صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

ملف إيران النووي يعود إلى مجلس الأمن

عواصم- وكالات الأنباء: أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس أن ملف إيران النووي سيحال مجدداً إلى مجلس الأمن مع انتهاء مهلة الـ 60 يوماً لوقف طهران برنامج تخصيب اليورانيوم، في الوقت الذي أظهر فيه تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران ركبت أكثر من 300 جهاز للطرد المركز في محطة من المقرر تخصيب اليورانيوم فيها على ''نطاق صناعي''، وأن طهران لم تف بالتزاماته الخاصة بوقف برنامجها وفقا لقرار مجلس الأمن ''·''1737 واكد مسؤول ايراني ان طهران لايمكنها قبول تعليق تخصيب اليورانيوم لأنه بدون اساس قانوني فيما وصف التقرير بأنه واقعي وقانوني ويثبت ان انشطة ايران سلمية واضاف انه تم ابلاغ وكالة الطاقة بتركيب اجهزة طرد مركزي جديدة تعمل في مايو 2007
وطالبت فرنسا باصدار مجلس الامن قرار جديد لمواصلة تنفيذ العقوبات المفروضة على ايران وجدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تحديه ''الخطابي'' اليومي للمجتمع الدولي، وأعلن ''أن الشعب الإيراني لن يسمح لأحد بانتهاك حقوقه في القطاع النووي''·
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لم تعلق أنشطة تخصيب اليورانيوم بحلول 21 فبراير الحالي في تجاهل للموعد النهائي الذي حدده مجلس الامن في 23 ديسمبر الماضي، وأضاف تقرير الوكالة أن طهران ركبت اكثر من 300 جهاز للطرد المركز في محطة من المقرر تخصيب اليورانيوم فيها على ''نطاق صناعي''، وأنها لم تف بالتزاماته الخاصة بوقف برنامجها وفقا لقرار مجلس الأمن ·1737
وقال البيت الابيض: إن التقرير أظهر أن إيران لم تف بالتزاماتها الخاصة بوقف برنامجها للوقود النووي، وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي جوردون جوندرو: إن واشنطن تلقت نسخة من التقرير، وإن المسؤولين يدرسونه، وأضاف ''تظهر قراءة أولية سريعة أن إيران لم تف بالتزاماتها بموجب القرار رقم ،1737 وهذا امر مخيب للامال، ننظر في التقرير ونناقشه مع حلفائنا·''
وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن تقرير الوكالة حول الملف الايراني يجب أن يخضع ''لتحليل معمق'' قبل ان يتخذ المجتمع الدولي قراراً حول المرحلة المقبلة في التعامل مع هذه المسألة، وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية دوني سيمونو: إن تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ''يخضع لتحليل معمق، ولن نتخذ قرارا مع شركائنا حول الخطوة المقبلة الا بعد انتهاء هذا التحليل''، واضاف ان هذا التقرير يستحق دراسة دقيقة·
رايس: لا نسعى إلى مواجهة
وأعلنت رايس في مقابلة مع شبكة ''سي ان ان'' أن الولايات المتحدة لا ترغب في مواجهة مع إيران، واقترحت رايس بدء مفاوضات مع طهران ''في اي مكان وزمان''، مشترطة ان تنهي إيران أولاً برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وقالت رايس: ''دعوني أقلْ هذا الامر علنا هنا، الولايات المتحدة لا ترغب مطلقا في المواجهة''، واضافت رايس ''ما زلنا نستطيع مواصلة محاولة اقناع من هم عقلانيون في ايران بأنهم اختاروا طريقا مدمرا''، وتابعت ''إنه اقتراح اجدده اليوم، الواقع اننا نسقنا سابقا في شكل ما (مع ايران) حتى في هذه الظروف في افغانستان، واعتقد ان الامر كان مفيدا، ثمة اذا طريق اخر''·
وأكدت رايس في برلين أن الملف النووي الإيراني سيحال مجدداً إلى مجلس الأمن لدفع طهران إلى تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وقالت رايس، عقب اجتماعها مع نظيريها الروسي سيرجي لافروف والألماني فالتر شتاينماير والمنسق الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في برلين: ''إننا سنستخدم القنوات المتاحة لنا فضلا عن مجلس الأمن''، وأضافت أن الهدف هو إعادة إيران إلى المفاوضات لتعليق أنشطة التخصيب، وشددت وزيرة الخارجية الأميركية على أن عزلة إيران ستزيد مالم تغير منهجها، وأن الوقت حان لاتخاذ مسار مختلف''، وذكرت أن القوى العالمية ستناقش بمجرد تلقي تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السبيل الأمثل للمضي قدماً·
وصرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأنه يشعر بقلق عميق بسبب عدم التزام إيران بالمهلة التي حددها لها مجلس الأمن لوقف التخصيب، وقال للصحفيين في فيينا: ''أشعر بقلق عميق، لأن الحكومة الإيرانية لم تلتزم بالمهلة التي حددها مجلس الأمن''، وأضاف ''أحث الحكومة الإيرانية، يجب أن تنفذ المطالب بصورة كاملة، وأن تشارك في مفاوضات مع المجتمع الدولي حتى نستطيع حل القضية سلميا''·
بلير ينفي الاستعدادات العسكرية
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه لا تجرى أي استعدادات لتدخل عسكري ضد إيران خاصة من قبل الولايات المتحدة، وقال بلير في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي·بي·سي): إنه ''لا أحد يعد لعمل عسكري ولا أحد يرغب في عمل عسكري''، وأضاف أنه ''على حد علمي ليست هناك استعدادات جارية في واشنطن لشن هجوم ضد إيران، والبحث جار عن حل دبلوماسي وسياسي''، وأكد بلير أن الطرق الدبلوماســـــــية هي الوحيدة الكفيلة بإيجاد حل للأزمة الحالية حول البرنامج النووي الإيراني، مشدداً على أن هذا هو الحل الوحيد ''المنطقي القابل للتطبيق''·
وطالب وزير الخارجية الالماني القيادة الايرانية بوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وقال شتاينماير الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي: إنه يأمل أن تحتكم إيران إلى العقل وتدرك أنه ''حتى مثل هذا البرنامج النووي الطموح لن يروي ظمأ شعبها''، وأضاف أنه تم الاتفاق على التعاون الوثيق بخصوص هذه المسألة خلال محادثات مع لافروف ورايس وسولانا·
من جانبه قال لافروف: إنه يجب عدم اتخاذ أي إجراءات أخرى بخصوص الملف النووي الايراني قبل صدور تقريرالبرادعي، وشدد الوزير الروسي على أهمية الحفاظ على القواعد القائمة لمنع انتشار الاسلحة النووية وضرورة استئناف المفاوضات مع إيران بشكل سريع·
وأعرب شتاينماير عن تأييده للتعامل مع طهران من خلال سياسة ''السير في مسارين'' والتي تتلخص في استخدام سلاح العقوبات لحث إيران على تلبية مطالب الوكالة الدولية بوقف تخصيب اليورانيوم على أن يتم في الوقت نفسه توضيح الفوائد والمساعدات الاقتصادية التي ستحصل عليها إيران حال تعاونها·