صحيفة الاتحاد

الإمارات

الطبول اليابانية تحاكي الفرح في أبوظبي

سلمان كاصد:

تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام قدمت فرقة (يوسورو) اليابانية في المجمع الثقافي بأبوظبي عروضها الاستعراضية للموروث الموسيقي الياباني وسط حشد كبير من الجمهور الذي استمتع بالعرض·
تأسست الفرقة اليابانية (يو سورو) في منطقة شيزوكا عام 2000 حيث تقدم عروضاً للعزف على الطبل الياباني وآلة ''تسوغارو شامسين'' الثلاثية الأوتار وآلة فلوت وآلة الكونو اليابانية ذات الخمسة والعشرين وتراً·
لا تقتصر عروض الفرقة على الموسيقى الشعبية الكلاسيكية ولكنها تشمل ايضاً عزف مقطوعات موسيقية أصلية مع استخدام الطرق التقليدية، تجوب فرقة (يو سورو) بعروضها عادة أرجاء اليابان·
ازدادت شعبية الطبل عند اليابانيين في السنوات الأخيرة، فهناك العديد من فرق الطبل الياباني المنتشرة في اليابان، لكل منها إيقاعها البلدي الخاص بمنطقتها وقد ظهرت مؤخراً حركات نشطة لتشكيل الفرق الجديدة وإحياء موسيقى الطبول اليابانية التقليدية، لقد طرح الطبل الياباني نفسه اليوم كنوع فريد من الموسيقى حاز على حماس وانتباه حتى المجتمعات الدولية·
اما أنواع الطبل الياباني فمتعددة ومنها النوع التقليدي المسمى ''ميا'' وهو مصنوع من قطعة واحدة من جذع شجرة ''الكياكي'' و''الزيلكوف'' المجوف، بينما الطبل ''اوكي'' والطبل ''شايم'' المصنوعان من تجميع عدد من القطع الخشبية العمودية مع بعضها البعض لتشكل الإطار الخارجي للطبل الياباني·
ثلاثة عازفين، يتوزعون على المسرح وضارب الطبل يتراجع بينهم ثم يدخل دائرة الضوء ليتلوى كالأفعى في الموروث الياباني مع أصوات متقطعة يطلقها العازفون في تناغم من ضارب لطبول ثلاث خلف المسرح·
صوت الفلوت يخترق هذا الضجيج المتناغم في رقصة احتفالية بالطبيعة مع رقصات التفافية لضارب الطبل وسط المسرح، التفاف افعواني ينتهي بصمت صارخ·
في معزوفة الإبحار ترى الإحساس بالأرض والرياح والأمواج والروح اليابانية اللطيفة والقاسية معا بين حب ''الساموراي'' وقوته·· الرقة والقوة تجتمعان·
ثم قدمت الفرقة مقطوعتين موسيقيتين·· عزف منفرد على آلة (البولو) حيث تصور موسيقاها رقة الفن الياباني·· وعلى الفلوت والطبل يتجمع الصوت ليبتهل الى الله كي يكرم أرواح الموتى·
يبدأ عزف المقطوعة الأولى بضربات أو نقرات قاسية موزعة باتقان واضح وكأن الرابط بينها اهتزاز الوتر بقوة بحيث يخلق صدى ليقدم تجليات الموسيقى الوترية عبر نقرات متوالية منفردة تتحول الى مقطع صغير ثم الى مقطع أطول منه في تدرج واضح، إنه عزف تأملي ذو مسحة طقوسية خاصة·
المقطوعة الثانية تنفرد بها آلة الفلوت، إنه أشبه بالناي المنفرد يقابله عزف الطبل وتوقيعاته الهادئة بالتناوب مع آلة ثالثة وهي خشخشة الصنوج، عازف الناي ينوع إيقاعاته وعازف الطبل يستقر على إيقاع واحد، انه تأبين للموتى والشكر لله عبر الفلوت / الليل / الاحتفال الطقوسي انها تلتم مع البعض في تناغم كلي·