الاتحاد

دنيا

عبد الكريم الزرعوني: الصدفة أدخلتني عالم الصورة

الزرعوني

الزرعوني

لم يكمل عامه العشرين بعد، لكن موهبته في التصوير تبدو كما لو أنها نضجت مبكراً· وربما لا يختلف عن غيره من الشباب الذين يملكون هواية ما يقضون وقت فراغهم في ممارستها، لكنه يتميز عن كثيرين بالتقاطاته الفنية الخاصة، والبحث عن الموضوعات التي تخفي وراءها دهشة نائمة يسعى هو إلى إيقاظها بعدسة كاميرته الرقمية·
عبد الكريم محمد الزرعوني، شاب يبلغ من العمر ثمانية عشر عاما، يحب التصوير، والتصميم، والرحلات البرية، ولا يزال طالبا في الثانوية العامة، يقول عن بداياته مع التصوير: ''بدأت بممارسة هذه الهواية بمحض الصدفة، وقد أحببت التصوير لأنه يمزج بين الخيال والواقع· كثيرون من حولي راهنوا في البداية على فشلي، خاصة عندما اقتنيت أول كاميرا للتصوير الفوتوغرافي، وكانت مخصصة للمصورين المحترفين، نظراً لصعوبة التعامل مع هذه الكاميرا ''البروفيشنال''، لكنني خيبت أملهم وتوقعاتهم وتمكنت من استخدامها باحترافية تامة''·
وحول الموضوعات التي تحظى باهتمامه يضيف الزرعوني: ''يشكل التراث ثيمة أساسية في أعمالي، وبه بدأت رحلتي مع التصوير الفوتوغرافي، لهذا، أمتلك مجموعة كبيرة من تلك الصور التي التقطتها أثناء زياراتي للمتاحف، والأماكن التراثية في الدولة''·
وفي ما يتعلق بالأشخاص الذين كان لهم دور في صقل موهبته وتشجيعه، أجاب قائلاً: ''كان لوالدي، بعد توفيق الله سبحانه وتعالى، دور كبير في تشجيعي مادياً ومعنوياً، ومهما شكرته وأعربت عن امتناني لما قدمه لي لن أوفيه حقه· كما أن أصدقائي لم يقصروا في دعمي وتشجيعي، وأبرزهم على سبيل المثال لا الحصر: عارف المهيري، وبدر العوضي، وهو المنسق الإعلامي بنادي الإمارات للتصوير، واللذان سانداني في تطوير موهبتي· فضلاً عن مشاركاتي في عدد من ورش العمل المتخصصة التي يقيمها النادي وكان لها دور في صقل مهاراتي وتزويدي بمعارف كثيرة''·
يحب المزروعي تصوير البحر، والمناظر الطبيعية ويجد فيها موضوعات كثيرة يمكن أن تتفنن فيها الكاميرا، لكن صورة ابن شقيقته التي يرفع فيها بصره نحو السماء، هي أكثر صوره قرباً من قلبه· أما تلك اللقطة التي يحلم بالتقاطها فموجودة هناك في افريقيا التي يحلم بالسفر إليها ليتمكن من تصوير غاباتها وطبيعتها·
أحياناً تسرق الهواية وقت الدراسة وتؤثر عليها سلباً، وفي السنة المخصصة للحصول على شهادة الثانوية العامة يبدو الأمر أكثر خطورة، لكن الزرعوني تفادى ذلك، بتنظيم الوقت، يقول: أخصص طيلة أيام الأسبوع للاهتمام بمقررات الدراسة، وأمارس التصوير في الإجازة الأسبوعية· ويؤكد الزرعوني على أنه ''متفوق في الدراسة''، وأن ''التصوير هواية تعلمنا الصبر والاجتهاد، وهما العاملان الأساسيان لنيل العلم وللتفوق في الدراسة''·
أخيراً، يطمح الزرعوني أن يحقق مستوى عاليا من الحرفية في مجال ''الجرافيكس'' والتصوير الفوتوغرافي، ونيل نسبة نجاح مُشرّفة في شهادة الثانوية العامة هذا العام''·

اقرأ أيضا