الاتحاد

دنيا

القرية العالمية·· إطلالة ثقافية على العالم

البحيرة المائية  إضافة سياحية جديدة على القرية

البحيرة المائية إضافة سياحية جديدة على القرية

أقفلت القرية العالمية في دبي أبوابها لتعود إلى زوارها ومحبيها العام المقبل بحلّة جديدة، بعد أن منحت مهرجان دبي للتسوق طابعا ومفهوما متميزا وفّر لمقيمي المدينة وزائريها إطلالة على دول العالم قاطبة من خلال جمع مختلف الثقافات والحضارات على أرض واحدة، تحقيقا لشعار المهرجان ''عالم واحد، عائلة واحدة''· وتعد القرية العالمية، التي تقع في ''دبي لاند'' على طريق الإمارات، أحد أهم المراكز السياحية المهمة في مدينة دبي، تلك القرية التي أنشئت عام 1996 بمساحة 17 مليون قدم مربعة، واستطاعت أن تجذب إليها أعدادا متزايدة من السياح تقدر حاليا بنحو 5 ملايين زائر سنويا مقارنة بـ 500 ألف عام ·1996 هذه القرية التي يؤمها الآن أكثر من 100 ألف زائر يوميا جزء من مشروع أكبر، هو مشروع ''دبي لاند''، الذي يعتبر أكبر مشروع من نوعه للسياحة العائلية على مستوى الشرق الأوسط حيث يقام على مساحة ملياري قدم مربعة بكلفة أكثر من 18 مليار درهم إماراتي، ويتضمن 45 مشروعاً رئيسياً يتم تنفيذها طبقا لمعايير عالمية المستوى·
39 دولة في قرية
بتذكرة دخول رمزية قيمتها 5 دراهم للشخص الواحد يمكنك أن تلج إلى القرية وتتجول بين أجنحتها المختلفة البالغ عددها 39 جناحاً لدولة عالمية، وأولها جناح أو بوابة الهند، التي تستقبلك بتراثها العريق ومشغولاتها اليدوية الفريدة من نوعها كالأحذية والمطرزات والإكسسوارات· ومن المشاركات الملفتة للانتباه هذا العام في القرية جناح المملكة العربية السعودية فهو من أكبر وأهم الأجنحة إذ تبلغ مساحته 2500 متر مربع، مقسمة إلى أكثر من 70محلاً، بمشاركة كبرى شركات العطور والتمور والملابس التراثية النسائية والرجالية، والأحذية والحقائب، كما يعد الجناح المصري أحد أبرز أجنحة القرية فقد تم تصميمه على هيئة معبد أبوسمبل الفرعوني يقف أمامه تمثال ضخم للملك الفرعوني رمسيس الثاني، وقد جذب الجناح آلاف الزوار يوميا لالتقاط الصور التذكارية إلى جانبه· أما أجنحة الدول الإفريقية مثل غانا وغينيا وجنوب أفريقيا فقد عكست أجواء الغابات من خلال معروضاتها التي صممت معظمها من الخشب كالأقنعة والطبول وتماثيل الحيوانات المفترسة، في حين استقبلت الصين زوارها بمجسم لتنين عملاق أبهرهم برقصات صينية تعتمد على الحركات البهلوانية العالية، كرقصات العصا والتنين والأسد والتوازن·
البحيرة المائية
تطورات عديدة تمت إضافتها هذه السنة على القرية العالمية، كالبحيرة المائية التي تفصل بين الأجنحة، مما أضفى جمالاً على القرية، بالإضافة إلى المميزات الأخرى التي تتمتع بها القرية أصلا والتي تشد إليها الزوار يوما بعد يوم·
يقول سميح البرغوثي وهو يتجول في أرجاء القرية: ''في كل عام أزور القرية مع عائلتي، نحن نأتي للمرح والتسلية والترفيه وكذلك للتسوق، فالبضاعة المتوفرة هنا مختلفة عما هو متواجد في الأسواق وأسعارها معقولة أيضا''·
كما يقول راشد الزرعوني: '' تجمع القرية العالمية بين مختلف التقاليد والثقافات العالمية وتقدم أنشطة مختلفة كالموسيقى والرسم والنحت والرقص والفلكلور، إنها تتجول بك في أرجاء العالم خلال ساعات معدودة وبتكاليف زهيدة''·
من جانبه يرى فارس محمود أن الإضافات التي تمت على القرية جميلة ولكن مستوى الخدمات فيما مضى كان أفضل فقد كانت العربات على سبيل المثال للأطفال والكبار تقدم مجانا للزوار في حين أصبحت اليوم تقدم لقاء مبالغ مالية مرتفعة، '' إنها مشروع عائلي جميل ولكنها في النهاية عبارة عن فكرة تجارية بحتة تهدف إلى الربح، ولا تستطيع كل العائلات أن تزورها لأن ذلك يحتاج على ميزانية مستقلة''·
إلى جانب استضافتها لأنواع النشاطات التي تتضمنها بلدان من القارات الخمس، تقدم القرية العالمية مجموعة من التسهيلات والخدمات مثل المطاعم، المواصلات العامة منها وإليها، ومواقف تستوعب آلاف السيارات كما تخصص فريقاً يلبي احتياجات العائلات ومتطلباتها كإعطاء التفاصيل عن المواقف، وتقديم التسهيلات والخدمات المتوفرة مثل خدمات الانترنت، الفاكس والنسخ·
كما تتوفر خدمات لذوي الاحتياجات الخاصة من الزوار وعربات الأطفال والكراسي المتحركة·
وتتميز أرض الألعاب الترفيهية التي تجذب ملايين الزوار كل عام بالعديد من الألعاب والجولات التي يتم اختيارها بعناية لتناسب الزوار من مختلف الأعمار حيث تلاقي مدينة الملاهي رواجاً بين العائلات، هذا بالإضافة إلى العروض المائية على أنغام الموسيقى، والألعاب النارية التي تزين سماء القرية كل مساء، والعديد من المهرجانات مثل مهرجان طائرات الورق، ويكتمل كل هذا بالعروض الترفيهية المتنوعة مثل السيرك العالمي، وعروض مسرحية خاصة من دول أوروبية وعالمية أخرى·

اقرأ أيضا