الاتحاد

دنيا

رزيف البندقية اجتماع القوة والسلام

استراحة الفرقة بين رزفة وأخرى

استراحة الفرقة بين رزفة وأخرى

تفخر معظم شعوب العالم بتراثها، وتقدم خلال مهرجاناتها عروضا فنية قوام بعضها استعراض الأسلحة على اختلاف أنواعها، كما في بعض فنون أوروبا الشرقية وتركيا وآسيا وغيرها من البلدان·
في بلادنا أيضاً نفخر بالعديد من تراثيات اجدادنا التي تتجلى في بعض استعراضات ورقصات وفنون شعبية، كما في رزيف البندقية (مفردها رزفة) إحدى أهم الفنون البدوية التي تعتمد على السلاح·
جاء في كتاب ''الفنون الشعبية في الإمارات'' من إصدارات نادي تراث الإمارات، عن رزيف البندقية: ''فن خاص بالرجال، يقف صفان لا يقل عدد كل صف عن عشرة متقابلين يرتدون أزياءهم الشعبية، ويلف كل واحد منهم حول وسطه حزاماً له جيوب كثيرة محشوة برصاص البنادق - غير قاتلة ولا جارحة - وأحياناً يعلق في الحزام جراباً خاصاً لوضع خنجر بداخله وبوضع مائل، وهو يعد مظهراً من مظاهر الفتوة والفروسية العربية''·
وإذا قدر لك أن تحضر عرضاً لفرقة شعبية تؤدي الرزيف، ستلاحظ أنه يتميز عن سائر الفنون الشعبية بكون أعضاء الفرقة يستخدمون البندقية، ولا يستعان بأي آله موسيقية أو ايقاعية خلال أدائه، فضلاً عن الروح الجماعية والحماسية التي تميز الاستعراض، خاصة خلال الأهازيج وأبيات الشعر والصيحات الحماسية التي تصدر عن أعضاء الفرقة كأنها من رجل واحد· ولن يفوتك أيضاً ملاحظة أن لغة الرزفة تقترب من اللغة الفصحى في مفرداتها·
أما طريقة أداء هذا الفن، فيشير إليها قسم الفنون البدوية في ''شبكة الرحال الإماراتية للتراثيات'':
يقف الصفان وكل رجل بيده اليمنى عصا من الخيزران للتلويح بها أثناء الرقص، تصاحبه حركات إيقاعية - دون موسيقى - فيميل كل صف متلاحماً ناحية اليمين وخاصة عند بدء الأداء، وبعد اندماجهم يلوّحون بالعصي تلويحاً جماعياً، بينما يرفع بعضهم بنادق تخلو من الطلقات النارية، لأن الرزيف فن الفخر والحماسة، وكذلك المودة والسلام في الوقت ذاته، ويحركونها يمنة ويسرة تماماً كما حَملة عصي الخيزران، وفي الصفين يمسك كل فرد خصر زميله بذراعه الأيسر فيبدو كل صف متماسكاً متلاحماً تماسك الجماعة البدوية وتلاحمها، وبفضل هذا التشابك تأتي حركة الرجال في الأداء حركة جماعية واحدة·

اقرأ أيضا