صحيفة الاتحاد

الإمارات

الحالة الصحية لبعض المعلمات تثير أزمة في التربية



دبي - علي مرجان:

طالبت معلمات في دبي بأن تسرع وزارة التربية والتعليم بوضع آلية تحدد مصيرهن سواء بالبقاء على رأس عملهن بالهيئة التدريسية أو إحالتهن إلى التقاعد، نظرا لأوضاعهن الصحية الموثقة بتقارير طبية تؤكد عدم قدرتهن على أداء مهام التدريس·
تلك القضية التي أرجأت الوزارة حسمها على مدار الفترة الماضية، فتحت المجال أمام جدال عدم ضرورة اعتماد الوزارة لمعايير صحية يحصل معها المعلم وقبل التعيين على جواز المرور لكونه ''لائق طبيا''· ورصدت ''الاتحاد'' مراجعات عدد من المعلمات مكتب خليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية، حيث تبين أن وراء كل منهن قصة إنسانية تؤكد أهمية أن تتخذ الوزارة قرارا حاسما ينهي المعاناة ويضفي الاستقرار داخل الصف الدراسي· فإحدى المعلمات طرقت كثيرا أبواب منطقة دبي التعليمية خلال الفترة الماضية بحثا عن حل، وقالت خلال زيارتها الأخيرة أمس إن التقارير الطبية تؤكد عدم قدرتها على مواصلة عملها كمعلمة، مطالبة بإحالتها للتقاعد·
طرقت هذه المعلمة باب خليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية·· توسلت تارة وعلا صوتها بالدعاء إلى الله ''على الوزارة'' تارة أخرى·· أكد لها مدير المنطقة أنه لا يحتفظ بمفتاح الحل في جيبه، معلنا أن الوزارة لم تأت بجديد إلى الآن في قضيتها وقضية شريحة من المعلمات اللاتي تحول حالتهن الصحية دون استكمال عملهن بالهيئة التدريسية·
وكان في الانتظار شقيق إحدى المعلمات التي أصيبت فجأة بالتهابات في قرنية العين، وتم تحويلها إلى العمل كأمينة مكتبة لبضع سنوات، لكن الحالة الصحية لم تعد تحتمل البقاء - حتى كأمينة مكتبة-، في ظل تأكيدات الأطباء على صعوبة التدخل الجراحي فنسبة النجاح لا تتعدى 20%، وما على المعلمة إلا الصبر بما تبقى لها من نور·
بهدوء ويقين بأنه لا مجال إلا إحالة شقيقته للتقاعد، طرق باب مدير المنطقة وأخذ يشرح الحالة ليؤكد له المدير أنه سيتم اتخاذ إجراءات مستقبلية من جانب الوزارة بخصوص تلك الحالات وغيرها· فخرج هو الآخر منتظرا آلية الوزارة!
اجتهادات فردية
من جانبه أكد خليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية أن الحل ليس في منطقة دبي التعليمة، موضحا أن هناك حوالى أربع حالات مرضية أسندت إليها حصص دراسية، وفي ظل عدم وجود آلية محددة من جانب الوزارة لتحديد مصير تلك الحالات، فإنهن مازلن يمارسن عملهن كمعلمات·
وأضاف: لا يوجد قانون صريح أو نص واضح باللائحة يمكننا الاستناد إليه في قرار إبعادهن عن العمل، مشيرا إلى أن عدم قدرة المنطقة على سد العجز في حالة اتخاذ قرار بتحويلهن إلى أعمال إدارية نظرا لعدم توافر أعداد كافية من معلمات الاحتياط، خلق عبئا متزايدا على المنطقة، وتسبب في إرباك الميدان التربوي·
وذكر مدير منطقة دبي التعليمية أن الحلول التي طرحت لعلاج تلك الإشكالية في وقت سابق، لا تعدو مجرد اجتهادات فردية من جانب المناطق التعليمية، نظرا لعدم اعتماد الوزارة آلية واضحة في هذا الصدد·
وأضاف: بناء على التقارير الطبية، تم تحويل كثير من المعلمات إلى أعمال إدارية، مشيرا إلى أن قرار تخفيض أعداد الحصص الدراسية وفق قرارات سابقة لا يعد حلا، لأنه يتسبب في حالة من عدم الاستقرار بالمدارس في ظل طول الفترة الزمنية التي تبقى فيها القضية معلقة دون حلول جذرية ويدفع الطلبة الثمن·