادي في المنتخبات الوطنية للكشف عن جوانب الضعف لتقويمها لدى عودة اللاعبين إلى النادي وكذلك مميزاتهم لصقلها أكثر·
وأضاف: هذه النقلة التي تعيشها مدرسة الكرة والأكاديمية في الشهامة وما يقدمه النادي من لاعبين للمنتخبات الوطنية يجعلنا نحس بالفخر لأن الفكرة التي أطلقها سمو الشيخ سعيد بن زايد كبرت ونضجت وأتت بنتائج باهرة سيصل من خلالها النادي إلى كل الأهداف الموضوعة·
وأشار الزعابي إلى أن لاعبي الكرة في كل المراحل تطورت ثقافتهم في اللعبة من خلال مشاهدتهم للمباريات العالمية والقارية والاقليمية التي تبثها القنوات الفضائية، ثم إن الجهود التي يبذلها النادي مع أولياء أمور اللاعبين أثمرت في تجاوب مميز من خلال الانتقال من حالة امتناعهم عن ممارسة أبنائهم للعبة إلى حضور باستمرار للتدريبات والمباريات·
وأوضح الزعابي أن تركز الكثافة السكانية في أبوظبي فتح الباب لزيادة المواهب، كما أن وزارة التربية والتعليم والبلدية أسهمتا بشكل جيد في إحداث نقلة للعبة من خلال إنشاء الملاعب وأتوقع أن يكون المستقبل أكثر إشراقاً للكرة·
وقال: وضع أسس الاحتراف في الدولة سيساهم بشكل جيد في منافسة أكبر على دعم الرياضة، وعند ربط الاحتراف بالانتقالات في منظومة واحدة فإن الأمر سيحدث تميزا يصل إلى أبعد مدى للكرة الإماراتية· وأضاف: الواقع يشير إلى أن الإمارات الشمالية مليئة بالمواهب التي يجب تنميتها بإسهام جماعي لأن في ذلك فائدة لكرة الإمارات·
وأكد الزعابي على ضرورة تطوير نظام مسابقات المراحل السنية بما يواكب المطوحات بحيث تزيد المسابقات من أداء اللاعبين لأكبر عدد من المباريات وأن يكون التخطيط في قالب فني متخصص وليس إداريا·

تاردي: تأكيد على التميز

عبر الفرنسي ريتشارد تاردي عن سعادته بتواجد 12 لاعبا من النادي ضمن صفوف المنتخبات الوطنية·
وقال: العمل المميز في المراحل السنية أثمر عن دعم الفريق الأول بعدد كبير من اللاعبين الموهوبين الذين مثلوا أكبر دعم للفريق الأول ومنحوا الجهاز الفني خيارات واسعة، كما جعل هذا العدد من اللاعبين وضع الفريق الأول جيداً على دكة الاحتياطيين ويشارك عدد منهم في المباريات وظهروا في تألق لافت يكشف عن أن مستقبل النادي جيد وأن انطلاقة الفريق الأول ترتكز على قاعدة جيدة من اللاعبين الموهوبين والمميزين رغم أن في بعض الأحيان يفقد الفريق جهودهم بسبب الانضمام إلى المنتخبات خلال مشاركاتها الخارجية·
وأوضح تاردي أن الفريق الأول وصل إلى مرحلة جيدة في جانب وفرة اللاعبين الجيدين وأصبح لكل مركز لاعبان يقومان بالدور وفق ما هو مطلوب·

3 بطولات للمراحل السنية

سجلت فرق النادي في المراحل السنية الموسم الماضي 3 بطولات·
وحصل فريق 16 سنة على لقب الدوري والكأس، فيما فاز فريق 18 سنة بدرع بطولة الدوري·
وشارك العديد من اللاعبين الذين تم تصعيدهم إلى الفريق الأول مع فريق 18 سنة العام الماضي في إحراز لقب الدوري·

ماجد سالم: فتش عن القاعدة

أكد ماجد سالم مدرب فريق 18 سنة أن نظام مدرسة الكرة والأكاديمية فتح المجال لاستقطاب عدد كبير من اللاعبين ومهد لاكتشاف المواهب مبكراً لصقلها في صورة جيدة خلال تدرجها في المراحل المختلفة·
وقال: وصول 12 لاعبا إلى المنتخبات الوطنية هو نتاج تخطيط وتنفيذ أفكار سمو الشيخ سعيد بن زايد ودعمه المستمر للمراحل السنية ومتابعته المتواصلة·
وأضاف: العمل في المراحل السنية يرتكز على الاهتمام بالمواهب لصقلها بعيداً عن أي ضغوطات لأن النظرة تنصب دائما على المستقبل، لذا فإن الأجهزة الفنية تجد الوقت الكافي لتنفيذ برامجها بشكل جيد وهذا ما وضح في تقديم العديد من اللاعبين من فرق 16 و18 و20 سنة إلى الفريق الأول·
وأشاد ماجد سالم بتجاوب أولياء الأمور في السماح لأبنائهم بالتدريب المستمر وأداء المباريات التي تمنح اللاعبين الفرصة لتقديم قدراتهم·
وقال: الجيل الجديد الصاعد للفريق الأول أكد جدارته من خلال مشاركاته مع المنتخبات الوطنية، حيث أظهر اللاعبون مستويات متطورة أهلت العديد منهم أن يكونوا ضمن التشكيلة الأساسية·