الاتحاد

عربي ودولي

اعتقال 14 فلسطينياً بتهمة تفجير حافلة تل أبيب

فلسطيني يلقي حجارة على جنود إسرائيليين خلال تظاهرات ضد الجدار العازل في رام الله أمس (رويترز)

فلسطيني يلقي حجارة على جنود إسرائيليين خلال تظاهرات ضد الجدار العازل في رام الله أمس (رويترز)

أعلنت السلطات الإسرائيلية اعتقال 14 مشتبها بهم بشأن هجوم على حافلة في تل أبيب الشهر الماضي. وأعقب الإعلان هجوم شديد اللهجة من رئيس الوزراء الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية متهما إياها بالمسؤولية عن العملية. واستشهد فتى فلسطيني متأثرا بجراحه أمس، فيما شنت طائرات الاحتلال فجر أمس غارات عدة على مواقع في وسط وشمال قطاع غزة لم تسفر عن إصابات، رداً على إطلاق صاروخ من القطاع على إسرائيل لم يسفر أيضاً عن وقوع إصابات.
وأعلنت السلطات الإسرائيلية أمس الأول إلقاء القبض على 4 يشتبه أنهم أعضاء بجماعة «الجهاد»، في التحقيقات المتعلقة بوضع قنبلة على متن حافلة في تل أبيب الشهر الماضي. وكان الركاب تنبهوا لوجود حقيبة مثيرة للريبة، فأبلغوا عنها بعد إخلاء الحافلة يوم 22 ديسمبر الماضي. وأصيب خبير مفرقعات بالشرطة بإصابة طفيفة خلال محاولة إبطال القنبلة.
وقال جهاز «شين بيت» الإسرائيلي للأمن الداخلي في بيان إنه تم اعتقال 4 فلسطينيين من بيت لحم بالضفة الغربية، بينهم 3 يشتبه في إعدادهم القنبلة، بينما يشتبه أن الرابع هو الذي وضعها على الحافلة. وأضاف أن أحد المعتقلين عضو بقوة الشرطة الفلسطينية. وأفاد البيان، الذي صدر بعد رفع أمر بحظر النشر، أن 10 فلسطينيين آخرين ألقي القبض عليهم بسبب «أنشطة بنيوية» متعلقة بالقضية. ولم يقدم البيان مزيدا من التفاصيل، مشيراً لاستمرار التحقيقات.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أمس الأول أن الأربعة من كبار أعضاء تنظيم «الجهاد» في بيت لحم. وأضافت أن العشرة الآخرين أعضاء «في شبكة إرهابية»، من بينهم بدو يعيشون داخل إسرائيل.
وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ما قيل عن مشاركة أحد أفراد الشرطة الفلسطينية في العملية بهجوم اتهم فيه السلطة الفلسطينية بالتورط في أعمال معادية لإسرائيل. وقال نتنياهو إن «هذا دليل آخر على مشاركة أعضاء من السلطة الفلسطينية في عمليات إرهابية»، مطالبا الرئيس الفلسطيني محمود عباس «بعدم الاحتفال مستقبلا بإطلاق سراح الإرهابيين وتوجيه شعبه بدلاً من ذلك إلى وجهة السلام».
وشنت مقاتلات إسرائيلية فجر أمس غارات على مواقع في غزة لم تسفر عن وقوع إصابات. وفال جيش الاحتلال في بيان إن «الطيران استهدف موقعا إرهابيا وسط قطاع غزة وثلاثة مواقع أخرى تضم منصات لإطلاق الصواريخ شمال القطاع، ردا على إطلاق (صاروخ) على إسرائيل». وأضاف البيان أنه «تم تأكيد وقوع إصابات مباشرة» للمواقع المستهدفة.
وكانت متحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية أعلنت في وقت سابق أنه «تم إطلاق صاروخ من غزة مساء الخميس لم يتسبب في وقوع أضرار». وسقط الصاروخ بمنطقة المجلس الإقليمي «سدوت نيجف» قرب حدود غزة، ولم تعلن جهة مسؤوليتها عن العملية، التي جاءت بعد أكثر من أسبوع على سقوط صاروخ من غزة على منطقة مفتوحة جنوب إسرائيل، التي ردت عليها بغارتين جويتين.
وقالت مصادر في القطاع لوكالة «معا» الفلسطينية إن طائرات حربية إسرائيلية من طراز «أف 16» أطلقت صاروخا واحدا على الأقل، باتجاه أرض زراعية في مخيم المغازي وسط غزة. وأضافت أن الغارة الثانية استهدفت موقعا في بلدة بيت حانون شمال القطاع، فيما استهدفت الأخيرة أرضا فضاء بمنطقة الشغف بحي الشجاعية شرق القطاع.
وصرحت مصادر أمنية وطبية فلسطينية بأن الغارات الإسرائيلية أمس لم تسفر عن إصابات، مشيرة إلى «استشهاد عدنان أبو خاطر متأثرا بجراحه التي أصيب بها شرق مخيم جباليا» شمال غزة صباح أمس، موضحة أن عدنان (16 عاماً) أصيب في إطلاق نار عشوائي للجيش الإسرائيلي. وكانت غزة شهدت تصعيداً أواخر ديسمبر الماضي عقب مقتل إسرائيلي بنيران قناص فلسطيني، فشنت إسرائيل ضربات انتقامية أودت بحياة اثنين من المدنيين، بينهم طفلة تبلغ من العمر 4 سنوات.
في غضون ذلك، قمعت قوات الاحتلال أمس مسيرة المعصرة الأسبوعية التي تندد بجدار الضم والتوسع الاستيطاني. وذكر منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم حسن بريجية أن قوات الاحتلال اعترضت المشاركين في المسيرة ومنعتهم من الوصول إلى مكان إقامة الجدار واعتدت عليهم بالضرب المبرح.
من جهة أخرى، أكد السفير الإسرائيلي السابق في الأرجنتين إسحق أفيران في مقابلة نشرت أمس الأول أن إسرائيل قامت بتصفية غالبية المسؤولين عن الهجمات التي استهدفت التعاونية اليهودية والسفارة الإسرائيلية في العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس في التسعينيات. وقال أفيران للوكالة اليهودية للأنباء إن «الغالبية الساحقة من المذنبين رحلوا عن هذه الدنيا، وقد حدث ذلك على أيدينا».
وأدلى أفيران بهذه التصريحات غير المسبوقة في رد على أسئلة بشأن عدم محاكمة المسؤولين عن هذه الهجمات بعد 20 عاما على وقوعها. وإذا ما تأكدت صحة هذه المعلومات فإن هذا الأسلوب يعيد إلى الأذهان سلسلة الاغتيالات التي نفذتها الاستخبارات الإسرائيلية «الموساد» ضد المسؤولين عن عملية احتجاز رياضيين إسرائيليين خلال الألعاب الأولمبية في ميونيخ عام 1972. وفي 18 يوليو 1994، أدى انفجار قنبلة في العاصمة الأرجنتينية أمام مقر التعاونية اليهودية لسقوط 85 قتيلاً ومئات الجرحى. وقبل عامين من ذلك، في 17 مارس 1992، قتل 29 شخصا في هجوم على السفارة الإسرائيلية.

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يهدم منزلاً في بيت لحم ويتوغل في غزة