صحيفة الاتحاد

دنيا

رنا أبيض: أجريت عملية تجميل لحياتي

جمالها العربي وإتقانها اللهجة الخليجية ساهما في انتشارها

جمالها العربي وإتقانها اللهجة الخليجية ساهما في انتشارها

قدمت النجمة السورية رنا أبيض منذ دخولها عالم التمثيل عام ،2000 العديد من الأدوار عبر نحو 60 مسلسلاً تلفزيونياً، عشرة منها باللهجة الخليجية، إضافة إلى مسرحية ''درب الزلق'' وفيلم ''غراميات نجلاء''·
رنا المتميزة بجمالها، ولدت في دمشق يوم 7 يوليو، ولم تحقق النجاح في التمثيل مصادفة، بل بعد مشاركتها في أعمال عديدة مع مخرجين مختلفين في الرؤى، فنالت أعمالها القبول، وحققت حضوراً لفت الأنظار إلى موهبتها·
أصرت في عام 2000 على خوض مجال التمثيل عبر الدراسة الأكاديمية، فصادفت ظروفا غير متوقعة، تقول: ''تحينت فرصة حصولي على الشهادة الثانوية كي أدرس الفن أكاديمياً ومن ثم أعمل في مجال التمثيل، وحين قصدت المعهد العالي للفنون المسرحية لألتحق به، لم أتمكن من التسجيل لأنه كان منتهياً وفاتت علي الفرصة، لكنني عرفت بشأن إمكانية تقدمي للنقابة· ألححت عليهم لخوض الامتحان متعللة بأنني حاصلة على الشهادة الثانوية، وسبق أن قمت بالتمثيل عبر مسرح وحفلات المدرسة، وأعتقد أنني موهوبة·· بعد ذلك جمعني التمثيل مع كوكبة من النجوم، أخذوا بيدي أثناء تصوير المسلسلات التي شاركت بها، خاصة أنني قدمت العديد من الأدوار مع كبار المخرجين والممثلين·· وبعد عدة أعمال انضممت لنقابة الفنانين''·
وعلى الرغم من تقديمها عشرات الأدوار في مسلسلات تاريخية واجتماعية وكوميدية، إلا أنها برزت ونجحت في المسلسلات الخليجية وباتت وجهاً معروفاً ومطلوباً، وعن سبب هذا النجاح، تقول: ''قدمت العديد من الأدوار المتباينة في مسلسلات خليجية في الإمارات وقطر والسعودية والكويت، طرحت قضايا اجتماعية متنوعة، من بين هذه المسلسلات: ''هدوء وعواصف'' و ''جروح في الذاكرة'' و ''ماكو فكة'' و ''حتى ولو'' و ''شاكو ماكو''· كنت أقدم أدواري -غالباً- بلهجات تلك البلدان، وقد ساهم جمالي العربي-كما قيل لي- واتقاني اللهجات الخليجية في نجاحي، فضلاً عن كوني ملتزمة بتعليمات المخرجين، وأتعامل بود ولطف مع فريق العمل''·
التطرق إلى جمالها دفعنا لسؤالها عمَا يتردد عن كونها تعتمد كلياً عليه وأنه السبب الرئيس لشهرتها، أضف إلى عمليات تجميل يشاع أنها أجريت لها، فأجابت:
''من تقوم بأداء دور زوجة مشوهة الوجه طيلة مسلسل ''الطريق الوعر'' لا تكون معتمدة على جمال ملامحها، لكنني من جهة أخرى أعترف أنني أجريت عمليات تجميل إنما لحياتي· لقد كانت حياة جميلة لكنني طوّرت في مناحيها واشتغلت أكثر على أفكاري وإنسانيتي وشخصيتي وثقافتي، بحيث لم أصدق أنني شابة صغيرة، بل حرصت أن أكون شابة واعية جديرة بالحياة''·
لكن هذه الحياة ذاتها ظلمتها، أو ربما أدارت لها ظهرها ذات حين، فقد عاشت على الصعيد الشخصي قصة حب كبيرة، لم تمض كما حلمت وتمنت، تقول:
''عشت مع زوجي (عصام طوغلي) قصة حب قبل زواجنا، لكن المشكلة الحقيقة في مجتمعنا الشرقي، أن الرجل لا يمكن أن يتغير أو يتقبّل أن تكون زوجته ناجحة ومشهورة، وعصام رجل شرقي جداً يتأثر بما يسمع من شائعات، خاصة أنني كثيرة السفر بسبب عملي الفني، ولم نتمكن من إدارة سفينة الزواج وسط تلك الأمواج·· لكنني أحببته جداً إلى حد لم أرغب بأن أتعبه معي، وقررنا الطلاق برضا وتم الأمر بهدوء، على الرغم من أنني حينها كنت حامل بابني منه''·
من الواضح أن رنا دفعت ضريبة الشهرة من حياتها الزوجية واستقرارها الأسري، وهي تعرف هذا وتعترف به، تقول:
''كان الضريبة قاسية جداً، لكنني لن أترك المجال الفني لأنه حلمي وطموحي وخياري الأول، وسأواصل العطاء والارتقاء بأدائي وفني إلى أن أحقق مكانة أعلى ونجومية أكبر''·
أما عن هواياتها التي تمارسها، فتقول: ''امتلكت قبل سنوات أول سيارة لي، دفعت ثمنها من عائدات عملي، أقودها دائماً في فترات فراغي وأمضي إلى جبل قاسيون لأرى دمشق أمامي على امتدادها، فأتأمل وأتنفس هواءً نقياً وأفكر بطريقة إيجابية، تساعدني على المضي في حياتي، كما أنني أحب الرياضة والسفر والمطالعة في الكتب التي تصقل إنسانيتنا وتجعلنا أقوى وأكثر صبراً وتحملاً''·
تختتم كلامها بالقول: ''حين أقف أمام مرآتي لأنظر إلى شكلي أشعر أنني كمعظم الصبايا أحب الثياب الأنيقة ولوني المفضل الأسود وكذلك الأبيض، كما أنني أحب العطور، وأحب الأناقة والزينة بشكل عام، كما أعترف أنني أتمايل أمامها على أغاني محمد عبده وراشد الماجد وأحلام· لكن حين أقف أمام مرآة نفسي أرى أنني أبليت بلاءً حسناً في الحياة وأطمح إلى الأفضل''·