صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع الأسواق الخليجية ينعش آمال المستثمرين

صالح الحمصي:

واصلت الأسواق الخليجية حركة الارتفاع على مدار أسبوعين متتاليين، ما عدا السوق القطري الذي كان منخفضاً الأسبوع الماضي، واحتل السوق السعودي الأسبوع الماضي أيضاً قمة الأسواق الخليجية من حيث الارتفاع بعدما عانى مدة طويلة من الخسائر فقد حقق على مدار أسبوعين نسبة ارتفاع تبلغ 12,5%·
وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات الأسبوع الماضي بنسبة 1,14%، حيث ارتفع مؤشر سوق دبي بنسبة 0,22 % في حين كان مؤشر سوق أبوظبي أكثر ارتفاعاً حيث ارتفع بمعدل 1,2%· وكان قطاع البنوك الأكثر تميزاً حيث ارتفع بنسبة بلغت 4,9%، في حين جاء قطاع الخدمات في المرتبة الثانية من حيث الارتفاع ولكن بفارق كبير عن قطاع البنوك حيث ارتفع مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعاً طفيفاً بلغ 0,17 %، بينما انخفض كل من قطاع التأمين وقطاع الصناعة بنسبة كبيرة بلغت 3,98 % ، 3,39 % على التوالي·
وقفزت قيمة التداول بنسبة كبيرة بلغت 70 % مقارنة بالأسبوع الأسبق إذ بلغت قيمة التداول 6,8 مليار درهم بعد أن كانت 4,06 مليار درهم وذلك بمتوسط قيمة تداول يومية بلغت 1,4 مليار درهم·
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 1,59% وبلغ إجمالي قيمة التداول 31,91 مليار درهم· وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 34 من أصل 111 وعدد الشركات المتراجعة 49 شركة·
ويتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققاً نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 4,90% ليستقر على مستوى 4,578 نقطة في حين احتل مؤشر الخدمات المركز الثاني بنسبة 0,17% ليستقر على 3,845 نقطة، تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا -3,39% ليغلق على مستوى 427 نقطة فمؤشر قطاع التأمين بنسبة -3,98% ليغلق على مستوى 3,493 نقطة·
وتميز الأسبوع الماضي بزيادة عدد الصفقات التي تمت من خلالها التداولات لتصل إلى 60 ألف صفقة بمتوسط يومي يبلغ 12 ألف صفقة وذلك بمعدل نمو 66,6% مقارنة بالأسبوع الماضي·
وارتفعت أسهم مجموعة من الشركات الحديثة بشكل ملحوظ حيث ارتفع سهم آبار بنسبة 24%، وصروح العقارية بنسبة 19%، ودانة غاز 17%، والدار العقارية بنسبة 16%· أما أبرز الشركات الخاسرة فكانت الفجيرة لمواد البناء على مدار أسبوعين متتاليين حيث خسر السهم نسبة 45% من قيمته ووصل إلى 1,84 درهم تأثراً بتأخر الشركة عن الإفصاح للنتائج الأولية لعام ·2006
وخطف سوق أبوظبي الأضواء إذ شهد عمليات تجميع قوية خاصة على الأسهم منخفضة القيمة والتي شهدت ارتفاعات متتالية وعادت إليه ظاهرة بلوغ الأسهم للحد الأعلى ''ليميت آب'' وكان من أبرزها سهم دانة غاز، والدار العقارية، وصروح العقارية، وآبار للاستثمار البترولي، ورأس الخيمة العقارية، وأبوظبي الوطنية للطاقة· وبدت هذه العمليات كأنها عملية تصحيح لأسعار هذه الأسهم والتي شهدت خلال الفترة الماضية عمليات بيع كثيفة لا تتناسب مع النتائج المالية التي تم الإعلان عنها والتي جاءت جيدة خاصاً مع بدء الأرباح التشغيلية لهذه الشركات· وعلى الرغم من أن هذه الأسهم قد شهدت عمليات جنى أرباح بنهاية الأسبوع الماضي الا انها كانت محدودة جداً، ما انعكس في ارتفاع مؤشر السوق بنسبة 2,2 %· وتغيب عن هذا الأداء كل من سهم الامارات للاتصالات والذي شهد نشاطاً ملحوظاً بجلسة الأربعاء إلا انه تحرك في نطاقات محدودة في انتظار قرار التوزيع الذي سيتخذه مجلس إدارة الشركة الأسبوع الجاري، كما انخفضت التعاملات على مصرف أبوظبي الإسلامي بصورة ملحوظة وتحرك السهم في نطاقات ضيقة مع رغبة في اختبار مستوى الدعم عند 48,60 درهم· أما سوق دبي فقد سيطرت عليه عمليات المضاربة خاصة سهم دبي للاستثمار حيث شهد ارتفاعات قوية خاصة في جلستي الثلاثاء والاربعاء وسجل أعلى مستوى عند 4,83 درهم ثم شهد عمليات جنى أرباح قوية ليغلق عند 4,59 درهم بنهاية جلسة الأربعاء ثم انخفض إلى 4,46 درهم في جلسة الخميس بعد إعلان مجلس الإدارة عن توزيع 15 % نقداً، و10 % أسهم منحة· وشهدت الأسهم المنخفضة القيمة استمرار تحسن أسعارها· وغاب سهم إعمار العقارية بصورة واضحة عن نشاطه المعتاد بما دفعة بعيداً عن قائمة انشط الشركات نشاطاً من حيث الكمية في ظل استمرار انتظار الإعلان عن التوزيعات والتي قرر مجلس إدارة الشركة الإفصاح عنها خلال الجمعية العمومية للشركة المقرر انعقادها 11 مارس المقبل وهو ما كان له تأثير سلبي على السهم إذ انخفض خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1,1 % وأغلق عند 13,15 درهم·
وقال الدكتور محمد عفيفي، مدير قسم الأبحاث والدراسات المالية في شركة الفجر للأوراق المالية: يعد الأسبوع الماضي استثنائياً بكل المقاييس منذ بداية عام 2007 سواء من حيث عدد وقيمة الأسهم المتداولة أو عدد الصفقات التي تم تنفيذها مشيراً إلى أن نسبة التغير الإيجابي في المؤشر العام للسوق تعد الأعلى خلال فبراير الحالي·
وشهد الأسبوع الماضي استمراراً للطفرة في حجم التداول وعدد الصفقات التي شهدتها آخر يومين من أيام التداول بالأسبوع الأسبق إلى أن وصلت الذروة في منتصف الأسبوع ببلوغ قيمة التداول اليومي 2 مليار درهم من خلال 16,5 ألف صفقة·
وأضاف عفيفي أن تلك الطفرة غير المسبوقة في حجم التداولات بالسوق ترجع إلى عودة المضاربين مرة أخرى لممارسة نشاطهم بالسوق في ظل فترة من الترقب والانتظار لحين قرب انعقاد الجمعيات العامة للشركات التي من المنتظر أن تبدأ معظمها في النصف الثاني من شهر مارس القادم، وأشار الدكتور عفيفي إلى انه يجب التصدي لظاهرة الأقاويل التي تصاحب كل زيادة في حجم التداول اليومي بالسوق خلال هذه الفترة التي من المفترض أن تتسم بالتوازن والاستقرار النسبي خاصة في ظل عدم إعلان العديد من الشركات عن نسب التوزيع النقدي المقترحة وتفضيلها انعقاد اجتماعات الجمعيات العمومية التي ستناقش وتقرر هذه النسب إلى النصف الثاني من شهر مارس من خلال توفير آلية بكل من سوق أبوظبي وسوق دبى للإعلان بشكل يومي عن تطور عدد المستثمرين الأجانب الذين يحملون أرقام مستثمرين بكل منهما وكذا بيانات إحصائية عن حجم مبيعات ومشتريات الأجانب اليومية بصورة إجمالية·
وأوضح الدكتور عفيفى انه على الرغم من محاولات المضاربين التأثير في أسعار الأسهم بالسوق، إلا أن هناك العديد من المؤشرات التي تشير الى اتجاه السوق المحلي والأسواق الخليجية (خاصة السعودية) إلى مرحلة الاستقرار خاصة مع الاتجاه المدعوم من الجهات الرقابية نحو تقليص عدد الاكتتابات وقصرها على تلك التي من الممكن أن تشكل إضافة وعمقاً للسوق الثانوي (سوق التداول) في الأجل القصير· وأشار إلى الرقابة الصارمة التي تتبعها الجهات الرقابية حاليا على شركات الوساطة والبنوك للتحكم في سياسات الإقراض المصاحبة للاكتتابات أو التداولات اليومية في سوق الأسهم·