صحيفة الاتحاد

قلبي الصغير

وداعاً أقولها لك بمرارة···
وداعاً أخطها بلون الحزن···
وداعاً لا لقاء لنا بعد اليوم···
الوداع فأنت لا تعرف الآن من أكون···
كنت أحملك بين ضلوعي···
أسير معك دائماً···
وأنام على صوت نبضك···
وأصحو على كلماتك···
أما الآن بعد أن رحلت···
فلم يعد لي مكان بين البشر···
رحلت دون أن تنظر إلى الوراء···
وتركتني في غياهب الحزن والحسرة···
أصبح وأبكي وحيداً···
في ذلك المكان···
ذلك المكان الذي لا يمت لنا بصلة···
ترى ما الذي أخذني إلى هناك؟
ما الذي شدني إلى هناك؟
آه·· إنه نورك أنت يا قلبي الصغير···
أنت يا قلبي الصغير الكبير···
كيف لا تكون كبيراً وقد جربت ما جربت؟
كيف لا تكون كبيراً وقد حملت بين أضلعك كل أحزاني وآلامي؟
أين أنت الآن؟ أما زلت في ذلك المكان؟
ما هذا النور الذي يشع منك؟
نور لا يبرح مكان وجودك···
أهو إنذار منك بدنو أجلي؟
أم هو آخر عهد بيني وبينك يا قلبي الصغير؟
نعم··· نعم··· إنه وللأسف الوداع···
إذاً فلتكن آخر كلمة بيننا···
أنْ وداعاً يا قلبي الصغير···
والسموحة

فاطمة طلال